"ديفيد بن جوريون".. "إرييل شارون".. "جورج بوش الابن".. "إيهود أولمرت".. "جابي أشكينازي".. "يوفال ديكسين".. "سلوبودان ميلوسوفيتش".. والقائمة تطول من أسماء مجموعة من القيادات السياسية والعسكرية الصهيونية والأمريكية والأوروبية التي ثبت بالدليل القاطع تورطها في جرائم حربٍ وجرائم ضد الإنسانية، إلا أنَّ يد "العدالة" الدولية الطولى التي امتدت لتطال الرئيس السوداني عمر البشير، عجزت عن الوصول إلى هذه الرموز ومحاكمة من لا يزال على قيد الحياة منها.

 

وعند النظر في لائحة الاتهام الموجهة إلى الرئيس السوداني، والتي لأجلها صدرت مذكرة اعتقاله من المحكمة الجنائية الدولية، سوف نجد أنَّ الجرائم التي اتهم لأجلها، إنما هي نسخةٌ مكررةٌ من الجرائم التي ارتكبتها حكومات وجيوش دول أوروبية وغربية أخرى في العالم العربي والإسلامي، بجانب ما ارتكبته القوات الصهيونية في فلسطين والأراضي العربية التي احتلتها طيلة سنوات الصراع العربي الصهيوني، كما في لبنان وسيناء.

 

وفي حرب غزة الأخيرة، التي دامت 22 يومًا ما يكفي لتوجيه الاتهامات إلى مئات من القادة السياسيين والعسكريين الصهاينة، وفي حرب العراق التي لا تزال مستمرةً منذ العام 2003م، ما يكفي لتوجيه الاتهامات إلى أعدادٍ مماثلةٍ من الساسة والعسكريين الأمريكيين والبريطانيين، وتطول القائمة لتشمل أفغانستان والصومال، وغيرها من المناطق التي شهدت انتشارًا عسكريًّا أمريكيًّا أو صهيونيًّا أو غربيًّا بشكلٍ عامٍ.

 

وتجاهل هذه الأسماء، يؤكد أنَّ القرار الصادر بحق الرئيس السوداني، إنما هو سياسيٌّ بالأساس، فبفرض أنَّ البشير قد ارتكب هذه الجرائم، وهو حتى ما لم يثبت بعد؛ حيث المذكرة صدرت لاعتقاله للتحقيق معه فيما هو منسوبٌ إليه من انتهاكاتٍ للقانون الدولي الإنساني، فإنَّه كان من الأولى والمنطقي أنْ تطال العدالة الجميع، البشير وغيره.

 

ولذلك، وللتذكرة فقط، يقدم (إخوان أون لاين) هذا المجموعة البسيطة من أسماء قادة الأجهزة العسكرية والأمنية الصهيونية والأمريكية وكذلك بعض الشخصيات السياسية الأوروبية المتورطة في ارتكاب جرائم حربٍ في فلسطين والعراق وأفغانستان، وغيرها من بلدان العالم، والتي تتجاهلها العدالة الدولية للآن:

 

إيهود أولمرت:

رئيس الوزراء في الحكومة الصهيونية المنتهية ولايتها، وهو مسئولٌ مسئولية جنائية مباشرة وغير مباشرةٍ بالتضامن، بصفته أعلى سلطة سياسية وقائدًا أعلى للأجهزة الأمنية والعسكرية في الكيان الصهيوني عما ارتكبته القوات المسلحة لبلاده من جرائم حربٍ ثابتةٍ في قطاع غزة خلال العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، في الفترة ما بين 27 ديسمبر 2008م، وحتى 18 يناير 2009م، ومن بينها جرائم إبادة جماعية لعائلاتٍ فلسطينيةٍ بأكملها مثل عائلة ريان والداية والسموني.

 

بالإضافة إلى مسئوليته عن مقتل أكثر من 1300 مدني فلسطيني في القطاع، وإصابة أكثر من 5200 آخرين، واستخدام أسلحة محرمة دوليًّا في قصف مناطق كثافاتٍ سكانيةٍ آهلة بالمدنيين، بالإضافة إلى استهداف مساجد ومستشفيات وأهدافٍ مدنيةٍ حكوميةٍ وأهليةٍ، عن عمدٍ، بالمخالفة لقواعد القانون الدولي التي تنظم العمليات العسكرية في المناطق المدنية، ومن بينها اتفاقيَّات جنيف الأربع الموقعة في العام 1949م، وبروتوكولاتها الملحقة الموقعة في العام 1978م.

 

ويتضامن مع أولمرت في المسئولية الجنائية كل من:

* إيهود باراك وزير الحرب الصهيوني.

