فجَّر المهندس محمود سامي رئيس هيئة السكة الحديد العديد من المفاجآت أمام لجنة الإنتاج الصناعي بمجلس الشورى، أثناء ردِّه على طلبات المناقشة المقدَّمة من أعضاء المجلس حول مشكلات السكة الحديد وتكرار الحوادث العشوائية والسرقات، وارتفاع أسعار التذاكر في قطارات النوم، مؤكدًا أن قطاع السكة الحديد لن يدفع الدعم على تذاكر الرحلات، بينما تدفع وزارة المالية الفارق بين التكلفة الفعلية وما يتم دفعه من اشتراكات للطلبة؛ حيث تم حصر هذا الدعم بـ355 مليون جنيه، كما تدفع المالية دعم القطارات الخاسرة.
وأضاف أن الحكومة أعطت للسكة الحديد 5 مليارات جنيه، وقالوا لنا "يا سكة يا حديد، تشيلوا أنفسكم، حتى تصلوا إلى التعادلية عام 2014م"، وأوضح أن العجز المالي من المتوقع أن ينخفض في ميزانية 2008/2009 إلى ربع مليار جنيه بعدما كان قد وصل إلى مليار جنيه في ميزانية 2006/2007م، وقال إن المطلوب من السكة الحديد هو أن تفكر بشكل اقتصادي وليس المطلوب منها تحمُّل الدعم.
واعترف سامي بانتشار حوادث السرقة لأسلاك شبكة الإشارات وأسلاك عربيات القطارات والحنفيات والشبابيك، مؤكدًا أنه على الرغم من قيام الهيئة بدفن الكابلات في الأرض وتغطية الشبابيك بالصاج بدلاً عن الالومنيوم إلا أن حوادث السرقة ما زالت موجودةً، ونفى رئيس الهيئة وجود النية لخصخصة السكة الحديد.
وكشف سامي أن المزلقانات بالسكة الحديد تمثل قنبلة موقوتة ومشكلة مزمنة تواجه السكة الحديد، وقال إن هناك 1261 مزلقانًا بالسكة الحديد وإن هذا الرقم يحتاج كباري علوية للسيارات وأخرى للمشاة، موضحًا أن الكوبري العلوي يتكلَّف 25 مليون جنيه، بينما يتكلف كوبري المشاة 3 ملايين جنيه، ولا يمكن عمل كباري لكل هذه المزلقانات، مضيفًا أن المواطنين يقومون بفتح الأسوار عند المزلقانات وعمل منافذ غير قانونية.
وأشار إلى حادث قطار الإسكندرية الأخير، مؤكدًا أن الخطأ فيه هو خطأ بشري، وليس خطأً فنيًّا أو مرفقيًّا، متسائلاً: كيف أستطيع السيطرة على 73 ألف عامل بالسكة الحديد؟ وما تستطيع عمله فقط هو التدريب وسياسة الثواب والعقاب.
وذكر رئيس الهيئة أن هناك 701 جرار في الخدمة، بالإضافة إلى 120 تم التعاقد عليها 80 منها عن طريق المنح، وصل منها حوالي 90، كما أن هناك 3500 عربة ركاب و11 ألف عربة بقاعة.
وأشار إلى استطلاع رأي أجراه مركز معلومات مجلس الوزراء في شهر أبريل 2009 أظهرت نتائجه أن 75.6% من الركاب يرون أن تطوير القطارات له تأثير إيجابي على مستوى الخدمات المقدمة؛ حيث إن الهيئة قامت بعمل إعادة هيكلية وتطوير عالٍ وفنيّ وإداريّ، وأن هناك لحظةَ لتطوير المحطات.