لا بد أن يلاحظ مَن يشاهد أو يقرأ عن آثار الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنتين، أن القطاع الاقتصادي في غزة، والذي يُشكِّل عصب الحياة، قد تعرَّض- ولا يزال- إلى ما اصطلح البعض على تسميته "تسونامي" الحصار، لا سيما خلال السنة الأخيرة.

 

وبالمجمل فإن الحصار الخانق الذي شلَّ الحياة في القطاع بصورة شبه كاملة، كبَّد الاقتصاد الفلسطيني في غزة خسائر ضخمة قُدِّرت بمئات الملايين من الدولارات؛ وذلك خلال السنة الأخيرة من الحصار فقط، الذي يدخل خلال أيام عامه الثالث على التوالي.

 

ورصد تقرير إحصائي صادر عن الغرفة التجارية الفلسطينية الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة وقدَّرها بأنها بأكثر من مليار دولار، بعد أن تكبَّد خسائر اقتصادية مباشرة في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمالة... الخ؛ "الأمر الذي أثَّر سلبًا على أداء الاقتصاد ومعدلات نموه، ومضاعفة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، والصحية والنفسية والتعليمية".

 

وأكد التقرير، الذي يأتي مع قرب إتمام الحصار الظالم على قطاع غزة عامه الثاني، أن الاقتصاد الفلسطيني في القطاع تكبَّد جرَّاء إغلاق المعابر التجارية فقط خسائر مباشرة تُقدَّر بحوالي 360 مليون دولار، بالإضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى، في حين أن عداد الخسائر يزداد سرعةً في ظلِّ استمرار الحصار.

 

ويواجه قطاع غزة منذ سنتين حصارًا شاملاً، هدَّد ما تبقَّى للفلسطينيين فيه من فرص الحياة الإنسانية اللائقة، ومنذ مطلع الصيف الماضي شًدِّد ذلك الحصار المفروض على القطاع ذي المساحة الصغيرة المكتظة بالسكان، فأصبح يُضيِّق الخناق على السكان القاطنين هناك بشكلٍ صارخٍ، ومعظمهم من اللاجئين الذين يعيشون في مخيَّمات بائسة.

 

انهيار كل شيء

 الصورة غير متاحة

 أوضاع معيشية صعبة لأطفال غزة في ظل الحصار

التقرير ذاته حذَّر من أنه، وفي حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ عام، "سوف ينهار كل شيء في قطاع غزة، وسوف ينضم جميع سكانه إلى قوافل البطالة والفقر"؛ فمع تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق أصبحت مقوِّمات الحياة اليومية معدومةً، وأصبحت ساعات العِشاء في قطاع غزة تُمثل منتصف الليل؛ حيث تقل حركة المواطنين وتغلق المحال التجارية أبوابها نتيجةَ الوضع الاقتصادي السيئ وشُحِّ البضائع من الأسواق، ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر جرَّاء نفاد الوقود وتحكم السلطات الصهيونية في الكميات المقلصة التي تدخل القطاع.

 

وأثَّر الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب في قطاع غزة على جميع المؤسسات العامة والخاصة، ومنها التعليمية، نتيجة النقص الشديد في الكتب المدرسية والجامعية، والنقص في المطبوعات والقرطاسية، بل أصبحت العديد من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير الرسوم الجامعية لأبنائها أو حتى الحقائب المدرسية والزى المدرسي، "وهذا من شأنه أن يجرَّ هؤلاء الأبناء والشباب إلى مصيرٍ قاتمٍ من العجز واليأس وكسر الإرادة إذا ما حُرموا من إكمال تعليمهم الجامعي، وسوف يكون من الصعب حصولهم على فرص عمل في المستقبل؛ مما يزيد من مشكله البطالة".

 

قطاع الإنشاءات والمقاولات

سرد تقرير الغرفة التجارية الفلسطينية بالتفصيل آثار الحصار المفروض على غزة على القطاعات المختلفة؛ فكان منها قطاع الإنشاءات والمقاولات الذي يعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية؛ حيث يشغل ما يقارب (22%) من الطاقة العاملة في قطاع غزة، كما أن شركات القطاع الخاص تعمل على استيعابِ وتشغيل عددٍ كبيرٍ من المهندسين والفنيين.