* جابي أشكينازي رئيس أركان حرب القوات الصهيونية.

* آفي بيليد، قائد لواء جولاني، أحد ألوية الصفوة في القوات المسلحة الصهيونية.

* يوفال ديكسين قائد جهاز المخابرات الداخلية الصهيونية سيئ الصيت الـ"شاباك"، المعروف سلفًا باسم الـ"شين بيت".

* ﺍﻟﺠﻨرﺍﻝ ﺩﻭﺭﻭﻥ أﻟﻤوج القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الصهيوني.

 

وهؤلاء وغيرهم من قادة الميدان والأمن الصهاينة متهمون بارتكاب جرائم حربٍ وجرائم ضد في قطاع غزة، وضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بالمخالفة لاتفاقيات جنيف الأربع.

 

كما خالفوا مواد اتهام موجودة في ميثاق روما التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية الموقع في العام 1998م؛ حيث ارتكبوا الآتي:

جرائم ضد الإنسانية:

1- القتل كما في المادة السابعة الفقرة "أ" من الميثاق.

2- إنهاء حياة السكان المدنيين في المادة الثانية الفقرة "أ".

3- التعذيب في المادة السابعة الفقرات من "أ" إلى "د".

 

جرائم حرب:

1- توجيه هجمات بصورةٍ متعمدةٍ ضد السكان المدنيين أو ضد أفراد من المدنيين الذين لم يشاركوا في أيَّة أعمالٍ عدائيةٍ، وفق المادة الثامنة الفقرات من "أ" إلى "ي".

 

أيهود باراك:

لا يقتصر سجل جرائم الحرب التي ارتكبها إيهود باراك وزير الحرب في الحكومة الصهيونية المقالة على ذلك، بل إنَّ تاريخه في الجندية الصهيونية في أجهزة الأمن هناك حافلٌ بالجرائم، ومن بينها:

1- قيادة قوة كوماندوز في عملية عرفت بعملية "فردان" داخل لبنان في العام 1973م، والتي اغتال خلالها 3 من كبار قيادات منظمة التحرير الفلسطينية، وهم: كمال عدوان وكمال ناصر ومحمد يوسف النجار، في العاصمة اللبنانية بيروت، ومحمد يوسف النجار كان قائد منظمة أيلول الأسود الفلسطينية.

 

2- وفي تونس نفذت مجموعته التي كانت تعرف باسم (سيريت ماكتال) جريمة اغتيال خليل الوزير (أبو جهاد) أحد أبرز قادة منظمة التحرير وحركة "فتح"، عام 1988م.

 

3- اغتيال صلاح خلف (أبو إياد) أحد كبار معاوني رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وقائد الأجهزة الأمنية الخاصة السابق في منظمة التحرير وحركة "فتح"، في تونس في يناير 1991م.

 

شيمون بيريز:

تورط الرئيس التاسع لما يعرف بدولة الكيان الصهيوني في عددٍ من جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية، طوال تاريخه الطويل في العمل العسكري والأمني، ومن بين أهم ما تورط فيه من جرائمٍ:

1- في العام 1947م، انضم شيمون بيريز إلى قيادة منظمة "الهجاناه" الصهيونية الإرهابية، وكان مسئولاً عن شراء العتاد وتنظيم الموارد البشرية، والمنظمة تأسست في العام 1921م في مدينة القدس، وهي مجموعة عسكرية إرهابية، مارست أنشطة يدينها القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية في الفترة السابقة على إعلان قيام ما يسمَّى بـ"دولة إسرائيل"، مثل التهجير القسري والقتل الجماعي للسكان العرب، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وتدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

 

2- خلال عمله كرئيس وزراء مكلَّف في العام 1996م ارتكبت القوات الجوية الصهيونية جريمة حربٍ ضد المدنيين بقصفها قرية "قانا" اللبنانية الحدودية، ضمن العملية العسكرية التي شنها الكيان الصهيوني ضد حزب الله اللبناني، والتي عرفت باسم "عناقيد الغضب" في الوقت الذي كان الكيان لا يزال يحتل الشريط الحدودي في جنوب لبنان، وهربًا من القصف المتواصل، لجأ نحو 800 مدني لبناني إلى مركز قيادة تابع للكتيبة الفيجية التابعة للقوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) تديره القوات الفيجية في قانا، وفي يوم 18 أبريل 1996م تعرض المركز إلى قصفٍ مدفعيٍّ صهيونيٍّ أسفر عنه مقتل 106 مدنيين لبنانيين وجرح 116 آخرين إضافة إلى جرح أربعة من جنود القوات الدولية.

