تقدم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء؛ حول تأخر الحكومة في تعديل عقد بيع شركة طنطا للكتان والزيوت، والمبرم بين الشركة القابضة لصناعة الكيماويات والمستثمر السعودي؛ ليحصل العاملون بهذه الشركة على حقوقهم.

 

وقال النائب إن الشروط الواردة في اتفاقية العمل الدولية، والتي تحدّد حقوق العمال تجاه أصحاب العمل الجدد؛ تُثبت تقصيرًا كبيرًا في حق العاملين بالمصنع أو المزارعين المتعاقدين معه؛ ما يُلزم المشتري الجديد بدفع تعويضات وفق شروط جزائية يحددها الوزير المختص، وإلا تمَّ فسخ العقد.

 

وتساءل النائب: لماذا لم تتحمَّل الشركة القابضة للصناعات الكيماوية كافة الحقوق المهدرة للعمال بالشركة، وبالمثل حقوق المزارعين المتعاقدين مع الشركة عن المدة السابقة على العقد قبل تعديله، وهو ما لم يرد بالعقد؟!

 

في السياق نفسه أقامت حركة التضامن مع عمال كتان طنطا إفطارًا أمس الجمعة بشركة طنطا للكتان، في حضور بعض القيادات العمالية بالعديد من القطاعات العمالية المختلفة، مثل شركة مصر للغزل والنسيج، وغزل الفيوم، وغزل شبين الكوم، شركة النيل لحليج الأقطان، والعامرية للغزل والنسيج، وصيادي البرلس.

 

وشارك في الإفطار النائب حمدين صباحي، وكمال أبو عيطة مؤسس نقابة الضرائب العقارية؛ حيث طالب صباحي العمال والنواب الشرفاء والناشطين بالالتفاف حول مطلب واحد؛ هو تأميم شركة طنطا للكتان وكل الشركات التي تمَّ خصخصتها.

 

وأعلن غرابة موقف الحكومة المصرية من المستثمر السعودي "كيف يتم التفاوض معه لمائة يوم دون استجابة منه؟!".

 

واعتبر صباحي أن الحل والهدف الآن هو إعادة تلك الشركات للقطاع العام، مؤكدًا وجود تجارب مثيلة؛ حيث تم استرداد بعض الشركات من قبل مثل شركة "قها"، قائلاً: "هناك مسوغات قانونية للتأميم، وما نحتاجه هو إرادة سياسية ورغبة في التأميم، ولو عادت طنطا اليوم فهناك غيرها من الشركات ما زالت تنتظر العودة".

 

وشبَّه كمال أبو عيطة مؤسس نقابة الضرائب العقارية المستقلة حالَ المصريين مع حكامهم بالصيادين والقراصنة، وقال: "القراصنة في مصر يحكمون ويتحكَّمون في مصائر الناس، وبقي على الصيادين مقاومتهم ليحرِّروا أنفسهم، وعمال طنطا للكتان يقومون بهذا الدور الآن بوقفتهم وإضرابهم لاسترداد حقوقهم والخلاص من القراصنة".

 

ودعا أبو عيطة العمال بتقديم استقالتهم من النقابة العامة وعدم دفع اشتراكاتهم؛ وذلك ردًّا على قيام النقابة العامة بتقديم بلاغ يتهم النقابة المستقلة بعدم الشرعية وإحالتهم للتحقيق.

 

واعتبر البلاغ تأكيدًا لشرعية النقابة المستقلة التي اعترف بها العالم كله، مؤكدًا حصوله على 16 استقالةً رسميةً من النقابة "العميلة الصفراء" كما أسماها، داعيًا عمال طنطا لإقامة نقابتهم المستقلة ردًّا على تخاذل النقابة العامة وتنازلها عن حقوق العمال.