طالب أعضاء مجلس الشعب بعقد اجتماع عاجل للجنة النقل والمواصلات؛ للكشف عن الفضيحة المدوية التي كشفت عنها إحدى الصحف في عددها اليوم الجمعة عن تورط بعض أعضاء مجلس الشعب عن الحزب الوطني في إدارة الشركة المصرية للخدمات والصيانة، والتي يديرها عدد من المستثمرين؛ في التسبب في إهدار المال العام، وممارسة العديد من الإجراءات التي تخالف القوانين.
وشدَّد النواب حسين محمد إبراهيم، ومحمود مجاهد، وعباس عبد العزيز، وإبراهيم زكريا يونس، والدكتور جمال زهران، وصلاح الصايغ؛ بضرورة الكشف عن أسماء نواب الحزب الوطني الذين حولوا تلك الشركة إلى عزبة خاصة، يجنون من ورائها العديد من الأرباح غير المشروعة، واستخدامها في تعيين الآلاف من العمال والمواطنين المحظوظين داخل الشركة والهيئة.
وطالب النواب بضرورة إحالة تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى نيابة الأموال العامة، والتحقيق في المخالفات الجسيمة التي تحمل العديد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، والتي قام بها القائمون على إدارة الشركة المصرية لصيانة وخدمات السكة الحديد، والتي حدَّدها تقرير الجهاز بإهدار ملايين الجنيهات، وتعريض المواطنين للخطر، وعدم تحقيق الأمان والسلامة في القطارات، رغم أن إنشاء الشركة كان يهدف إلى تحسين الخدمة في قطاع السكة الحديد، إلا أن "لوبي أعضاء مجلس الشعب والمستثمرين" كان وراء عرقلة تنفيذ خطط التطوير.
وأكد النواب أننا أمام جريمة بكل المقاييس تُرتكب، وما زالت تُرتكب في حق الشعب الذي يئن من الغلاء، وارتفاع الأسعار، وتدني الأجور وعدم إيجاد فرص عمل لأبنائه حاملي الشهادات الجامعية، ثم نجد هذا اللوبي يستبيح كل شيء من نهب ثروات الشعب، وغلق دائرة فرص العمل على أبنائهم وأقاربهم وأبناء دوائرهم من المحظوظين.
وتساءل النواب: هل من المقبول أن يمر هذا التقرير مرور الكرام دون محاسبة؟ خاصة بعد أن حمل التقرير العديد من المخالفات المالية الخطيرة؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر التي نفذتها الشركة، والتي قدرها التقرير بنحو 188 مليون جنيه، وعدم قيام الشركة بالالتزام بمواد قانون المناقصات، وقصر التعامل مع بعض الموردين من خلال المناقصات المحددة، وقيام الشركة بتدبير بعض الاحتياجات عن طريق الشراء بالأمر المباشر بقيمة قدرها التقرير بنحو 8 ملايين و700 ألف جنيه، وإبرام الشركة عقدًا مع شركة "سيماف" بمبلغ 5.84 ملايين جنيه في أكتوبر 2007م لتوريد قطع غيار للجرارات، وإبرام ملحقين لهذا العقد في 24 فبراير، و3 سبتمبر 2008م بقيمة إجمالية 5.71 ملايين جنيه بنسبة 63% من التعاقد الأصلي.
وأكد النواب أن جرائم الشركة ولوبي الأعضاء والمستثمرين؛ تمثل فضيحة بكل المقاييس وهدية لمؤتمر الحزب الوطني الذي بدأ أعماله اليوم؛ خاصة بعد أن كشف تقرير الجهاز- أيضًا- انتهاء مدد توريد بعض العقود المبرمة مع الموردين، دون توريد أي أصناف من مشمول تلك العقود، والتي بلغت نحو 471 مليون جنيه، بالإضافة إلى ما رصده التقرير حول عدم استكمال توريد كامل مشمول كميات بعض العقود، والتي بلغ ما أمكن حصره منها 121 مليون جنيه.
وطالب النواب بضرورة الكشف عن الشركات المحظوظة التي تقوم الشركة بترسية المناقصات المحددة عليها؛ وخاصة شركة "بروسلاب" "وريل. واي. تك".