بعد إقرار قانون "كوتة المرأة" في مجلس الشعب، وتخصيص 64 مقعدًا في المجلس القادم للنساء؛ يعاني الحزب الوطني الحاكم من ورطة حقيقية للبحث عن كوادر نسائية، تخوض انتخاباته الداخلية المؤهلة للترشيح عن الحزب في الانتخابات البرلمانية القادمة، والتي تمَّ فتح باب الترشيح لها وحتى التاسع عشر من يوليو الجاري في 6626 وحدةً حزبيةً.
ومن المقرر أن يقوم الحزب بترشيح 64 سيدةً في الانتخابات القادمة؛ الأمر الذي لم يقدم عليه الحزب من قبل، وذلك تنفيذًا للأجندات الخارجية؛ خاصةً الأمريكية منها التي بدت بعض خطوطها في خطاب الرئيس الأمريكي أوباما بجامعة القاهرة.
والـ"كوتة" البرلمانية الجديدة استجابة كبيرة من الحزب لا تشبه الدعايات الانتخابية السابقة التي لم تتعد صور الدعم الشفهي للمرأة، وتخفيض رسوم الترشيح للمرأة من 10 جنيهات إلى 5 جنيهات فقط، مع ابتداع قانون داخلي يعين مقعدين للمرأة في كل وحدة حزبية، لا يتنافس عليهما سوى المرأة فقط؛ شريطة أن يتقدم للمقعدين ثلاث مرشحات أو أكثر، وأنه يجوز أن تتقدَّم المرأة للترشيح على بقية المقاعد الثمانية عشر، على أن يكون هناك مقعدان للشباب، يشغلهما من تكون عمرها بحد أقصى ثلاثين عامًا، وبنفس الشروط التي تنطبق على مقاعد المرأة.
جورج متَّى عضو مجلس محلي مدينة 15 مايو، والقيادي بالحزب الوطني بمحافظة حلوان أكد لـ(إخوان أون لاين) أن الوضع داخل الحزب في ظلِّ الانتخابات الحالية يقارب المهزلة، فالتعليمات تحتم إدخال أعداد كبيرة من النساء لانتخابات الوحدات الحزبية، والمشكلة أنه لا توجد في كل منطقة أكثر من شخصية واحدة أو اثنتين، يمكن لهما خوض تلك الانتخابات، وفرصهما في الفوز تكاد تكون منعدمةً، وبعض المناطق لا توجد بها أي شخصيات نسائية يمكن لها خوض الانتخابات أصلاً.
واستنكر متَّى أن يقوم الحزب بالتضحية بقيادته القاعدية- على حد وصفه- للدفع بوجوه نسائية بغرض تجميل وجه الحزب؛ حيث يقول: "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نضحي بقيادات الوحدات الحزبية الذين يعتبرون قيادات فعلية وسط الجماهير من أجل الدفع بوجوه نسائية جديدة على الساحة؛ لإيجاد شخصيات يمكن لها الترشح على مقاعد مجلس الشعب".