حذَّر النائب علي لبن من المخاطر الصحية التي تهدد أكثر من 33 قرية بمركز قطور بمحافظة الغربية بعد تعسف الحكومة في استخدام سلطاتها غير المسئولة بشنِّ حرب إبادة بالتلوث ضد الفلاحين البسطاء، وإجبارهم على استخدامهم مياهًا غير صالحة للاستهلاك الآدمي، من خلال طلمبات المياه الجوفية الحكومية الاتوازية الملوثة، والتي تسمَّى بين الأهالي بـ"مية النار".
اتهم النائب في سؤاله البرلماني العاجل الموجَّه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية، والدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة، ووزيري الري والزراعة؛ الحكومةَ بتدمير صحة المواطنين، وخاصةً محافظ الغربية، بعد تقاعسه عن إنشاء محطة مياه نقية مركزية، وقال للأسف قام المحافظ بإزالة طلمبات الأهالي الحبشية التي أثبتت التحاليل المعملية أنها الأفضل من طلمبات الحكومة.
وحمَّل النائب انتشار الأمراض بين مواطني قرى ومركز قطور لتجاهل المحافظ للتصدي لهذه المشكلة، مدللاً على ذلك بالعديد من الشهادات الطبية الصادرة من مستشفى قطور المركزي، التي تشير إلى انتشار أمراض الفشل الكلوي والكبدي والسرطان والتيفود، وغيرها من أمراض التلوث بين الأهالي.
وأوضح لبن في سؤاله البرلماني العاجل أن الوثائق والمستندات التي بين يديه؛ تؤكد أن مياه الحكومة هي الأسوأ في الـ35 عنصرًا التي تمَّ تحليلها، وخاصةً عنصر الكلوريد الذي بلغ معدله 480، والمفروض ألا يزيد عن 250، وهو أقصى حد مسموح به حتى لا يضر بصحة الإنسان، وأيضًا عنصر الأملاح الصلبة الذائبة التي بلغ معدلها 640 والمفروض ألا تزيد عن 500، وعنصر الأملاح الذائبة التي بلغ معدلها 1130 والمفروض ألا تزيد عن 1000، وأيضًا عنصر الكوند كتيفي التحليل الكهربي الذي بلغ معدله 2010 المؤثر على الكلى، والذي يزيد من الأمراض السرطانية أيضًا.
جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه النائب قيام محافظ الغربية بارتكاب جريمة كبرى في حق المواطن، بعد تعمده تلويث مياه ميت يزيد بإلقاء 800 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، بواسطة محطة الرفع العملاقة عند قرية محلة روح؛ ليشرب منها الأهالي ويسقون منها الزرع، وذلك بالمخالفة لتوصيات لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب، التي وافق عليها وزراء الصحة والزراعة والري والإسكان والبيئة والتنمية المحلية؛ بأن تلقى مياه الصرف الصحي بمصرف سمتاي أو مصرف الغربية، وعدم الاقتراب من ترعة ميت يزيد.
كما أكد النائب وجود جريمة أخرى يرتكبها المحافظ في حق المواطنين، بالسماح بإلقاء 200 سيارة محملة بالمجاري بترعة ميت يزيد، دون أن يلتزم أصحابها بإلقائها في محطة التقنية بطنطا، التي أصبحت شبه معطلة، رغم ما أنفق عليها بأكثر من مائة مليون جنيه.
طالب النائب في نهاية سؤاله من الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بتكليف لجنة الصحة بعقد اجتماع عاجل؛ لمناقشة هذه الملفات الخطيرة التي تهدد مواطني محافظة الغربية بالأمراض الوبائية الفتاكة، كما طالب بضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق من لجان الصحة والإسكان والزراعة والتنمية المحلية للانتقال إلى قرى ومركز قطور؛ لمشاهدة هذه الأمور المأساوية وإعداد تقرير عنها لمناقشته مع بداية الدورة البرلمانية القادمة.