شهدت القاعة الفرعونية بمجلس الشعب اليوم أكبر تجمع برلماني لرؤساء برلمانيات دول حوض النيل؛ للمشاركة في فعاليات الدورة الثانية للمنتدى البرلماني لدول حوض النيل؛ حذَّر من خلاله المشاركون من الأطماع الخارجية في تلك المنطقة، وزيادة نسبة الفاقد من المياه الذي يصل إلى 90%.
حذَّر الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب من خطورة عدم التحرك السريع بين دول حوض النيل؛ لدعم الروابط المشتركة، وقال في لغة حادة: نقول لهؤلاء نحن على قلب رجل واحد، ولن يُفرقنا أي شيء.
وأكد أن دعم مبادرة حوض النيل أمر حاسم ومهم؛ من أجل تشجيع مبدأ الاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية لحوض النيل.
![]() |
|
أمين أباظة |
وشدَّد أمين أباظة وزير الزراعة على ضرورة حرص دول حوض النيل على ترشيد المياه واستغلالها، خاصةً في ضوء زيادة عدد السكان، وما يتطلبه ذلك من زيادة حصص المياه، لافتًا النظر إلى خطورة الوضع الحالي، في ظل إهدار ما بين 1800 إلى 2000 مليار متر مكعب من المياه.
وقال: إن ما يخص مصر والسودان من المياه لا يزيد عن 85 مليار متر مكعب.
وأشار الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري إلى ضرورة تضافر كافة الجهود بين دول حوض النيل، خاصةً أن التعاون بين هذه الدول قد أخذ أشكالاً عديدة؛ حتى جاءت مبادرة حوض النيل لتضع منهجًا جديدًا مبني على العدالة، كما أنها تتصف بأنها جمعت بين دول حوض النيل بلا استثناء كأعضاء عاملين، وقال إن هذه المبادرة يجب دعمها ومساندتها، خاصةً أنها تحقق المنفعة العامة، وتمثل نموذجًا للتعاون؛ فضلاً عن أنها تهدف إلى تنفيذ العديد من المشروعات الاستثمارية وإدارة أحواض الأنهار وإدارة المصادر المائية، وطالب وزير الري من رؤساء برلمانات دول حوض النيل بأن يكون لهم دور غير عادي في دعم أواصر الثقة بين شعوب المنطقة، وخلق قنوات للحوار التي كانت مفتقدة في الماضي.
![]() |
|
د. محمد نصر الدين علام |
وقال: إن دول حوض النيل بحاجةٍ شديدةٍ للتعاون؛ للنهوض ببعض الدول الموجودة بحوض النيل, والتي تُعد من أفقر دول العالم.
واستعرض الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والطاقة العديد من البرامج الإستراتيجية لدعم التعاون المشترك بين دول حوض النيل في مجال الطاقة.
وقال: حرصًا على تنمية الموارد البشرية، والنهوض بكوادر حوض النيل لتطوير منظومة العمل في مجال الطاقة الكهربائية، وتحقيق القدرة على الاندماج في أسواق الطاقة العالمية؛ فقد تمَّ تحقيق تعاون وتبادل للخبرات بين مصر ودول حوض النيل؛ للتدريب في مجالات التنبؤ بالأحمال، ومحاكاة نظم الطاقة والشبكات الكهربائية، واقتصادات المحطات، وصيانة المحطات المائية، وقد تمَّ تدريب 2500 من الكوادر لدول حوض النيل في مراكز التدريب التابعة لقطاع الكهرباء المصري.
![]() |
|
د. حسن يونس |
ودعا يونس رؤساء برلمانات دول حوض النيل إلى بذل المزيد من الجهد؛ لدعم الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأن يكون هذا الاجتماع مساندة للمبادرات والآليات الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعوب تلك المنطقة.
وأكَّد اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بأن المؤتمر يهدف من وراء انعقاده؛ تعميق الروابط بين الدول الإفريقية في حوض النيل، ومواجهة الأطماع الصهيونية في تلك المنطقة، خاصة أن هناك بعض الدول تتعرض لضغوط شديدة؛ نتيجة محاصرتها بالعديد من المشاكل، وأولها الفقر الشديد.
وقال: إننا نهدف إلى تقريب وجهات النظر، وفتح قنوات للحوار من خلال هذا المنتدى؛ حتى يمكن مشاركة كافة دول حوض النيل في وضع منظومة متكاملة للقضاء على الفقر والتخلف الذي يحاصر بعض دول الحوض.


