استنكر الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب؛ إنفاقَ الحكومة المصرية أكثر من 65 مليون جنيه على إعلانات تليفزيونية خلال شهر رمضان فقط، دون عائد أو مردود منتظر!.

 

وطالب حسن، في سؤال عاجل توجَّه به إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، بتحقيقٍ عاجلٍ لتوضيح كيفية صرف هذه الأموال الطائلة، والعائد من ورائها، والكشف عن المستفيد من وراء هذا الصرف، خاصةً أن أصابع الاتهام تشير إلى وزراء وأبناء مسئولين كبار مشاركين في نهب كعكة إعلانات رمضان من المال العام.

 

وتساءل حسن: ما معنى أن تنفق وزارة المالية خلال شهر رمضان فقط 30 مليون جنيه على إعلان للترغيب والترهيب بدفع الضرائب؟ وما المبلغ الذي ستنفقه طوال العام؟ وما معنى أن تنفق وزارة النقل 12 مليون جنيه لبيان إنجازاتها، في الوقت الذي ما زالت فيه القطارات تحترق، وما زالت فيه حوادث تقطيع الأطفال والمواطنين بالقطارات مستمرةً بنجاح باهر؟!.

 

وأضاف: "وما معنى أن يتمَّ إنفاق 7 ملايين جنيه من وزارة الإسكان، بينما ملايين المصريين يسكنون في العشش والقبور، وآخرون لا يجدون كوب ماء نظيف، ويشربون مياهًا مخلوطةً بالصرف الصحي؟، وما معنى أن تنفق وزارة الصحة 9 ملايين جنيه على الإعلانات، بينما أحوال المستشفيات لا تسرُّ عدوًّا ولا حبيبًا باعتراف الوزير نفسه؟!!، وما معنى أن تنفق وزارة الأسرة- التي لا مكان لها ولا موازنة حتى الآن- مليوني جنيه لمجرد التلميع والورنيش خلال شهر رمضان؟!".

 

وتعجَّب الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية من إهدار معظم هذه الأموال في قناة أُقيمت ثم انفضَّت خلال شهر رمضان فقط؛ ما يفتح الباب واسعًا لتساؤلات مشروعة عن المستفيدين من هذا النهب والإهدار للمال العام، ومدى الفساد الذي عشَّش في أوكار الحزب الحاكم!.

 

وأشار حسن إلى أن هناك آلاف المدارس ليس بها مياه ولا دورات مياه، وتتحجَّج الحكومة بعدم وجود إمكانات مادية لإقامة هذه الخدمات البديهية، متسائلاً: "أليست هذه الملايين المهدرَة تكفي لإنشاء وصيانة جميع دورات مياه مدارس مصر؟!".