طالب الدكتور حمدي حسن أمين عام مساعد الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومةَ بتجريب اللقاحات المضادة لوباء إنفلونزا الخنازير، والتعرف على آثارها الجانبية قبل السماح باستخدامها، منتقدًا خضوع وزارة الصحة لمطالب الشركة البريطانية التي تعاقدت معها على توريد اللقاح، بالتوقيع على تعهُّد بعدم مسئولية الوزارة عن أي أعراض جانبية محتمل حدوثها؛ لتجنب الشركة الخسائر المادية.
واتهم في سؤالٍ برلمانيٍّ وجَّهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة الدولةَ بالتخلي عن مسئولياتها، ومخالفة الأعراف السليمة والطرق القانونية في عدم استخدام الأدوية والأمصال إلا بعد تجريبها، مؤكدًا أن عامل السرعة ليس حجةً كافيةً لإتمام الصفقة، واصفًا ذلك بأنه "عذرٌ أقبح من ذنب".
وقال: "إذا كانت الدولة ترتكب هذا الخطأ الفادح؛ فما ذنب المواطن في أن يتلقَّى التطعيم إجباريًّا، وأن يوقِّع أيضًا على إقرار بمسئوليته هو وحده عن الأضرار الجانبية المحتملة؟!"، معتبرًا ذلك تخليًا كاملاً من جانب الدولة عن أبسط أدوارها في حماية المواطن، والقيام على شأنه وتوفير احتياجاته بشكل آمن.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي كحلقة في مسلسل كوارث الحزب الوطني وحكومته، قائلاً بلغة تهكمية: "أقترح أن تكون الخطوة التالية هي توقيع المواطن على إقرار بمسئوليته هو وحده عن تناول مياه الشرب من الحنفية، أو رغيف الخبز المدعم، أو دخوله قسم شرطة، أو..."!.