اتهم الجهاز المركزي للمحاسبات الحكومة بعدم الاستخدام الأمثل لأموال المنح والقروض، وأرسل الجهاز 12 ملاحظة إلى مجلس الشعب عن السلبيات التي أثرت في كفاءة استخدام هذه الأموال، والتي بلغت حوالي 50 مليار دولار، حصلت عليها مصر من 28 دولة عربية وأجنبية، منها 303 اتفاقيات قروض قيمتها 23 مليار دولار، و724 اتفاقية منح قيمتها 27 مليار دولار.
وكشف تقرير الجهاز الذي أحاله الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس إلى اللجنة الاقتصادية أن بعض السلبيات تقع على عائق الجانب المصري وبعضها على الجانب الأجنبي والجانب الأخير مشترك.
واتهم جهاز المحاسبات الحكومة المصرية بعدم دقة دراسات الجدوى السابقة على تمويل بعض المشروعات من الناحيتين الفنية والمالية، وطول الوقت المستغرق للاستفادة من بعض الاتفاقيات، ووقوع مشكلات تمويلية وتنظيمية وإدارية أدَّت إلى تأخر الاستفادة من الأموال.
وفحَص التقرير سلبيات الجانب الأجنبي في تأخير إتاحة التمويل وطول الوقت المستغرق لإتمام التعاقدات، والموافقة على بعض المشروعات، وعدم قيام الجانب الأجنبي بإعطاء دور للجانب المصري يمكنه من متابعة المشروعات المموّلة من خلال بعض المنح.
وأشار إلى أن انفراد الجانب الأجنبي بوضع الخطط المالية لبعض المشروعات دون الاتفاق مع الجهة المستفيدة، وانفراده بإتمام عمليات التعاقد والصرف من بعض المنح، أدَّى إلى عدم معرفة الجهات المستفيدة بموقف التنفيذ ومتابعته.
كما لفت التقرير إلى عدم وفاء بعض المقاولين الأجانب بالتزاماتهم التعاقدية وربط الجانب الأجنبي الاستفادة من بعض المشروعات باستخدام اتفاقيات أخرى والتأخر في إعادة تخصيص بعض مبالغ المشروعات.
وكشف عن سلبيات وقعت فيها الحكومة المصرية والجهات الأجنبية في استخدام القروض والمنح؛ منها عدم استخدام مبالغ في نطاق بعض اتفاقيات القروض والمنح، على الرغم من مرور وقت طويل على إبرامها وطول الوقت المستغرق للاستفادة من بعض الاتفاقيات، وعدم إنفاق الجانبين على بعض الأعمال الفنية بالمشروعات، وتأخر التمويل وعدم كفاية المبالغ المحققة لبعض المشروعات.
وأكد أن الحكومة المصرية استخدمت اعتمادات 866 اتفاقية بقيمة 40 مليار دولار، وجارٍ استخدام اتفاقية بقيمة 9 مليارات دولار، ولم يبدأ سريان 6 اتفاقيات بقيمة 585 مليون دولار، مشيرًا إلى إتاحة مصادر التمويل الأجنبي النصيب الأكبر من القروض والمنح، فبلغت حوالي 7 مليارات دولار، وإتاحة مصادر التمويل العربية 2 مليار دولار، واقتصرت مساعدات 7 دول على تقديم المنح، وهي أمريكا وهولندا وكندا والدنمارك والسويد وكوريا الجنوبية وقبرص.
وتصدَّرت أمريكا قائمة الدول المقدمة للمساعدات والمنح لمصر بحوالي 4 مليارات دولار، وتصدَّرت ألمانيا قائمة الدول المقدمة للقروض، وتصدَّرت الكويت قائمة الدول العربية المقدمة للمساعدات بحوالي 884 مليون دولار.