اتهم سؤال برلماني عاجل الحكومة بإهدار المال العام داخل وزارة التربية والتعليم، بالمخالفة للتصريحات الوردية التي تطلقها الحكومة حول وضع خطط وإستراتيجيات لجودة التعليم والمحافظة على النشء والطفولة المبكرة.
أرجع النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب في سؤاله الموجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم؛ عمليات إهدار المال العام إلى قيام الوزارة منذ فترة بمدِّ العمل لكبار الموظفين الذين بلغوا سن المعاش في شهر أكتوبر من كل عام، وذلك لمدة عشرة أشهر من أكتوبر حتى أغسطس، وتتحمل ميزانية الوزارة نتيجة هذا الإجراء مبالغ طائلة تزيد على المليار جنيه سنويًّا في أجور إضافية نتيجة هذا المد المخالف للدستور، والذي يضيع المساواة، ويقتل الطموح لدى الشباب.
ودلل النائب على ذلك بما يحدث في محافظة الشرقية، ومد سن المعاش لنحو سبعة آلاف موظف يحصلون على أكثر من سبعة ملايين جنيه تكفي لتغطية العجز في كل مدارس المحافظة ورياض الأطفال، وتعيين كل ما تحتاجه المدارس والحضانات من عمال ومعلمين.
وقال النائب إن ما ينطبق على محافظة الشرقية ينطبق على كل محافظات الجمهورية على الرغم من أن المدارس والإدارات ليست في حاجة على الإطلاق إلى هؤلاء الذين تم المد لهم بعد سن المعاش؛ خاصة أن هؤلاء لهم زملاء في الصف الثاني، لهم من الكفاءة والخبرة التي تؤهلهم للقيام بهذه المهمة.
وتساءل النائب: كيف يتم إهدار المال العام ونحن نتحدث والحكومة عن الأزمة المالية العالمية ثم نهدر المليارات من الجنيهات داخل وزارة التربية والتعليم رغم ما تعانيه مدارس الوزارة من نقص حاد في عمال النظافة والأمن وتحول العديد من المدارس إلى بؤر خطر لنقل الأمراض، خاصة ونحن نواجه أمراض إنفلونزا الخنازير والطيور والطاعون؟
كما تساءل: كيف يتم الموافقة على إهدار المال العام على كبار الموظفين الذين أحيلوا إلى لمعاش ثم نمولهم؟، وهناك خطر آخر يواجه مدارس الوزارة وما تتعرض له من سرقات للمعدات وأجهزة الكمبيوتر، بالإضافة إلى قيام التلاميذ بتنظيف الفصول بأنفسهم.
وأضاف: أين نحن من تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 22/9/2008م بتعيين 500 عامل ومعلم في مدارس رياض الأطفال بالشرقية؟
وقال النائب: للأسف لم ينفذ هذا القرار لعدم وجود الموارد المالية الضائعة على المجالات لكبار السن من الموظفين بالوزارة، بارغم من أن المرتب العام عند تعيين هؤلاء كان لا يتعدى 79 جنيهًا؛ إلا أن الوزارة تحتج بعدم وجود مخصصات لهذا البند.
وأكد النائب أن وزارة التربية والتعليم أصبحت من الوزارات المعروفة بإهدار المال العام، وسوء الإدارة وفشل سياستها التي تحتاج إلى إجابات واضحة من الحكومة التي غاب عنها أن التعليم هو أساس التنمية البشرية، وأن التنمية البشرية هي أساس النهضة الشاملة، مدللاً على ذلك بأن نسبة تحقيق مشروع الطفولة المبكرة في بعض المحافظات ومنها الشرقية تصل إلى 9% في حين أن المستهدف 60%.