 

وبلغ مجموع المشاريع في قطاع البناء والإنشاءات والبنية التحتية التي تمَّ إيقافها وتعطيلها نتيجة عدم توفر المواد الخام بنحو 370 مليون دولار، بما فيها مشاريع وكالة الغوث الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبلديات ومشاريع أخرى للقطاع الخاص.

 

فقد توقَّفت جميع مشاريع البناء والتطوير التي تنفِّذها الأونروا، والتي تُشكِّل مصدر دخلٍ لما يزيد عن 121 ألف شخص، وتعتبر مصدرًا حيويًّا للوظائف في سوق غزة الذي يعاني من البطالة والفقر، وتُقدَّر تكلفة المشاريع التي تم إيقافها بسبب نقص المواد الخام ولوازم البناء من الأسمنت والحديد والحصمة بحوالي 93 مليون دولار.

 

وتوقفت جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة ومشاريع البنية التحتية نتيجة عدم وجود مواد البناء، ولحق الضرر بالصناعات الإنشائية المساندة لقطاع الإنشاءات والمقاولات، فتوقفت جميع مصانع البناء، والتي تشغل أكثر من 3500 عامل وموظف، كما توقَّفت شركات المقاولات والإنشاءات العاملة في قطاع غزة، والبالغ عددها 220 شركةً عن العمل تمامًا، وتكبَّدت خسائر فادحة نتيجة تجميد المشاريع قيد الإنشاء، وأصاب التلف جميع المعدات والآلات الخاصة بهذه الشركات.

 

القطاع الصناعي

قطاع الصناعة الفلسطينية يعتبر هو الآخر من القطاعات المهمة التي تُساهم مساهمةً فاعلةً في تشكيل الناتج المحلي الإجمالي؛ إذْ ساهم هذا القطاع بما نستبه 17.4% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 1999م، ومن ثَمَّ تراجعت هذه النسبة لتصل إلى نحو 12% في العام 2006م، واستمرت في التراجع في عامي 2007- 2008م نتيجة زيادة فترات الإغلاق للمعابر التجارية والقيود المفروضة على حركة الاستيراد والتصدير والحصار المفروض على قطاع غزة.

 الصورة غير متاحة

أسواق غزة تعاني كسادًا بسبب الحصار

 

وتأثَّر القطاع الصناعي بالحصار الخانق؛ حيث حُرِمَ من المواد الخام الأولية الضرورية لعملية الإنتاج وحُرِم أيضًا من تصدير المنتجات الجاهزة إلى الخارج، وأدَّى ذلك إلى إغلاق 95% من المنشآت الصناعية؛ ما يقرب من 3700 مصنعًا من مجموع 3900 منشأة صناعية، وباقي المصانع العاملة تعمل بطاقةٍ إنتاجيةٍ لا تزيد عن 15%.

 

وتأثَّرت مبيعات المصانع العاملة بضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، وبلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي قبل الحصار إلى 35.000 عامل، وبعد الحصار انخفض عدد العاملين في القطاع الصناعي ليصل إلى أقل 1500 عامل في مختلف القطاعات الصناعية.

 

قطاع الخياطة

تدمير ما تبقى من صناعة الخياطة المدمَّرة فعليًّا؛ حيث إنَّ استمرارَ الإغلاق أدى إلى خسارةٍ فادحةٍ لأصحاب مصانع الخياطة تصل إلى 10 ملايين دولار كقيمةٍ فعليةٍ لنحو مليون قطعة ملابس كانت معدَّة لموسم صيف 2007م وجاهزة للتصدير، ومما يذكر أن نحو 600 مصنع خياطة تشغل نحو 25 ألف عامل توقفت عن العمل الكلي.

