أكد فاروق حسني وزير الثقافة أن فلسفة مشروع القانون الجديد لحماية الآثار المصرية يهدف لمنع أعمال النهب والسرقة، مشيرًا إلى أن القانون الجديد تضمَّن عقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 100 ألف جنيه لكل من قام بسرقة أثر من الآثار المسجَّلة المملوكة للدولة، كما يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه لكل من قام بتهريب أثر إلى خارج مصر واشترك في ذلك، ويحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محلَّ الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس.

 

ووصف حسني عملية تأمين المواقع الأثرية في مصر بالهدف، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للآثار نجح في إعداد خريطة بكافة المواقع الأثرية في مصر لحمايتها من لصوص الآثار، مشيرًا إلى أن الآثار التي يتم سرقتها تخرج عن المواقع المحددة في هذه الخريطة.

 

وأكد أن القانون الجديد جعل لكل من يقوم بالتبليغ عن الأثر المكتشف مكافآت كبيرة، كما خوَّل للمجلس الأعلى للآثار حقَّ استرداد القطع الأثرية لدى الحائزين أو الآثار المنتزعة من عناصر معمارية مقابل تعويض عادل، وللمجلس كذلك حقُّ قبول تنازل الهيئات والأفراد عن ملكية عقاراتهم التاريخية أو الأثرية عن طريق الهبة أو البيع بثمن رمزي.

 

وحدَّد وزير الثقافة أن القانون الجديد اشترط حصول البعثات العلمية الأجنبية على ترخيص خاص من المجلس الأعلى للآثار للقيام بأعمال البحث والتنقيب، وأشار إلى أنه من حق الجهة المرخَّص لها دراسة الآثار التي اكتشفتها ورسمها وتصويرها خلال مدة الترخيص، كما يكون لها حق النشر العلمي الكامل عنها لمدة 5 سنوات من تاريخ أول كشفٍ لها في الموقع.

 

وأوضح وزير الثقافة أن القانون الجديد ضَمِنَ عدم حصول هذه البعثات على أي نسب من الآثار المنقَّب عنها، وهو ما كان معمولاً به في القانون القديم، وأن جميع الآثار المكتشفة التي تم العثور عليها من بعثات الحفائر العلمية والأجنبية والمصرية ملكٌ لمصر.

 

ودافع وزير الثقافة عن تزايد أعداد البعثات العلمية الأجنبية داخل مصر، مشيرًا إلى أن إجمالي عددها 200 بعثة أجنبية، وتقوم بأعمالها التنقيبية في وجود بعثة علمية مصرية مرافقة لها وشرطة حماية الآثار، ووصف هذه البعثات بالفخر الذي يسهم في إثراء مصر بمزيد من القطع الأثرية الفريدة.

 

وفاجأ فاروق حسني وزير الثقافة أعضاء اللجنة البرلمانية، مشيرًا إلى أن لصوص الآثار يقومون بتخبئة الأثر الحقيقي داخل الأثر المقلَّد؛ مما يسهل خروجه من الجمارك دون شك.
وأكد أن القانون الجديد سيضمن وضع "لوجو" على الآثار المقلَّدة مع تحديد حجمها ووزنها وارتفاعها منعًا لحدوث هذه الكوارث.

 

فيما أكد الدكتور زاهي حواس أمين المجلس الأعلى للآثار أن القانون الجديد سيحقِّق رواجًا للآثار المقلَّدة، من خلال توقيع بروتوكولات تعاون بين شركات وتجار خان الخليلي لإنتاج آثار مقلدة لا يمكن تفرقتها عن الأثر الحقيقي؛ مما سيدفع تنشيط الحركة داخل الأسواق السياحية، والتي تباطأت حركة العمل داخلها، وقال حواس إن هناك مدةً زمنيةً ستعطَى لتجار خان

 

لخليلي لتوفيق أوضاعهم وبيع الآثار المقلدة الرديئة حتى يتمكنوا بعدها من إنتاج وبيع آثار مقلدة بمواصفات خاصة.

 

وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو ضرب الصناعة الصينية التي غزت الأسواق المصرية بآثار مقلَّدة سيئة وتُسيء إلى الحضارة المصرية.

 

وشكَّك الدكتور زاهي حواس في إمكانية رفع قضايا في الخارج لاسترداد الآثار المصرية المهربة.

 

وأكد أننا لجئنا منذ 5 سنوات إلى رفع قضية لاستعادة عدد من القطع الأثرية المهمة في ألمانيا، لكننا خسرناها وقمنا بدفع تعويض 300 ألف جنيه يورو.

 

وقال حواس لم يعُد أمامنا إلا طريقتين لاستعادة الآثار المهربة، وهي إما أن نشتم البلاد التي أخذت منا آثارنا أو أن نرفع قضايا داخل بلادنا لاستردادها.