حذَّر النائب الدكتور جمال زهران في طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء من استيلاء رجال الأعمال على أرض الضبعة وتحويلها إلى منتجعات سياحية.

 

وأكد زهران أن هناك مجموعةً من كبار رجال الأعمال، ومنهم الدكتور إبراهيم كامل عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني ومحمود الجمال وآخرون يحاولون الضغط على الحكومة لعدم إقامة المحطة النووية بمنطقة الضبعة، والتي تكلَّفت دراستها والبنية التحتية الخاصة بها نحو مليار جنيه.

 

طالب النائب بتدخل الرئيس مبارك شخصيًّا لحسم هذا الملف الذي يشغل الرأي العام المصري بكافة طوائفه بعد أن أصبح هذا الملف حلم كل المصريين.

 

كما طالب زهران بضرورةِ عقد اجتماعٍ عاجلٍ للجنة الصناعة والطاقة بحضور وزير الكهرباء والخبراء المعنيين في مجال الطاقة النووية لاتخاذ قرارٍ يؤكد أن الضبعة هي المحطة الأولى لمصر نوويًّا.

 

وحذَّر زهران من الخضوع لضغوط رجال العمال الذين اتسموا بالجشع وعدم الحرص على الصالح العام، وتقديم مصالحهم الخاصة على العامة، وأشار زهران إلى أن الواقع في هذا المشروع يؤكد أننا نسير في عكس الاتجاه، خاصةً أن تغيير مكان المحطة سوف يؤجل المشروع النووي عدة سنوات أخرى قدَّرها بعض الخبراء في أحاديث مختلفة بثلاث سنوات على الأقل حتى يتم إعداد محطة جديدة.

 

وأوضح زهران أن الخطورة تكمن في استمرار ضغوط رجال الأعمال، ومنهم مَن هو قريب جدًّا إلى دائرة صنع القرار، خاصةً أن وزير الكهرباء والطاقة الدكتور حسن يونس قد أشار في بعض أحاديثه إلى صلاحية المحطة في الضبعة وصلاحية منطقة أخرى في مرسى مطروح؛ الأمر الذي يؤكد أن وزير الكهرباء يقع تحت تهديدات وضغوط ونفوذ رجال الأعمال واستغلال البعض منهم قربهم من مؤسسة الرئاسة بصورةٍ واضحة.

 

وجدد زهران مطالبته بتدخل الرئيس مبارك لإنقاذ المشروع النووي من تدخلات رجال الأعمال الذين أصبحوا أقوى من الدولة، وأصبحت الحكومة ضعيفةً في مواجهتهم وغير قادرة على حسم هذا الملف وغيره بعد أن تركت الحبل على الغارب لرجال الأعمال، وتفريطها في أراضي مصر لهم، والتي جنوا منها مليارات الجنيهات حتى أصبحوا أغنى من الدولة التي أضحت فقيرةً في مواجهتهم بعد أن سلَّمت لهم كل شيء، وفرَّطت في حقوق الأجيال القادمة والحالية.