أكد المشاركون في حفل الإفطار السنوي الذي نظَّمته الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية أمس الإثنين؛ على أهمية الاتفاق على أجندة موحدة للإصلاح والتغيير والتجمع حول هذه الرؤية للخروج بمصر إلى برِّ الأمان.

 

حضر حفل الإفطار- الذي نظَّمه د. فريد إسماعيل نائب فاقوس ومؤمن زعرور نائب التلين عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان بالمحافظة- كلُّ أطياف القوى الوطنية والأحزاب السياسية المختلفة بالشرقية؛ حيث حضر ممثلون عن أحزاب الوفد والتجمع والناصري والغد والعمل وعدد من الكتاب والصحفيين والمستقلين، فضلاً عن عدد من رموز الإخوان المسلمين بالشرقية، ناقشوا العديد من القضايا تحت عنوان: "مصر إلى أين؟.. معًا للإصلاح".

 

في البداية رحَّب د. فريد إسماعيل بالضيوف، ودعا إلى بثِّ الأمل في النفوس بالمستقبل، مشيرًا إلى أن حفل الإفطار الذي ضمَّ كلَّ الأطياف السياسية في مصر؛ خيرُ دليل على وجود تنسيق كبير للوقوف كجبهة واحدة ضد الفساد.

 الصورة غير متاحة

القوى السياسية اجتمعت على مائدة نواب الإخوان

 

وقال الدكتور السيد عبد الحميد عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين السابق إنه من الصعب الإجابة عن السؤال "مصر إلى أين؟!"، مشيرًا إلى أننا جميعًا نأمل شيئًا جميلاً في الوقت الذي يرى النظام فيه شيئًا مغايرًا؛ حيث لا يعرف أيضًا الإجابة عن السؤال.

 

وأضاف: "أنا سعيدٌ بهذا اللقاء، فهناك ثباتٌ على الفكرة وحبٌّ لهذا البلد مع هذه الضغوط والتهديدات، ودائمًا عيني على البذرة، فطالما هي حيةٌ فالبناء سليم"، وأكد أن النظام يراهن على زرع اليأس في نفوس الناس، إلا أن إيمان كافة أطياف الشعب المصري بأهمية التغيير والإصلاح؛ يجعل من بثِّ اليأس فيهم وقودًا يُشعل نفوسهم.

 

فيما رأى م. جمال حسان أحد قيادات الإخوان بالشرقية أن إصلاح النظام الانتخابي المصري يجب أن تجتمع عليه كل القوى السياسية، وشدَّد على ضرورة أن يخرج هذا الاجتماع بمجموعة عمل لها رؤية ورسالة وأهداف، وقال: "أرى أن نقدم ورقة عمل ورؤية للجنة تحالف القوى الوطنية والأحزاب بالشرقية في المرحلة القادمة".

 

وأكد محمود شنب كاتب بجريدة (الشعب) أهمية وجود جماعة الإخوان المسلمين في الشارع، قائلاً: "جماعة الإخوان المسلمين هي الملاذ الأخير لنا جميعًا.. هي جماعة تتحدث عن الإسلام بصدق وتطبِّقه بحق.. أتمنَّى أن نعالج إحباط الشعب بمزيد من الأمل، التغيير الإسلامي هو ما ننشده مع إعادة بناء الشارع، وللإخوان دورٌ واضحٌ وفاعلٌ في ذلك".

 

وشدَّّد محمد عبد العزيز أمين حزب العمل بالمحافظة على ضرورة تفعيل القوى السياسية في المحافظة، وتبنِّي عودة المؤتمر التنسيقي مرةً أخرى، الذي جمع القوى السياسية في العديد من المواقف المختلفة.

 

 الصورة غير متاحة

الأطياف السياسية شاركت في حفل إفطار نواب الإخوان بالشرقية

في حين أكد رءوف الهواري أمين حزب الغد بالشرقية أهمية أن يكون للجميع رؤيةٌ للانتخابات البرلمانية القادمة، كنوع من أنواع التغيير السلمي.

 

أما د. محمد النجومي عن حزب الوفد فاقترح تنشيط جماعات ضغط على النظام؛ حتى لا يُسمح له بتحجيم القوى السياسية، مشيرًا إلى أن هذا التنشيط يعني أن تصل القوى السياسية إلى رجل الشارع وتجعله مشاركًا في الحياة السياسية داخل البلاد.

 

وقال د. محمد البرادعي أستاذ جامعي مستقل: "ليس لي انتماءٌ؛ فأنا أحمل همَّ الأمة، وأريد ديمقراطيةً وحمايةً لمؤسسات المجتمع المدني، ومشكلتُنا في مجتمعاتنا الإسلامية بالكامل أننا نتحرك بدون علم".

 

وعلى صعيد آخر نظَّم النائب عبد اللطيف قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب عن دائرة ببا بني سويف حفلَ إفطار لأبناء دائرته بمنزله بقرية سدس التابعة لمركز ببا.

 

حضر الحفل رموز العمل السياسي ببني سويف، وعددٌ كبير من أهالي الدائرة، وبدأ الحفل بكلمة للنائب رحَّب فيها بالحضور، وعبَّر عن أهمية الشهر الكريم في إيجاد فرصة للتواصل بين أبناء الدائرة، والالتفات حول مائدة الإفطار، وضرورة استغلال الفرصة في تلاحم أبناء الدائرة لحلِّ مشكلات الشباب.

 

في حين قال د. نهاد القاسم أحد قيادات الإخوان بالمحافظة إن المعركة ليست خاصةً بمجلس الشعب، وإنما هي معركة جهاد للإخوان منذ 70 عامًا، ولم يوقفهم شيء، فهم في جهاد مستمر يستمدون فيه العون من الله، فما زالت الأمة بخير.

 الصورة غير متاحة

د. حمدي زهران خلال دورة الجودة

 

وأضاف: "لا بد من تطبيق الإسلام في جميع مناحي الحياة وجميع ميادين الإصلاح".

 

في الوقت نفسه أقام الدكتور حمدي زهران عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ببني سويف حفلاً للإفطار للمعلمين، تبعه دورة تدريبية عن الجودة وأهميتها للتطوير التعليم.

 

وقال الدكتور زهران إن هذا الإفطار يأتي استعدادًا لعام دراسي جديد؛ يستهدف التأكيد على أن التعليم أحد ركائز التقدُّم، وأنه لا تقدُّم إلا بالعلم والاهتمام بالبحث العلمي.

 

وشدَّد على ضرورة الاهتمام بالتعليم وإعطائه قدرًا أكبر من ميزانية الدولة، مستنكرًا نسبة الـ15% فقط من الميزانية، في الوقت الذي كانت نسبته في فترة ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تصل إلى ثلث ميزانية الدولة.