وافق مجلس الشورى في جلسته اليوم برئاسة صفوت الشريف رئيس المجلس على مشروع قانون تعديل مجلس الشعب بعد مناقشات موسعة وساخنة حول تميز المرأة بالمقاعد الـ64 ومدة الفصلين التشريعيين وعما إذا كان ذلك مطابقًا لأحكام الدستور من عدمه.

 

ويقضي التعديل بأن يكون اختيار أعضاء مجلس الشعب بطريقة الانتخاب المباشر السري العام وتقسم جمهورية مصر العربية لانتخاب 44 عضوًا، كما تقسم إلى دوائر أخرى 32 دائرة لانتخاب 64 عضوًا يقتصر الترشيح فيها على المرأة ويكون لفصلين تشريعيين، وينتخب عن كل دائرة عضوان يكون أحدهما على الأقل من العمال والفلاحين، وتحدد جميع هذه الدوائر طبقًا لقانون خاص بذلك.

 

واقترح بعض النواب إطلاق المدة دون تحديد فصلين تشريعين أو خفض عدد الدوائر وعدد المنتخبات من 64 إلى 30 منتخبة.

 

وأكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية أن المناقشات حسمت مشكلة تحديد الفصلين التشريعيين وتحديد عدد المقاعد بـ64 مقعدًا.

 الصورة غير متاحة

 د. مفيد شهاب

 

وأشار إلى أن هذا التحديد دستوري على حد زعمه، ويتطابق مع أحكام الدستور، وأن الدستورية للمقاعد لا تأتي إلا بقرار من البرلمان، وأن الاتفاقية الدولية ترفض التمييز ضد المرأة بشكل دائم، ولكن قد يكون هناك استثناءٌ مؤقتٌ وبعض التمييز الإيجابي؛ بشرط أن يكون مؤقتًا، وأن الاستمرارية معناها إخلال جسيم لمبدأ المساواة والمواطنة!.

 

وأعرب شهاب عن أمله أن يأتي اليوم ويتم إلغاء هذا "التمييز المؤقت"، مؤكدًا أن الحكومة اقترحت هذا التمييز من أجل مساعدة المرأة على المنافسة على قدم المساواة مع الرجل، وأن الحكومة اقترحت فصلين تشريعين كخطوة أولى وجواز حدها إلى فصل أو فصلين آخرين، حسب الأحوال السياسية الملائمة والمنافسة!.

 

ورفض ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل تحديد مدة الفصلين التشريعين لهذا التمييز، مؤكدًا أنه غير دستوري، ويجعل الأمر تحت رحمة الحكومة، مطالبًا بجعل التمييز دائمًا وغير مؤقت!.

 

وأكد النائب د. أنور رسلان أستاذ القانون الدستوري تطابق التعديل مع أحكام الدستور، وأنه لا توجد أي مخالفة دستورية بشأن تحديد المدة وعدد الدوائر.

 

واقترح د. أسامة شلتوت رئيس حزب التكافل خفض المقاعد المخصصة للمرأة إلى 30 مقعدًا وإلغاء المدة الواردة في القانون بفصلين تشريعيين.

 

وبعد هذه المناقشات الموسعة وافق مجلس الشورى على المادة  كما جاءت في التقرير، وكذلك المادة الثالثة التي يقتصر التشريح فيها على المرأة في أول انتخابات لمجلس الشعب يتم إجراؤها بعد تاريخ العمل بهذا القانون.