طالب أعضاء مجلس الشعب بضرورة مواجهة الفساد داخل هيئة السكك الحديدية، وفتح فضائح وفساد الهيئة؛ لتكون محل نظر واهتمام أمام لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب.

 

وأكد الأعضاء (صلاح الصايغ، وعبد الله عليوة، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور حمدي حسن، وعبد الوهاب الديب، والدكتور جمال زهران، وأشرف بدر الدين، ومحمد عبد العليم داود)؛ ضرورة إنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل تلك الهيئة التي أصبحت مقبرة للفقراء ومحدودي الدخل.

 

وتساءل النواب: أين مؤتمر الحزب الوطني السادس من كوارث السكك الحديدية والضحايا الذين يقدرون بالآلاف؟، وهل اكتفى الحزب الوطني قبل بدء مؤتمره بإجبار المهندس محمد منصور وزير النقل على تقديم استقالته؛ لتهدئه ثورة الغضب التي انتابت الرأي العام، دون النظر إلى الأسباب التي أدت إلى تكرار مثل هذه الكوارث.

 

كما تساءل النواب: هل مؤتمر الحزب الوطني لم يجد قضايا يناقشها سوى النيل من المعارضة والبرامج الفضائية والصحافة، وتوجيه الاتهامات إلى نواب الإخوان على لسان أمين التنظيم المهندس أحمد عز؟.

 

وتساءل النواب: هل كان الهدف من المؤتمر هو توجيه السب والقذف إلى كافة القوى المعارضة لسياسات الحزب الوطني الفاشلة، والتي أدت إلى تدهور البنية الأساسية وزيادة العجز في الميزان التجاري وزيادة حدة الفساد؟

 

وتساءل النواب: أين تقع كلمات عز من الواقع المرير؟ وهل نحن يحمينا اقتصاد قوي؟ وهل مستوى المعيشة أصبح مرتفعًا بين أفراد الشعب المصري؟

 

وقال النواب إنه كان يجب على الحزب الوطني ومؤتمره أن يقدِّم العزاء لأسر ضحايا قطاري العياط، وأن تبحث أوراق المؤتمر كيفية الخروج من هذا المأزق الخطير والمصير المجهول الذي ينتظر كافة الركاب من مستخدمي قطارات السكك الحديدية.

 

وأكد النواب أن الملفات التي تحملها تحقيقات النيابة الإدارية تدق ناقوس الخطر في ظل العمل بالقانون رقم 152 لسنة 1980م الذي استصدره الوزير الأسبق المهندس سليمان متولي، والذي يشغل حاليًّا رئيس لجنة الإسكان بمجلس الشورى، والذي يعتبر قانونًا معيبًا، ويحمل العديد من علامات الاستفهام والتعجب، وأن مواده تمثل فضيحة مدوية بكل المقاييس.

 

وتساءل النواب: كيف يصدر قانون معيب بهذه الصورة؟ وكيف تنص المواد غير الدستورية استثناء هيئة السكك الحديدية من التقييد بالقوانين واللوائح والقواعد الحكومية، واختصاص وزير النقل باختيار وتعيين وتشكيل مجلس إدارة الهيئة لمدة سنتين، وكأن الهيئة أصبحت عزبة خاصة للوزير، وقالوا إن المصيبة أن اللائحة التنفيذية التي أصدرها المهندس سليمان متولي هي الأخرى، تمثل مصيبة وفضيحة بكل المقاييس بعد أن منحت تلك اللائحة رئيس مجلس إدارة الهيئة سلطة تعيين العاملين بدون امتحان أو إعلان، مع إعفائهم من شروط شغل الوظيفة ومنها الشهادات الدراسية، موضحين أن الأخطر من ذلك أيضًا هي تقارير النيابة الإدارية التي كشفت أيضًا عن مصائب أخرى؛ منها قيام السعاة بأعمال الصيانة، وإصلاح القطارات، وقيام رجال الشرطة بالإشراف على عمال الورش والكمسارية، ومنحهم 8 ملايين جنيه سنويًّا في صورة مجاملات تخالف القانون؛ لكونهم ضباط شرطة، فضلاً عما كشفه تقرير النيابة الإدارية من وجود 25 نوعًا من الحوافز يحصل عليها المحاسيب؛ منها 21 ألف جنيه لرئيس الهيئة، و16 ألفًا لنائبه، و14 ألفًا إلى مدير الهيئة، و10 آلاف جنيه لمدير عام ورش أبي غطاس، و406 جنيهًا للعامل بالورش، وللأسطى 438 جنيهًا، والملاحظ 790 جنيهًا، وللمهندس 2524 جنيهًا.

 

وتساءل النواب: أين مؤتمر الحزب الوطني الذي حوَّل جدول أعماله عن طريق عز إلى وصلة ردح وشتائم؟ وهل التسامح الذي تحدث عنه عز هو النيل من المعارضة وتوجيه الاتهامات إليها بهذه الصورة؟، وهل الحزب الوطني كما أعلن عز هو الأقدر على تحديد الأولويات، وهو الأكثر معايشة للمواطن وهو الأكثر وجودًا في الشارع؟.

 

مؤكدين أنه كان يجب على مؤتمر الحزب أن يبحث عن حلول لمواجهة الأزمات والسلبيات والكوارث التي تهدد المواطنين الفقراء داخل قطارات السكك الحديدية، وأن يخرج بمؤتمره بعد مناقشات وحوارات بتقارير مهمة حول كيفية إصلاح هيئة السكك الحديدية من خلال إلغاء القانون الحالي، وإصدار تشريع جديد يناقش مع بداية الدورة البرلمانية القادمة؛ خاصة بعد أن طالبت المحكمة الإدارية العليا المشرع المصري بإصدار القواعد القانونية المنظمة لتسيير مرفق هيئة السكك الحديدية، وإصدار تشريع جديد يُراعى فيه النص صراحة على أن الهيئة تكون خدمية تلتزم بالنظام المحاسبي الحكومي، وتخضع لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1981م بشأن المحاسبة الحكومية ولائحته التنفيذية واللائحة المالية للموازنة والحسابات وأحكام القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة ولائحته، بالإضافة إلى سريان أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على العاملين بهيئة السكك الحديدية.

 

وأكد النواب أن الحزب الوطني ومؤتمرة قد أخطأ في حق الشعب المصري، بعد أن وجه لنواب المعارضة بكافة انتماءاتهم السياسية العديد من الاتهامات، متجاهلاً بذلك القاعدة العريضة التي اختارت هؤلاء ليمثلوها تحت قبة البرلمان.