 

وتُقدَّر إجمالي الخسائر لقطاع الخياطة خلال الفترة السابقة بحوالي 100 مليون دولار نتيجة توقف المصانع عن الإنتاج وإلغاء العقود والصفقات المتفق عليها لمواسم الصيف والشتاء، علمًا بأنَّ معدلَ الإيرادات الشهرية التي كانت تحقِّقها مصانع الخياطة قبل الحصار وإغلاق المعابر بلغت نحو 8 ملايين دولار شهريًّا.

 

وسوف يؤدي توقف هذه المصانع عن العمل لفترةٍ أطول إلى تآكل ماكينات الخياطة؛ الأمر الذي من شأنه مضاعفة خسائر هذا القطاع والحد من إمكانية إعادة إنعاشه، خاصةً في ظل هجرة العديد من أصحاب المصانع إلى الدول المجاورة والخارج.

 

قطاع الأثاث

تسبَّب الحصار كذلك، كما يؤكد التقرير الرسمي، في تدمير قطاع صناعة الأثاث، والذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية في قطاع غزة؛ وذلك نتيجةً لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة للتصدير، والتي تًُقدَّر بحمولة 400 شاحنة تُقدَّر قيمتها بحوالي 8 ملايين دولار.

 

ومما يُذكر أن إنتاج الأثاث انخفض بنسبة 95% نتيجة عدم توفر المواد الخام الخاصة بصناعة الأثاث؛ مما تسبب في إغلاق 600 مصنع ومنجرة وفقدان أكثر من 6000 عامل عملَهم نتيجة توقف هذا القطاع الحيوي عن الإنتاج، وتُقدَّر إجمالي خسائر قطاع الأثاث خلال فترة عام من الحصار بحوالي 36 مليون دولار نتيجة توقف المصانع عن الإنتاج وإلغاء العقود والصفقات المتفق عليه للتصدير الخارجي والسوق المحلي، علمًا بأن معدل الإيرادات الشهرية التي كان يحقِّقها قطاع الأثاث قبل الحصار وإغلاق المعابر بلغت نحو 3 ملايين دولار شهريًّا.

 

وسوف يؤدي توقف مصانع الأثاث والمناجر عن العمل لفترة أطول إلى تآكل ماكينات ومعدات النجارة؛ الأمر الذي من شأنه مضاعفة خسائر هذا القطاع والحد من إمكانية إعادة إنعاشه، خاصةً في ظل هجرة العديد من أصحاب المصانع إلى الدول المجاورة والخارج.

 

الصناعات المعدنية والهندسية

تسبَّب إغلاق المعابر في تدمير ما تبقَّى من الصناعات المعدنية والهندسية؛ فقد أغلق أكثر من 95% من الورش والمصانع التي تعمل في هذا المجال، وأصبح ما يزيد عن 6000 عامل يعملون في قطاع الصناعات المعدنية والهندسية بدون عمل، وبات هذا القطاع مهددًا بالانهيار بسبب عدم توفر المواد الخام، إضافةً إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني عملت خلال انتفاضة الأقصى على تدمير مئات المصانع والورش بشكلٍ كاملٍ خلال السنوات الماضية عن طريق القصف والتجريف؛ حيث تمَّ قصف العديد من المنشآت لعدة مرات متتالية.

 

المستوردون والتجار

 الصورة غير متاحة

سكان غزة يعيشون على المساعدات الإنسانية الدولية بسبب الحصار

بعد عامٍ من الحصار الخانق وبعد تدمير جميع القطاعات الإنتاجية، يُحذِّر التقرير من أن القطاع التجاري أوشك على الانهيار؛ وذلك نتيجةً للنقص الشديد في البضائع المتوفرة في الأسواق، وقد أوشكت المحالّ التجارية على إغلاق أبوابها، وبدأ التجار والمستوردون يشعرون باليأس من وصول بضائعهم المحجوزة في الموانئ الصهيونية، بل وأصبحوا على شفا الإفلاس بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، علمًا بأن عددَ الأصناف التي ترد إلى قطاع غزة منذ فرض الحصار لا يتجاوز 20 صنفًا من المواد الغذائية الأساسية جدًّا والمستلزمات الطبية مقابل ما يزيد عن 9000 صنف كانت ترد عبر المعابر المختلفة قبل فرض الحصار.

