حذّرت "الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين" من خطورة "الشحن الإعلامي" المتزايد، قبل اللقاء المرتقب للمنتخبين المصري والجزائري، وإمكانية تأثيره على العلاقات بين البلدين الشقيقين.

 

وقالت في بيان لها: "يجب أن يعلم الجميع في النهاية أنها مباراة رياضية، ويجب أن لا تخرج عن كونها مباراة تنافسية بأي حال، وألا تؤثِّر على العلاقات الأخوية بين شعبينا المصري والجزائري، وإهدار مصالحهما المشتركة، فنخرج جميعًا خاسرين".

 

وأوضحت أن اللقاءات الرياضية من المفترض أن تعمل على تقوية العلاقات بين البلاد المختلفة، في إشارة إلى نجاح هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي السابق في استخدام الرياضة بنجاح في إنشاء علاقات دبلوماسية بين أمريكا والصين (دبلوماسية البنج بونج)، امتدت إلى أن تكون علاقات متبادلة في جميع المجالات.

 

وشددت الكتلة على المسئولية المضاعفة لمصر والمصريين؛ لأنها البلد المضيف، وحق وواجب الضيافة يلزم الجميع ببذل أقصى جهد للخروج بالمباراة إلى "بر الأمان"، بعد هذا الشحن غير المسبوق قبل المباراة، وألا تدع فرصة لأي من كان بإفساد هذا الواجب وهذه المسئولية.

 

وناشدت وسائل الإعلام المختلفة أن تتعامل بحذر شديد وحكمة مضاعفة في هذا الموضوع، وألا تنجرَّ أو تنساق وراء من يريد أن يشعل النيران بين البلدين الشقيقين لمصالح وأهداف لا تصب في صالح الشعبين، داعية الجميع إلى عدم الخروج عن الروح الرياضية المتعارف عليها بضرورة اللعب النظيف برجولة وبجدية وندية، وقبول نتيجة المباراة أيًّا كانت، وبتهنئة الفائز بفوزه والمهزوم بأدائه ومحاولته.

 

وبادر عدد من الصحف المصرية إلى التأكيد على ضرورة أهمية الالتزام والأخلاق داخل المستطيل الأخضر، فيما وصفت بعض الصحف العربية المباراة بأنها معركة فاصلة، وأرجعوا التراشق الإعلامي وإشعال الحرب الكلامية بين الجماهير إلى غياب المعارك الحقيقية للبلدين.