- حسين إبراهيم: التعديل هدفه سيطرة الوطني على 64 مقعدًا جديدًا

- أبو بركة: الحياة السياسية الفاشلة هي السبب في ضعف مشاركة المرأة

- جادو: يجب أن تقول المحكمة الدستورية رأيها في القانون

 

كتب- هاني عادل:

أعلنت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب اليوم رفضها مشروع قانون تخصيص 64 مقعدًا للمرأة بمجلس الشعب، وقال حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة خلال مناقشة مشروع القانون بمجلس الشعب اليوم إن مسألة تمكين المرأة لا خلاف عليه؛ حيث إن الشريعة الإسلامية مع تمكين المرأة، وهذا أمرٌ يرتبط بقيم العدل والمساواة وصحيح الدين والنساء شقائق الرجال، إلا أنه رفض ما ورد بتقرير اللجنة التشريعية حول أسباب ضعف المشاركة السياسية؛ بأنه يرجع للمعتقدات السائدة في المجتمع.

 

وأشار إلى أن المجلس قد شهد من قبل نائبات فضليات من محافظات الوجه البحري والقبلي، وقال إن السبب الرئيس وراء ضعف المشاركة السياسية هو التدخل في الانتخابات وضعف الحياة الحزبية، مشيرًا إلى أنه تقدَّم بمشروع قانون منذ أربع سنوات لإعادة الحيوية للحياة الحزبية، ولم يناقَش حتى اليوم.

 

وأضاف أن عدم وجود إشراف قضائي يكشف أن "القانون معمول عشان 64 واحدة منتقيات من الآن والحزب الوطني بيشتغل مع نفسه"، مؤكدًا أن القانون به شبهة عدم دستورية، وطالب د. سرور بالنزول إلى القاعة للإدلاء برأيه في مخالفة القانون المقترح للدستور.

 الصورة غير متاحة

 أحمد أبو بركة

 

وقال النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة إن كل المناقشات التي تدور حول هذا القانون باطلة؛ بسبب قيام اللجنة التشريعية باغتصاب سلطة مجلس الشعب في استبعاد مشروعي قانون مقدَّمين من بعض النواب، واستبعدتهما اللجنة ولم يتضمن تقريرها أي شيء حول المشروعين وأسباب رفضهما.

 

وأشار إلى أن ضعف الحياة السياسية هو السبب في استبعاد المرأة، مستشهدًا بأكثر من 20 ألف حكم قضائي بعضهم لنساء لم ينفَّذ، وكان يخص مصادرة حق المواطنين في الترشيح لمجلس الشورى والمجالس المحلية.

 

وأكد النائب رجب أبو زيد عضو الكتلة أن الحياة السياسية الراهنة هي التي أضعفت مشاركة الرجال والنساء معًا، وتساءل: كيف تستطيع امرأة أن تُجري دعايةً على مستوى المحافظة، وحذَّر من خطورة المشاركة السياسية وضعفها في المجتمع، مؤكدًا أن هذا لن يتم إصلاحه إلا من خلال الإصلاح السياسي الحقيقي.

 الصورة غير متاحة

أسامة جادو

 

وأشار النائب أسامة جادو عضو الكتلة إلى أن مصر طبَّقت نظام "الكوتة" من قبل، وعدل المشروع عن هذا النظام، موضحًا أن المرأة ليست وحدها هي التي تعاني من خوف المشاركة في الانتخابات، والسبب في ذلك الإجراءات والعقبات والمناخ السياسي غير الملائم.

 

وتساءل: من الذي ظلم المرأة؟ هل ظلمها الشعب والناخبون أم ظلمها النظام السياسي؟ ولماذا لم نتوجه للمحكمة الدستورية لحسم الخلاف حول القانون؟ إلا أن د. سرور رفض عرض القانون على المحكمة الدستورية.

 

وكان مجلس الشعب قد وافق اليوم من حيث المبدأ على قانون تخصيص 64 مقعدًا للمرأة بمجلس الشعب، وسط رفض نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين، وطعنهم بعدم دستورية التعديل، وقالوا إنهم مع تمكين المرأة، ولكن هذا لن يأتي إلا من خلال وجود إصلاحات سياسية وحزبية حقيقية تعيد للحياة السياسية المصرية قوتها وحيويتها، واتهموا الحزب الوطني بتفصيل هذا التعديل على مقاسه ليضيف إلى رصيده 64 مقعدًا جديدًا.

 الصورة غير متاحة

مصطفى بكري

 

وقال النائب مصطفى بكري إن التعديل المطروح جاء استجابةً لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

 

وأشار إلى أنه كان يتمنَّى ألا يستعين الدكتور مفيد شهاب بهذه الاتفاقية، مؤكدًا حق المرأة في أن تأخذ حقوقها التي أُهدرت سنوات طوال، وتساءل: لماذا تم تحديد المدة بفصلين تشريعيين فقط؟ وهل المقصود من ذلك تجربة المرأة؟ وما عدد النساء اللاتي رشحهن الحزب الوطني على قوائمه في الانتخابات الماضية؟ وقال بكري إن الانتخابات الماضية لم تفرز سوى 4 نائبات منتخبات أتين إلى المجلس بإرادة الناخبين منهن 3 نجحن مستقلات "شاهيناز النجار، وهيام عامر، وجمالات رافع" بالإضافة إلى الدكتورة آمال عثمان.

