منذ فرض الاحتلال الصهيوني الحصار الخانق على قطاع غزة بتاريخ 15/6/2007م عمل على تقليص كميات الوقود الواردة لقطاع غزة تدريجيًّا إلى أن وصلت الكميات الواردة من البنزين إلى 6% ومن السولار إلى 30% من الاحتياجات اليومية المطلوبة ونتيجة لتقليص كميات السولار والبنزين أصيبت مختلف القطاعات في قطاع غزة بحالة شلل شبه كاملة.

 

بتاريخ 28/10/2007م دخل قطع الوقود عن غزة حيز التنفيذ وبدأت حكومة الاحتلال بتقليص الإمدادات المقلصة الواردة إلى غزة من وقود محطة التوليد بنسبة 15%؛ وذلك من 350 ألفًا إلى 300 ألف لتر كذلك تم تخفيض إمدادات السولار بنسبة 10% من 1.4 مليون إلى 1.25 مليون لتر في الأسبوع.

 

بتاريخ 30/11/2007م صادقت محكمة العدل العليا "الإسرائيلية" على قرار الحكومة "الإسرائيلية" بتخفيض كميات الوقود التي تسمح بمرورها إلى قطاع غزة.

 

بتاريخ 17/1/2008 بناءً على قرار من وزير الدفاع "الإسرائيلي" توقفت "إسرائيل" عن تزويد محطة التوليد بكمية السولار اللازم لتشغيل محطة التوليد لتغرق غزة في ظلام دامس، كما توقفت عن إمداد القطاع بالسولار والبنزين للمركبات.

 

بتاريخ 20/1/2008م تم توقيف محطة توليد الكهرباء بشكلٍ كامل عن قطاع غزة جرَّاء عدم سماح السلطات "الإسرائيلية" إدخال الوقود لتشغيلها لهذا تم قطع التيار الكهربائي عن أكثر من 70% في قطاع غزة.

 

بتاريخ 22/1/2008م سمحت "إسرائيل" بإعادة تزويد قطاع غزة بالكميات المقلصة من المحروقات في رابع أيام الحصار التام الذي فرضته على القطاع مما هدد بإغراق القطاع في أزمة إنسانية.

 

بتاريخ 7/4/2008م أعلن أصحاب محطات الوقود في قطاع غزة عن رفضهم استلام كميات الوقود الموردة إليهم من شركة "دوور الإسرائيلية" حتى تفي "إسرائيل" بحاجة القطاع الأساسية من الوقود واستمر الإضراب حتى تاريخ إصدار التقرير.

 

وتورد "إسرائيل" 100 ألف لتر سولار يوميًّا، وعشرة آلاف لتر بنزين و200 طن من الغاز وهي أقل من حاجة القطاع اليومية للوقود؛ حيث إن قطاع غزة يحتاج يوميًّا إلى 350 ألف لتر من السولار، و120 ألف لتر من البنزين، و300 طن من الغاز المنزلي، بينما تحتاج محطة التوليد يوميًّا ما بين 450- 350 ألف لتر من السولار الصناعي اللازم لتشغيلها مما أدى إلى إعلان الإضراب نتيجة الكميات المقلصة جدًّا.

 

وبتاريخ 9/4/2008م أغلقت "إسرائيل" معبر ناحل العوز بعد العملية الفدائية التي استهدفته وبذلك تم منع دخول الغاز المنزلي والوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء ووقود المركبات.

 

وتفاقمت الأزمة مع إغلاق المعبر، وأصبحت غزة خاويةً من جميع أنواع المركبات باستثناء بعض المركبات التي تم تحويلها لتعمل على الغاز المنزلي ومما يذكر بأن تحويل السيارة يكلف 400 دولار وانعكست أزمة الوقود كذلك على القطاع الصحي والزراعي والتعليمي والبلدي في غزة، والذي يعتمد بدرجة كبيرة على السولار.

 

وبتاريخ 16/4/2008م أدخلت "إسرائيل" 88 طنًا من الغاز المنزلي و180 ألف لتر من الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء وتمثل الكميات الموردة 40% من الاحتياج اليومي.

 

مما يذكر بأن البنزين لم يدخل إلى محطات الوقود في غزة منذ تاريخ 18/3/2008م أي منذ 32 يومًا والسولار الخاص بالمركبات لم يدخل منذ 2/4/2008م أي منذ 18 يومًا.

 

انهيار قطاع الصيد في قطاع غزة بفعل أزمة الوقود

إن قطاع الصيد في غزة مهدد بالانهيار بفعل الحصار الجائر والممارسات "الإسرائيلية"، ويشغل قطاع الصيد ما يزيد على (5000) فلسطيني، بين صيادين وتجار أسماك وعاملين.

