طالب عدد من أعضاء مجلس الشعب منهم نواب الإخوان الدكتور أحمد دياب، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور حمدي حسن، وإبراهيم زكريا يونس، والنائب المستقل جمال زهران، ونائبا الوفد محمد عبد العليم داود، وصلاح الصايغ بضرورة عقد اجتماع طارئ للجنة الإسكان، ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية لفتح ملفات الفساد وإهدار أموال الشعب المصري على أيدي حكومة الحزب الوطني في ضوء الأحكام التي حصل عليها المستثمر الأجنبي، والذي يحمل الجنسية المصرية وجيه سياج بعد مصادرة أرض في طابا تبلغ 650 ألف متر وحصوله على أحكام قضائية مصرية، وأخرى من المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار "أكسيد" التابع للبنك الدولي، والذي حكم لصالح المستثمر "سياج" بتعويضات مالية إضافة إلى فوائد متراكمة لمدة 11 عامًا تصل في مجملها إلى نحو 11 مليار جنيه بعد رفض الحكومة المصرية تنفيذ أحكام قضائية عديدة لصالح هذا المستثمر.
وأكد النواب ضرورة محاسبة الحكومة على هذه الجريمة التي سوف يدفع ثمنها الشعب المصري خاصة أنها قامت ببيع هذه الأرض لهذا المستثمر الذي حاول فيما بعد مشاركة شركة "إسرائيلية" في تنفيذ مشروعه الذي يهدد الأمن القومي المصري.
وقال النواب إنه رغم علم حكومة الحزب الوطني أيضًا بالمديونيات التي على عاتق هذا المستثمر والتي تصل إلى أكثر من 85 مليون دولار بخلاف الفوائد البنكية والتي حصل عليها من بنوك مصر والأهلي وكريدي أجريكول والعربي الإفريقي والعقاري العربي والتنمية الصناعية، مؤكدين أن الأمر خطير يتعلق بخيانة عظمى من قبل حكومة الحزب الوطني للشعب المصري.
وتساءل النواب عن الأسباب الحقيقية وراء عملية البيع والمصادرة خاصة أن هناك علامات استفهام كبرى تثير الشبهات ورائحة الفساد بعد إعادة تخصيص تلك الأرض إلى رجل الأعمال حسين سالم وآخرين المقربين إلى دائرة صنع القرار وما يملكونه أيضًا من مساحات شاسعة من الأراضي والاستثمارات التي تقدر بالمليارات بمدينة شرم الشيخ؟ وتساءل النواب: هل تمت مصادرة الأرض من سياج من أجل المنفعة العامة؟ أم تمت مصادرتها من أجل عيون حسين سالم؟.
كما تساءل النواب: أين حكومة الحزب الوطني من احترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بضمانات الاستثمار؟ ولماذا رفضت خلال السنوات الماضية حكومة الحزب الوطني التسوية الودية بينها وبين سياج؟ ولماذا رفضت خلال السنوات الماضية تنفيذ حكم القضاء المصري بتعويض سياج بمبلغ خمسة ملايين جنيه حتى تغلق الملف نهائيًّا بدلاً من الورطة التي لحقت بمصر وتحميل الشعب المصري مليارات الجنيهات دون ذنب سوى الفساد الحكومي والمجاملات الصارخة لرجال الأعمال والمقربين من دائرة صنع القرار.
وأكد النواب أننا أمام قضية فساد مكتملة الأركان يجب من خلالها محاكمة عاجلة لكل المتورطين بداية من الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء السابق ونهاية بحكومة الدكتور نظيف الحالية.