وجَّه أعضاء مجلس الشعب في اجتماعهم اليوم بلجنة الصحة إنذارًا شديد اللهجة إلى الحكومة بسرعة التحرك على كافة المستويات؛ لمواجهة النفايات الخطرة الصادرة من الصرف الصناعي.
كما طالب النواب بضرورة محاكمة ومحاسبة المهندس ماجد جورج وزير البيئة؛ لتقاعسه الشديد، وإهماله الجسيم في عدم تطبيق قانون البيئة على كافة مصانع القطاع العام والأعمال العام والخاص، والتي تلقي بمخلفات الصرف الصناعي على شبكات الصرف الصحي والبرك الصناعية والمصارف، دون أي معالجة أو تركيب محطات لمعالجة وتنقية تلك المياه.
واتهم النواب وزارة الإسكان بأنها المسئول الثاني عن انتشار تلك البرك التي أقامتها منذ عدة سنوات، في عدد من المحافظات التي تربي فيها الأسماك.
من جانبه حذَّر النائب جمال قرني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من تكلفة التلوث الصناعي والصحي في العام، والتي بلغت 16 مليار جنيه؛ نتيجة ما يتحمله المواطن والدولة من إنفاق هذه الأموال لعلاج الأمراض المترتبة على هذه الملوثات.
وطالب بمحاكمة عاجلة لوزير البيئة، مؤكدًا أن وزير البيئة يعطيه القانونُ العديد من الصلاحيات في مواجهة أصحاب المصانع التي تكلفت المليارات، ويرفض أصحابها إنفاق 3 ملايين جنيه لتركيب محطة لمعالجة وتنقية مياه الصرف الصناعي.
![]() |
|
مصطفى عوض الله |
وشدَّد النائب مصطفى عوض الله عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على ضرورة إلزام الحكومة، وخاصةً وزارة الإسكان ببرنامج زمني؛ لإقامة شبكات للصرف الصناعي، مع إعطاء أصحاب المصانع برنامجًا زمنيًّا آخر؛ لإنشاء محطات المعالجة مع تهديدهم بإغلاق مصانعهم، في حال عدم الالتزام بتلك المدة.
متسائلاً: أين الحكومة من السموم التي تُلقى من شركة كيما للأسمدة على نهر النيل؟!.
وطالب الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة بضرورة استدعاء وزارة البيئة، وعدم غلق هذا الملف، ومطالبة وزارته بحصر شامل عن عدد المحاضر التي قامت بها ضد المصانع التي تلقي بمخلفات الصرف الصناعي بدون أي معالجة؛ سواء كان في البرك أو في نهر النيل.
![]() |
|
د. أكرم الشاعر |
وأيَّده في ذلك حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات الذي اتهم الحكومة كاملة بأنها هي المسئولة عن تلك الأخطار التي تواجه الشعب المصري.
وطالب بضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق، وعدم غلق هذا الملف.
وأكَّد الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة الذي أكَّد أن هناك 52 مصنعًا ما زالوا يلقون بمخلفات الصرف الصناعي على نهر النيل منذ سنوات.
وطالب النائب الدكتور مجدي علام عضو لجنة الصحة بضرورة استمرار فتح هذا الملف الخطير الذي يهدد الصحة العامة للمواطنين وإصابتهم بالأمراض القاتلة، ومنها الكبد والكلى.
وأكَّد علام أن ما نشره تقرير البنك الدولي عن مصر والتلوث الصناعي الموجود بها يعد كارثةً بكل المقاييس، بعد أن أكد التقرير أن فاقد الاقتصاد القومي لمصر من التلوث البيئي يصل سنويًّا إلى 12 مليار جنيه.
وتساءل النائب: أين الحكومة من التلوث الخطير الموجود ببحر البقر الذي تُلقى فيه مخلفات الصرف الصناعي، والتي تُهدد 6 محافظات بكوارث بيئية وصحية خطيرة على مواطن تلك المحافظات؟!.
من جانبها حمَّلت الدكتورة أولفيا الشافعي ممثلة وزارة الصحة أصحاب المصانع المسئولية عن الملوثات الخطرة الناجمة عن الصرف الصناعي.

