يشهد مجلس الشعب مواجهةً جديدة بين نواب الإخوان، وأنس الفقي وزير الإعلام؛ من خلال أسئلة برلمانية عاجلة مقدمة من النائب محسن راضي عضو لجنة الثقافة والإعلام والسياحة، يتهم فيها وزارة الإعلام باستمرار سيناريوهات إهدار المال العام داخل القطاع الاقتصادي بالتليفزيون التي وصلت إلى ملايين الجنيهات، رغم أن إنشاء هذا القطاع كان الهدف منه ضخ أموال لخزينة الدولة... إلا أن فساد المسئولين في هذا القطاع ساعد في انتشار الفساد وإهدار أكثر من 5 ملايين جنيه في عدد من المسلسلات التي سبق وتم إنتاجها لتسويقها خلال شهر رمضان الماضي، مدللاً النائب على الفساد وإهدار المال العام بتعاقد إحدى شركات الإنتاج مع مسئولي القطاع الاقتصادي باتحاد الإذاعة والتليفزيون على تنفيذ مسلسل "قصاقيص ورق" بنظام الإنتاج المشترك، وبعد تنفيذ إنتاج المسلسل طبقًا للقواعد المتفق عليها، ووفقًا للمدة المحددة في العقد الخاص بالمسلسل بالقطاع الاقتصادي المصري.

 

جاءت الكارثة الكبرى بعد أن ادعى المسئولون بالقطاع الاقتصادي أن المسلسل غير صالح فنيًّا، وهو نفسه القطاع الذي أصدر تقريرًا منذ أربع سنوات يؤكد أن المسلسل صالح من الناحية الهندسية.

 الصورة غير متاحة

 أنس الفقي

 

واتهم راضي وزير الإعلام بمجاملة كبار النجوم من الفنانين، وعرض مسلسلاتهم خلال شهر رمضان الماضي في أوقات متميزة بقنوات التليفزيون على حساب مسلسلات قطاع التليفزيون وتجميدها، رغم تكلفتها العالية التي بلغت 150 مليون جنيه.

 

فيما أكد راضي في سؤاله البرلماني العاجل أن هناك نيةً مبيتةً من جهة المسئولين للقضاء على قطاعات التليفزيون وتهميش دوره وتشجيع المنتج الخاص بالمخالفة التي يرفعها قطاع الاتحاد الإذاعة والتليفزيون بأن البطل هو الموضوع وليس النجم.

 

وتساءل النائب عن الإجراءات المتخذة لوقف مسلسل الفساد وإهدار المال العام الذي ما زال مستمرًا في مدينة الإنتاج الإعلامي، رغم ما رصده تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من تجاوزات ومخالفات مالية قدرت بنحو 2 مليون جنيه، ثم صرفها على "عرابين" النصوص ومؤلفين، ثم دفع قيمة تعريبها أو تأليفها، ولم تسلم أو تكتمل حتى الآن. كما تساءل راضي عن الإجراءات التي اتخذها المسئولون حول العملية التخريبية التي جرت أحداثها داخل أحد استوديوهات المدينة، والتي قدرت بنحو 300 ألف جنيه، بعد إتلاف شاشة عرض بلازما، يقدر ثمنها بربع مليون جنيه، وكذلك عدد 35 لمبة إضاءة، ثمن الواحدة 1600 جنيه، والتي جاءت بعد فشل أحد العاملين الفنيين في مجال الإضاءة من الحصول على مستحقاته المالية المتأخرة لدى القناة، وبعدما ملّ هذا العامل من المطالبة بحقوقه المالية التي تقدر بالآلاف الجنيهات بالطرق الودية، فقرر الانتقام من مسئولي القناة بطريقته الخاصة التخريبية.

 

أكد راضي أن مسلسلات وسيناريوهات الفساد وإهدار المال العام داخل قطاعات وزارة الإعلام تستوجب المساءلة والمحاسبة، وعقد اجتماع طارئ للجنة الثقافة والإعلام؛ لمحاسبة هؤلاء، وكشفهم أمام الرأي العام المصري، وإحالتهم لجهات التحقيق، وخاصة النيابة العامة.