 

وعلَّق الدكتور مفيد شهاب، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية جزء من الإطار القانوني لمصر، والتعديل المقترح تنفيذ للتعديل الدستوري الأخير وليس الاتفاقية، مشيرًا إلى أن القانون ليس على سبيل التجربة، والمدة المحددة لمساعدة المرأة، والتمييز الإيجابي لا بد أن يكون مؤقتًا وبعد فترة نرجع للأصل العام وهو التنافس.

 

ورفض النائب محمود أباظة رئيس حزب الوفد مشروع القانون وقال إنه مخالف للدستور لأنه أغفل مجلس الشورى، وأشار إلى أن هذا القانون كان يجب أن يتضمن مشروع تقسيم الدوائر، وهو ما لم يحدث.

 

وردَّت الدكتورة آمال عثمان، مشيرة إلى أن هناك قانونًا خاصًّا بالدوائر، ولا يجب التعرض للدوائر في هذا القانون، وقالت إن نص المادة 62 من الدستور أجاز تطبيق هذا التمييز على المجلسين أو أحدهما.

 

وقال النائب محمد عبد العزيز شعبان من حزب التجمع إن زيادة تمثيل المرأة يجب أن يأتي من خلال الانتخابات وليس بتخصيص دوائر مغلقة عليها، واقترح أن تُجرى الانتخابات بالقائمة النسبية ويكون للمرأة مقعد فيها كما طالب بإطلاق حرية العمل السياسي الحقيقي حتى يكون للمرأة دور في الشارع.

 

وطعن النائب محمد العمدة ممثل الحزب الدستوري في دستورية المادة 62 من الدستور، مشيرًا إلى أن هذا التعديل يأتي استجابةً لضغوط خارجية ولا يتفق مع هوية المصريين، وقال إن المجلس القومي للمرأة يتلقى تمويلاً خارجيًّا، محذِّرًا من سيادة قيم غربية في المجتمع المصري بسبب التمويل الأجنبي.

 

وعلَّق الدكتور فتحي سرور قائلاً: كثير من الرجعيين نادوا بعدم إعطاء المرأة حقوقها السياسية، وكأنني أسمع الآن صوتًا يتعالى من القرن الثامن عشر.

 

ونفت الدكتورة آمال عثمان تلقي المجلس القومي للمرأة تمويلاً أجنبيًّا، مشيرةً إلى أنه جهاز حكومي ويأخذ موازنته من الموازنة العامة للدولة.

 

وأكد النائب زكريا عزمي دستورية التعديل، وقال إن نواب الحزب الوطني لن يوافقوا على قانون به شبهة عدم دستورية، مشيرًا إلى أن وضع حدّ لتطبيق القانون بمدتين يتفق مع الدستور، كما أن عدم تطبيقه على مجلس الشورى لا يدفع بعدم دستوريته.

 الصورة غير متاحة

علاء عبد المنعم

 

وقال النائب علاء عبد المنعم إن المادة 62 من الدستور أجازت تمكين المرأة، ولكنها لم تتحدث عن وجود دوائر مغلقة على المرأة، كما أشار إلى أن تخصيص دائرة واحدة على مستوى الجمهورية غير دستوري.

 

وشهدت الجلسة مواجهةً ساخنةً بين النائب المستقل طاهر حزين ونواب الحزب الوطني؛ حيث اتهم حزين الحزب الوطني بأنه لم يكن صادقًا في إقرار حقوق المرأة، ولكنه لا يريد سوى ضمان 64 مقعدًا لنفسه في الانتخابات القادمة، وخاطب نواب الوطني قائلاً: مبروك عليكم 64 مقعدًا، مضيفًا أنه إذا كان الحزب الوطني صادقًا لماذا لم يرشح عددًا معقولاً من السيدات في الانتخابات الماضية؟!

 

وعلق الدكتور مفيد شهاب قائلاً: هذا الكلام مرفوض وغير لائق أن يأتي منك، مضيفًا أن القانون جاء لضمان حد أدنى لمشاركة المرأة حتى تستطيع المشاركة، وأشار إلى أن هذا الكلام يؤكد أن الأحزاب الأخرى ليس لديها القدرة على الترشيح والمنافسة، وهناك صعوبة بأن الدوائر واسعة ولكنها صعبة على الكل.

 

وأشار إلى أن الحزب لم يرشح عددًا كافيًا من النساء في الانتخابات؛ نظرًا لأن أي حزب يريد عددًا كبيرًا من المقاعد والمناخ الموجود كان لا يشجع التصويت للمرأة؛ لأننا مجتمع شرقي في الأساس.

 

وردَّ النائب زكريا عزمي قائلاً: الحزب قوي، ويسعى للأغلبية، ويسعى للحصول على هذه المقاعد وهذا ليس عيبًا.

 

وقال النائب أحمد عز إن الحزب هدفه التحديث والدفع بالبلد إلى الأمام، والهدف الحقيقي والصادق هو الإصلاح وتمكين المرأة، وأضاف أن الحزب الوطني هدفه المنافسة على المقاعد، ولا نتوقع الفوز بها ولكننا نسعى للمنافسة عليها، ولكن تصوير أن كل حاجة يعلمها الحزب وراءها تآمر وأسباب خفية تصور خاطئ.