 

ومما يُذكر أن عددَ الحاويات الموجودة في الجانب الصهيوني تُقدَّر بحوالي 1500 حاوية موجودة في مخازن الموانئ ومخازن، خاصةً خارج الموانئ، مع العلم أن بعض البضائع تحمل تاريخ صلاحية وأوشك على الانتهاء، وجزء كبير من هذه البضائع أصابه التلف نتيجة سوء التخزين.

 

قطاع السياحة

التقرير يرصد أيضًا قطاع السياحة؛ فيشير إلى أن هذا القطاع يلعب دورًا مهمًا وبارزًا في اقتصاديات معظم دول العالم؛ إذْ تعتمد عليها هذه الدول اعتمادًا أساسيًّا كمصدرٍ مهم من مصادر الدخل القومي.

 

أما في قطاع غزة ونتيجةً للحصار؛ فقد أصاب القطاعَ السياحي شللٌ كاملٌ، وأوشكت شركات ومكاتب السياحة والسفر، والبالغ عددها 39 شركةً ومكتبًا على الإفلاس نتيجة إغلاق المعابر وعدم حرية السفر وضياع موسم العمرة لعام 2007م وصعوبة موسم الحج لنفس العام.

 

ويأتي موسم العمرة لعام 2008م وأصحاب المكاتب لا يعرفون ماذا يفعلون مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر، كما أصاب الضررَ أصحابُ الفنادق السياحية والبالغ عددها 12 فندقًا سياحيًّا تحتوي على 423 غرفة جاهزة لاستقبال النزلاء، وتدنت نسبة الإشغال إلى الصفر نتيجة إغلاق المعابر، وتأثَّرت المطاعم السياحية والبالغ عددها 25 مطعمًا سياحيًّا، وأصبحت جميعها مهدَّدة بالإغلاق نتيجةَ عدم تغطية المصاريف الجارية اليومية؛ مما أدَّى إلى فقدان أكثر من 500 عامل لعملهم في المنشآت السياحية.

 

قطاع الصناعات الغذائية

تعمل مصانع الأغذية في قطاع غزة منذ إغلاق المعابر بطاقةٍ إنتاجيةٍ لا تتعدى 30% من الطاقة الإنتاجية الكلية؛ وذلك نتيجةً للركود التجاري في الأسواق وعدم القدرة على تصدير المنتجات للضفة الغربية والخارج نتيجةَ الحصار.

 

ومما يُذكر أن أكبر ثلاثة مصانع للمشروبات الغازية تُشغِّل ما يزيد عن 900 عامل توقَّفت عن العمل تمامًا بسبب نفاد مادة (CO2) الصودا؛ حيث لا تسمح السلطات الصهيونية بإدخال هذه المادة الأساسية لإنتاج المشروبات الغازية، وبعد ثلاثة شهورٍ من التوقف التام عن العمل لهذه المصانع ورفض الجانب الصهيوني لجميع المحاولات والمناشدات لإدخال الصودا لقطاع غزة، استطاع أصحاب المصانع- وبالتعاون مع خبراء وأكاديميين محليين في مجال الكيمياء والصناعات الغذائية- من التوصل إلى مادة بديلة لمادة الصودا، واستطاعت هذه المصانع من العودة للإنتاج، ولكن ليس بطاقتها الكاملة، وبعد فترة تعرَّضت لنفاد بعض المواد الخام الأخرى؛ مما أدَّى إلى توقفٍ جزئي لبعض خطوط الإنتاج في هذه المصانع.

 

وبلغ عدد مصانع الصناعات الغذائية 80 مصنعًا كانت تُشغِّل أكثر من 2500 عامل قبل فرض الحصار على قطاع غزة، وتُقدَّر إجمالي الخسائر المباشرة لقطاع الصناعات الغذائية خلال الفترة السابقة بحوالي 24 مليون دولار بواقع مليونَي دولار شهريًّا نتيجة توقف المصانع عن الإنتاج وعدم القدرة على تصدير المنتجات للضفة الغربية والخارج.