 

وأثر التقليص الحاد في كميات الوقود والمحروقات التي تسمح سلطات الاحتلال بمرورها إلى قطاعٍ بشكلٍ مباشر على قطاع الصيد البحري؛ حيث تعمل محركات زوارق ومراكب الصيد والبالغ عددها بحوالي 700 مركب وقارب على البنزين والسولار تحتاج إلى 6000 لتر من البنزين و20000 لتر من السولار بشكلٍ يومي، ويضاف إلى ذلك استخدام الغاز المنزلي في الإضاءة لتجميع الأسماك والرؤية.

 

وينتظر الصيادون بفارغ الصبر بدء موسم صيد أسماك السردين الذي بدأ في مطلع شهر أبريل الحالي ويستمر ثلاثة شهور، وذلك لتعويض خسائرهم خلال العام، ولكن مع تفاقم أزمة الوقود والمحروقات تبددت آمالهم في ذلك.

 

القطاع الزراعي مهدد بالتوقف عن الإنتاج بفعل أزمة الوقود:

تَسببَ النقص الحاد في الوقود بضرب القطاع الزراعي، وتضررت المزروعات وتلفت كميات كبيرة منها مما تسبب بخسائر فادحة للمزارعين.

 

فنتيجة عدم وصول السولار إلى آبار ضخ مياه الري الزراعي، توقف عدد كبير من هذه الآبار والبالغ عددها بحوالي 4000 بئر عن ضخ المياه، وجفت نسبة كبيرة من المزروعات، مما زاد من تكاليف الإنتاج بمبالغ ضخمة، أدَّت إلى ارتفاع أسعار الخضروات المحلية أمام المستهلك الذي يعاني من ضائقة اقتصادية ومالية كبيرة بسبب الحصار وعلى سبيل المثال ارتفع سعر كيلو البندورة من أقل من 1 شيكل إلى 5 شواكل للكيلو.

 

ويحتاج قطاع غزة إلى ما يزيد على 70 ألف لتر وقود في اليوم للقطاع الزراعي وما يتم توفيره قبل منع دخول المحروقات لا يزيد على 30% من هذه الاحتياجات ومع دخول فصل الصيف والحاجة إلى الري المستمر من المتوقع أن يتدهور القطاع الزراعي بشكلٍ كبيرٍ في حال تواصل أزمة الوقود.

 

أهم تداعيات توقف تزويد قطاع غزة بالوقود والمحروقات

* توقف خدمات البلديات مما ينذر بكارثةٍ بيئيةٍ سوف تحل على قطاع غزة.

* توقف خدمات القطاع الصحي مما يؤثر على حياة المواطنين.

* توقف خدمات الدفاع المدني.

* تحول قطاع غزة إلى مدينة أشباح كبيرة وأصبحت الشوارع خاليةً من المركبات.

* توقف مؤسسات التعليم العالي؛ حيث أعلنت الجامعات تعليق الدوام حتى أشعار آخر.

* شل الحركة التعليمية في جميع المدارس ورياض الأطفال.

* توقف قطاع النقل التجاري مما سوف يؤثر على نقل المساعدات الإنسانية من المعابر.

* توقف الحياة في قطاع غزة وحركة تنقل المواطنين نتيجة توقف المواصلات.

* توقف 90% من السيارات الخاصة التي تعمل على البنزين والسولار.

* تلوث مياه الشرب في قطاع غزة نتيجة توقف محطات المعالجة عن العمل.

* توقف محطات ضخ المجاري عن العمل مما يهدد بكارثة بيئية.

* تهديد حياة المرضى الذين يحتاجون للتنقل إلى المستشفيات نتيجة توقف الموصلات.

* تأخر وغياب العديد من الموظفين عن أعمالهم مما يهدد بتوقف قطاع الخدمات العامة.

* توقف شركات توزيع المياه المعالجة عن بيع المياه للمواطنين نتيجة توقف مركباتهم.

* توقف نقل وتوزيع المحاصيل الزراعية على مختلف محافظات غزة.

* توقف توزيع البضائع على محلات البقالة والسوبر ماركت.

* توقف المخابز عن توزيع الخبز.

* توقف محطات الغاز عن توزيع الغاز على المنازل نتيجة توقف مركباتهم.

* تهديد الأمن الغذائي لمليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة نتيجة توقف القطاع الزراعي وقطاع الصيد في ظل النقص الشديد في الثروة الحيوانية.

 

ومن هنا ندعو المجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية للتدخل العاجل والفوري والضغط على الحكومة "الإسرائيلية" لفك الحصار الظالم عن غزة قبل فوات الأوان وحلول الكارثة الإنسانية بقطاع غزة المحاصر.

---------------------------

* مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية الفلسطينية

* نُشر بالاتفاق مع مركز الزيتونة