كشف سؤال برلماني عاجل، موجَّهٌ إلى الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي، عن فضيحة جديدة استند فيها محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى تقرير سنوي صادر عن أكاديمية البحث العلمي؛ يؤكد تسجيل 73 باحثًا صهيونيًّا براءات اختراع في مصر في مجالي الطاقة الشمسية وقطاع الزراعة خلال العام الماضي.
وأوضح النائب أن التقرير كشف أيضًا أن مكتب تسجيل البراءات منح 946 براءة اختراع خلال العام الماضي؛ بينها 399 براءة للأجانب بنسبة 42% من الحاصلين على البراءة.
وتساءل راضي: من الذي سمح للصهاينة والأجانب بعمل الأبحاث داخل الأراضي المصرية؟
ومن أعطاهم تلك التصاريح للتنقل كيفما شاءوا للحصول على البيانات والمعلومات وإجراء التجارب؟! وهل أصبحت مصر وأراضيها مرتعًا للأجانب دون النظر إلى الأمن القومي، وما تمثله تلك الأبحاث والتجارب والاطِّلاع على البيانات والمعلومات من خطورة على الأمن القومي المصري؟!
وقال النائب: إن هذه الفضيحة تأتي في الوقت الذي يتمُّ فيه رفضُ عددٍ كبيرٍ من الطلبات الخاصة بالطلبة المصريِّين لتسجيل براءات اختراعهم؛ بدعوى أنها غيرُ مطابقة للشروط المطلوبة للتسجيل.
وتساءل راضي عن موقف الحكومة وردِّها على ما أثاره أحد أساتذة الاقتصاد بمركز أبحاث الدول النامية؛ من أن المناخ المصري للبحث العلمي غير ملائم لإجراء البحوث العلمية، سواء لضعف المرتبات أو عدم وجود أجهزة علمية حديثة ومعامل مجهَّزة أو عدم وجود آلية حقيقية لتسويق الأبحاث العلمية وبراءات الاختراع، بل إنها تظل حبيسةً الأدراج؛ وذلك بسبب التناقض في التمويل؛ حيث ما يتمُّ إنفاقه على البحث العلمي في مصر لا يتعدَّى 0.5% من إجمالي الناتج المحلي، وفي الشركات الخاصة لا يتعدَّى 2.5% من حجم مبيعات الشركة.
وطالب راضي بعقد اجتماع طارئ للجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب، وبحضور وزير التعليم العالي؛ للردِّ على تلك الفضائح التي تهدِّد الأمن القومي المصري.