 

إرييل شارون:

أبدى رئيس الوزراء الصهيوني الهالك إرييل شارون منذ صغره ميولاً إجراميةً؛ حيث التحق عام 1942م وكان حينذاك في الرابعة عشر من عمره، بعصابات الـ"هاجاناه"، وقد أصبحت هذه العصابات فيما بعد النواة الأولى للجيش الصهيوني.

 

ومن بين الجرائم التي ارتكبها شارون طيلة حياته الحافلة بالقتل والدمار:

1- في العام 1952م، أسس قوة خاصة من المظلليين الصهاينة، وأطلق عليها اسم "القوة 101"، وكانت العملية الأولى التي قامت بها هذه القوة بقيادة شارون، في قرية قبية الفلسطينية؛ حيث طوق المجرمون والمحكوم عليهم في جرائم قتل من الذين اختارهم شارون لتشكيل الـ"101" القرية، وأمطروها ليلاً بوابلٍ من نيران المدفعية فانهارت المنازل الفقيرة على رؤوس ساكنيها، وقتلت القوة بعد ذلك كل من بقي حيًّا بعد القصف المدفعي، وكانت الحصيلة التي أعلن عنها حينذاك هي هدم 41 منزلاً، وقتل 69 فلسطينيًّا، أكثرهم من النساء والأطفال.

 

2- خلال قيادته لهذه القوة، التي كانت لها مهام خاصة مختلفة عن مهام الجيش النظامي الصهيوني، وقيادته للواء مدرع في جبهة سيناء خلال حرب العدوان الثلاثي في العام 1956م، ارتكب شارون جرائم حرب بقتله الأسرى المصريين، وهي ذات النوعية من الجرائم التي ارتكبها شارون خلال قيادته لفرقةٍ مدرعةٍ في عدوان يونيو من العام 1967م.

 

3- خلال عمله كوزيرٍ للحرب في مطلع الثمانينيات الماضية، ارتكب الجيش الصهيوني جرائم حربٍ وضد الإنسانية في لبنان، من بينها مذبحة "صبرا وشاتيلا" الشهيرة في المخيمات الفلسطينية بالقرب من العاصمة اللبنانية بيروت، وكذلك حصار المدينة، وقصف عمدي لمناطق للمدنيين، وهو ما أدى إلى استشهاد 19 ألف مدني فلسطيني ولبناني، وأدانت لجنة قضائية صهيونية بقيادة رئيس المحكمة العليا في ذلك الحين القاضي إسحاق كاهان القيادات السياسية والعسكرية للجيش الصهيوني، وحملتهم مسئولية مباشرة وضمنية عمَّا ارتكب من جرائمٍ في لبنان.

 

ففي العام 1982م كان الجيش الصهيوني قوة محتلة في لبنان، وطبقًا للقوانين الدولية يتحمل هذا الجيش مسئولية حماية كل المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته، والجيش الصهيوني تحت إمرة وزارة الحرب الصهيونية، وكان في ذلك الحين إرييل شارون وزيرًا للحرب، ورفائيل إيتان رئيسًا للأركان، وكان شارون في بيروت عندما تمَّ تنفيذ مجزرة صبرا وشاتيلا، ومنح الميليشيات المسيحية اللبنانية المتحالفة معه الدعم والضوء الأخضر للدخول إلى مخيمات اللاجئين في صبرا وشاتيلا غربي بيروت، مما تسبب في وقوع المذبحة، إضافة إلى تعذيب واغتصاب المئات من المدنيين العزل, وكانوا في غالبيتهم من النساء والأطفال.

 

وعبر تاريخه عمل شارون مع مجموعةٍ من مجرمي الحرب الصهاينة واللبنانيين، من بينهم سمير جعجع القائد الأعلى للقوات اللبنانية، وإيلي حبيقة مسئول أمن القوات في الحرب الأهلية اللبنانية، وأنطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي، ورفائيل إيتان رئيس الأركان الصهيوني السابق ومسئول الاغتيالات في الموساد، وبنيامين بن إليعازر قائد وحدة شاكيد التي ارتكبت جرائم حربٍ ضد الأسرى المصريين في سيناء في العام 1967م، ويعمل الآن وزيرًا للبنية التحتية الصهيونية، وكان وزيرًا للدفاع في حكومة العمل السابقة.

 

سلوبودان ميلوسوفيتش:

رئيس جمهورية الصرب السابق، وبرأته المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة من تهمٍ تتعلق بارتكاب جرائم حربٍ وجرائم إبادة جماعية وانتهاكاتٍ ضد الإنسانية في جمهورية البوسنة والهرسك المسلمة، وإقليم كوسوفا المسلم، إبان حكم ميلوسوفيتش ليوغوسلافيا ثم لجمهورية الصرب في التسعينيات الماضية.

