كشف الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية النقابَ عن أن نتيجة اللقاءات التي كانت تجمع المسئولين المصريين وممثلي حركتي حماس والجهاد أسفرت عن توجيه دعوات للفصائل الفلسطينية للمشاركة في اجتماع سيُعقد في القاهرة خلال الأسابيع القادمة لمناقشة جملة من القضايا وعلى رأسها الوضع الفلسطيني الداخلي، وموضوع الحصار والمعابر، وموضوع التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن مصر ستوجِّه دعوةً للفصائل الفلسطينية خلال الأسابيع القادمة للحضور إلى القاهرة، موضحًا أنه لا يُعرف من هي الفصائل التي ستوجَّه لها الدعوات؛ لأن المصريين هم الذين سيتولَّون إرسالها، مشيرًا إلى أن موضوع الحوار الوطني سيكون على رأس جدول أعمال الفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماع.
ونفى عزام وجود أي اتفاق على التهدئة مع العدو الصهيوني، وقال في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين): إن الحديث عن اتفاق تهدئة أمرٌ مبالَغٌ فيه وغيرُ حقيقي، وموضحًا أن الذي يحدث الآن هو مجرد أفكار ونقاشات لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أنه تم مناقشة جميع القضايا الفلسطينية مع المسئولين المصريين وبينها قضية التهدئة، مضيفًا: نحن دائمًا نعطي أفكارًا لتخفيف معاناة شعبنا.
![]() |
|
علي عبد الله صالح |
ووصف المناقشات التي جمعت وفدي حماس والجهاد مع المسئولين المصريين بأنها كانت بالغة التعقيد؛ بسبب التصعيد المستمر على قطاع غزة، وأن التصعيد الصهيوني يحول دون إمكانية التوصل إلى أيِّ اتفاق مع المصريين بشأن المعابر وغيرها من قضايا التهدئة واستئناف الحوار الداخلي بين فتح وحماس، وقال إن المسئولين المصريين ألمحوا إلى إمكانية استئناف الحوار بين فتح وحماس ودعوة قادة الفصائل إلى القاهرة، لكن بعد ظهور نتائج المبادرة اليمنية التي دعا إليها الرئيس علي عبد الله صالح.
أما بشأن التهدئة والمبادرة المصرية المقدمة للفصائل؛ قال عزام إنه تم مناقشة تلك القضية مع المسئولين المصريين، وإنه لا توجد حتى الآن اتفاقاتٌ بخصوص التهدئة، وإن المحادثات التي جرت مع المصريين في هذا المجال كانت مجرد نقاشات، لا زالت في بداياتها؛ حيث تم مناقشة مجمل القضايا في الساحة الفلسطينية، ومن ضمنها قضية التهدئة مع الصهاينة.
وشدَّد عزام على ضرورة أن يدرك العالم الآن أن الكيان الصهيوني غيرُ معنيٍّ بالأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وتابع: إن الفلسطينيين في موقف الدفاع عن النفس، ودولة الكيان هي المصرَّة على العدوان، مطالبًا الأطراف المعنية بوضع ضمانات جادَّة لوقف كافة الاعتداءات على الشعب المحاصر.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني صمَدَ في وجه العدوان والحصار وفي وجه الضغوط العديدة، كما صمدت مقاومته وأثبتت أنها مقاومة "غير عبثية"، ولها هدفٌ ولها برنامج وتَوجُّه، وهي حق مشروع للشعب الفلسطيني، الذي يعيش تحت الاحتلال، ويتعرَّض لأبشع أشكال الحصار.
وأشار إلى أن المقاومة ضرورية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ولم تكن عبثية في أي وقت من الأوقات، وتنطلق من منطلقات واضحة لتحقيق أهداف واضحة ومحددة.
وحول قضية الحوار الداخلي قال: نحن في حركة الجهاد الإسلامي طالبنا طوال الوقت باستئناف الحوار بيننا نحن الفلسطينيين؛ لأن الحوار من وجهة نظرنا هو الوسيلة الوحيدة لحل المشكلات التي يعاني منها الوضع الداخلي الفلسطيني، وهو أيضًا الوسيلة لمواجهة التحديات والمخاطر الكبيرة التي تواجه الشعب الفلسطيني؛ ولذلك فالحوار الشامل أمرٌ مطلوبٌ وضروريٌّ، لا سيما في ظل الظروف الحالية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
واستنكر عزام تصريحات السلطة الفلسطينية في رام الله، التي زعمت هروب قادة الفصائل المقاومة في قطاع غزة واختفاءهم وتركَهم الشعبَ الفلسطينيَّ فريسةً للعدوان الصهيوني، واشتراط التهدئة مقابل عدم تعرُّض "إسرائيل" للقيادات، وقال: هذا الكلام غير صحيح، ويدخل في إطار الدعاية المغرضة لتشويه صورة المقاومة وتشويه صورة الشعب الفلسطيني.
وقال: نحن لسنا قلقين على حياتنا، ولسنا قلقين من تجدُّد العدوان الصهيوني، ولكن قلقنا الدائم منبعه الحرص على شعبنا الفلسطيني؛ فنحن لا نريد أن تستمر معاناته، ولا أن تستمر حياته القاسية، فهذه المعاناة ليست جديدة، وإنما متواصلة منذ مائة عام، والتهديدات "الإسرائيلية" بتوسيع العدوان على شعبنا الفلسطيني لم تتوقف في يوم من الأيام، كما أن "إسرائيل" هي التي ترفض إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، وأضاف أن العدوان موجود في السابق، وهو ليس بشيء جديد؛ لأنه ركن أساسي من أركان السياسة "الإسرائيلية"، و"إسرائيل" تعيد الكرة مرةً أخرى.
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن زيارة رايس للأرضي الفلسطينية تأتي دعمًا لاستكمال المحرقة التي يتعرَّض لها شعبنا الفلسطيني، وقال: إن رايس تسعى من وراء هذه الزيارة إلى ترميم صورة العدو المجرم، الذي تكشَّف قبحه ودمويته ونازيته بعد ما اقترفه من جرائم ومجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا يتضح من دعوة رايس لاستئناف المفاوضات العقيمة.
وأضاف أن هذه الزيارة تهدف إلى منع القادة والحكومات من الاستجابة لمطالب شعوبهم بمساندة الشعب الفلسطيني ورفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا بقرار صهيوأمريكي.
وتابع: كل ما سبق من حديث عن الدور الأمريكي وأهداف هذه الزيارة يأتي في إطار السعي لإنجاح مشروع خطة خارطة الطريق جوهر الرؤية الأمريكية القائمة على شطب الحقوق الوطنية وسحق المقاومة وتركيع الشعب الفلسطيني.