 

قطاع الزراعة

تسبب استمرار إغلاق المعابر في تدمير مواسم الزراعات التصديرية وتكبَّد المزارعين خسائر فادحة نتيجة عدم التمكن من تصدير منتجاتهم في مواسم التصدير، وتعرَّضت أكثر من 80% من المحاصيل الزراعية للتلف بسبب عدم السماح بدخول الأدوية الزراعية والأسمدة والحبوب والمبيدات والنايلون المستخدم في الحمامات الزراعية.

 

ويُحذِّر التقرير الفلسطيني الرسمي من أن أكثر من 40 ألف عامل سيفقدون عملهم في الزراعة في حال استمرار الحصار وإغلاق المعابر، والذي يُؤدي إلى فشل المواسم الزراعية المتتالية وفقدان المزارع الفلسطيني كثيرًا من الأسواق الأوروبية والعربية، والتي لقي فيها المنتج الفلسطيني تميُّزًا ورواجًا على مدار السنوات السابقة، وبلغت إجمالي خسائر القطاع الزراعي خلال فترة الحصار بأكثر من 120 مليون دولار.

 

الثروة الحيوانية

تعرَّض مربُّو المواشي والدواجن في قطاع غزة لخسائر فادحة بسبب النقص الحاد في كميات الأعلاف الواردة إلى القطاع، فضلاً عن أنها تصل بشكلٍ غير منتظم وبكمياتٍ محدودة لا تكفي لإطعام مواشيهم ودواجنهم.

 

ويأتي النقص الحاد في كميات الأعلاف بعد تخفيض المصانع المحلية إنتاجها نتيجة ندرة المواد الخام والحبوب التي تصل إلى غزة نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ عام.

 

ويشكو المزارعون من نفوق آلاف الطيور نتيجة نقص الأعلاف، واضطرارهم إلى إطعام الدواجن أنواعًا رديئةً من الأعلاف والحبوب إلى حين موافقة السلطات الصهيونية على إدخال كميات من الأعلاف عبر المعابر.

 

ومنعت قوات الاحتلال الصهيوني استيراد وإدخال الحيوانات الحية إلى قطاع غزة منذ تاريخ 30/6/2007م، ويحتاج قطاع غزة إلى (50000 عجل) و(70000 من الأغنام) للذبح سنويًّا؛ مما أدَّى إلى نقص حاد في اللحوم؛ حيث إن إنتاج الثروة الحيوانية في قطاع غزة محدود، وكميتها المنتجة لا تغطي الاستهلاك المحلي؛ حيث لا تتجاوز 30% من حجم الاستهلاك.

 

قطاع الصيد

إن قطاع الصيد في غزة مهدَّد أيضًا بالانهيار بفعل الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة منذ عام والممارسات الصهيونية، ويشغل قطاع الصيد ما يزيد عن (5000) فلسطيني؛ من صيادين وتجار أسماك وعاملين في المجال، منهم (3000) صياد في قطاع غزة.

 الصورة غير متاحة

غزة تواجه نقصًا حادًا في الوقود بسبب الحصار الصهيوني

 

وأثَّر التقليص الحاد في كميات الوقود والمحروقات التي تسمح سلطات الاحتلال بمرورها إلى قطاع بشكلٍ مباشرٍ على قطاع الصيد البحري؛ حيث تعمل محركات زوارق ومراكب الصيد والبالغ عددها بحوالي 700 مركب وقارب بالبنزين والسولار، وتحتاج إلى 6000 لتر من البنزين و20000 لتر من السولار بشكلٍ يومي، ويُضاف إلى ذلك استخدام غاز الطبخ في الإضاءة لتجميع الأسماك والرؤية.

 

ويؤكد الصيادون أن القيود المفروضة عليهم أثَّرت على نوعية الأسماك التي يصطادونها؛ حيث يُجبَرون على صيد سمك السردين والأسماك التي تعيش في المياه الضحلة، كما يُجبَرون على استخدام شبكٍ صغيرٍ واصطياد سمكٍ صغيرٍ لزيادةِ كميةِ الصيد.