 

ولكن وبحسب شهادات الناجين من محرقة البوسنة، وقيادات جيش تحرير كوسوفا، فإن ميلوسوفيتش، مدعومًا من روسيا ارتكب جرائم حربٍ في البوسنة عبر دعمٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ لقوات صرب البوسنة بقيادة الهارب من العدالة راتكو ميلاديتش وقائده السياسي الذي يحاكم حاليًا رادوفان كرادازيتش، بما أدى إلى مقتل أكثر من 200 ألف مسلم، واغتصاب أكثر من 27 ألف امرأةٍ بوسنيةٍ، بجانب تهجير حوالي مليون بوسني وكرواتي.

 

أما في كوسوفا، فقد تورط ميلوسوفيتش بالأمر المباشر في مقتل أكثر من عشرة آلاف مسلمٍ، وحتى لو لم يصدر أوامره بذلك، فهو يتحمل المسئولية الجنائية بصفته رئيس الدولة والمسئول عن أمنها وعن أنشطة القوات المسلحة.

 

جورج بوش الابن:

الرئيس الأمريكي السابق بصفته رئيسًا للولايات المتحدة، وقائدًا أعلى للقوات المسلحة يعتبر بحسب منطق المحكمة الجنائية الدولية مشتبهًا به في شن وتنسيق وتطبيق العمليات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان، وهو ما يعني تحمله مسئولية جنائية عما وقع من جرائم حربٍ وجرائم ضد الإنسانية في كلا البلدين من زاويتَيْن:

 

* قيادته للقوات المسلحة الأمريكية التي هي قوات احتلال، وبالتالي مسئولة عن سلامة المدنيين في الأماكن التي تحتلها.

 

* مسئوليته السياسية عن جرائم الحرب التي ارتكبتها هذه القوات في كلا البلدَيْن.

 

وقد ارتكبت القوات الأمريكية سلسلة من جرائم الحرب وضد الإنسانية ضد المواطنين المدنيين العراقيين خلال الحملات العسكرية التي شنتها بحجة فرض الأمن والاستقرار في البلاد، بعد الفوضى التي أشاعها الاحتلال بحله الجيش النظامي العراقي ومؤسسات الحكم الخاصة بالنظام السابق، ومن بينها ما ارتكب في الرمادي وحديثة والفلوجة والأنبار، وغالبيتها مناطق ذات أغلبية عربية سنية.

 

واستخدم الجيش الأمريكي قذائف اليورانيوم المنضَّب، وأسلحةً محرمةً دوليًّا أخرى، في قصف مناطق المدنيين، كما ارتكبوا جرائم اغتصاب منظمة، من بينها جريمة قتل أسرة الجنابي بأكملها في الحديثة وممارسة الاغتصاب الجماعي بحق ابنتهم عبير الجنابي قبل قتلها وحرق جثتها لإخفاء معالم جريمتهم التي ارتكبوها في وضح نهار يوم 15 مارس 2006م.

 

كما أنَّ شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية الخاصة ارتكبت عددًا من جرائم الحرب في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الأمريكية في العراق، ومن بينها قتل وجرح العشرات من المدنيين يوم 16 سبتمبر 2007م، حينما فتح مرتزقة الشركة النار بشكل هستيريٍّ وعشوائيٍّ على المارة المدنيين قرب ساحة النسور غرب العاصمة العراقية بغداد، وذلك أثناء مرافقة حرس من الشركة لموكب تابع لوزارة الخارجية الأمريكية.

 

والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن ليس هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي يتورط في جرائمٍ ضد الإنسانية وجرائم حربٍ وإبادةٍ جماعيةٍ، فمن قبله يتحمل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مسئولية جرائم القوات الأمريكية في الصومال في العام 1994م، ومن بينها حرق وتعذيب مواطنين مدنيين على سبيل التسلية، أما ليندون جونسون وريتشارد نيكسون فهما يتحملان مسئولية مقتل 3 ملايين مدني فيتنامي في الحرب التي شنتها القوات الأمريكية ضد فيتنام الشمالية الشيوعية على مدار 10 أعوامٍ في الفترة ما بين 1965م إلى 1975م.

 

وبعد، فإنَّ كل هذه الجرائم موثقة وبشهادات الشهود، ولا يزال المجرمون الذين ارتكبوها طليقي اليد، أو ماتوا دونما أنْ ينال ضحاياهم الراحة، مثل ميلوسوفيتش، والسؤال الآن هو: إلى متى يظل هؤلاء يتمتعون بحريتهم، بينما الموت والقبور تضم رفات ملايين ممن قتلوا بسبب مغامراتهم وعنصريتهم؟!.