تقدَّم النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة باب شرق بالإسكندرية بخمسة طلبات إحاطة اتهم فيها الحكومة بالإهمال الجسيم وإصدار قرارات من شأنها إثارة بركان الغضب بين المواطنين، كما اتهمها بالعجز وعدم القدرة على مواجهة تلال القمامة التي تحاصر جميع محافظات مصر، فضلاً عن مخالفتها للدستور المصري وتعديها على الأملاك الخاصة للمواطنين وتجاهلها تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة لبعض العاملين بوزارة التربية والتعليم.
ووجَّه النائب اتهاماته إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والمالية والداخلية والنقل والكهرباء والبيئة والإدارة المحلية والزراعة.
وحذر النائب في أول طلبات الإحاطة من كارثة محققة نتيجة الخطر الداهم على مصرف العموم بمحطة طلمبات المكس (420 ألف فدان) الذي يمر أسفل طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وينتهي برفع مياهه إلى البحر الأبيض المتوسط التي تقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب يوميًّا دون إجراء أي عمليات تطهير للمصرف وإجراء عمليات توسيع.
وأكد النائب أن الإهمال الحكومي من شأنه حدوث كارثة محققة بالمساكن المقامة على جانبي المجرى المائي منذ أكثر من 25 عامًا وأيضًا تهديد طريق القاهرة- الإسكندرية الصحراوي بالغرق عند كوبري أبو الخير، ويهدد أيضًا بحدوث انزلاق صخري يسد المجرى المائي.
وتساءل: "إلى متى تتجاهل الحكومة هذا الأمر الخطير رغم التوصيات التي خرج بها الاجتماع الرباعي بين حي العامرية وإدارة التخطيط العمراني وجهاز حماية أملاك الدولة والإدارة العامة لصرف النوبارية بتاريخ 25/12/2006م، والتي يأتي في مقدمتها تخصيص قطعة أرض بمساحة 4 آلاف متر لإقامة مساكن بديلة لسكان عزبة الصيادين لكي تتمكن الإدارة العامة لصرف النوبارية من توسيع المجرى المائي وتطبيق حافتيه".
واتهم النائب في أحد الطلبات الحكومة بالتقاعس عن محاصرة تلال القمامة التي تملأ مساحات واسعة من شوارع المحافظات وميادينها وعدم استثمارها وتدويرها، مشيرًا إلى أن محافظة الإسكندرية بها حوالي 4.5 آلاف طن يوميًّا والقاهرة 10 آلاف طن يوميًّا وباقي المحافظات بحوالي 1.5 مليون طن يوميًّا.
وقال: "للأسف يتم حرق هذه القمامة التي يخرج منها غاز الميثان القاتل، والذي يسبب أمراضًا سرطانية"، وتساءل لماذا لم تطرح وزارتا الكهرباء والبيئة مشروعًا لإنتاج الكهرباء من القمامة وبيعها للمستهلك؟!.
وأشار طلب إحاطة آخر إلى قيام وزارة الداخلية بإصدار قرارات غير مدروسة تؤثر على القطاعات الصناعية والإنتاجية والثروة الزراعية؛ وذلك بعد إصدارها قرارًا بحظر سير مركبات النقل والنقل بمقطورة والنصف نقل أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع أشهر الصيف لحماية المصطافين من الحوادث على طريق الإسكندرية- القاهرة الصحراوي.
وقال أبو الفتوح: "كان الأجدر بوزارة الداخلية بدلاً من إصدار هذه القرارات غير الاقتصادية أن تكثف من وجودها الأمني والمروري على الطريق الصحراوي".
وجاء الاتهام الرابع الموجه للحكومة بتجاهلها عن عمد تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا بأحقية مشرفي النشاط الاجتماعي بصرف بدل كادر المعلم، لافتًا إلى أن مديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسكندرية ما زالت ترفض تنفيذ هذا الحكم حتى الآن.
واتهم الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالإسكندرية بالاستهتار بعد قطعها معاش المواطن عادل سعيد الخاص به من والدته، بزعم أنه متعاقد بعمل مع مؤسسة لرعاية الأيتام وخدمة المجتمع بالمخالفة للواقع الذي يؤكد أن هذا المواطن ما زال طالبًا.
ورغم تحريره محضرًا بقسم المنتزه يحمل رقم 65 أحوال وإفادة تلك الجمعية أنها أوقفت نشاطها، وقيام منطقة القوى العاملة مكتب علاقات المنتزه بإرسال خطاب إلى الهيئة العامة للتأمينات بتدارك هذا الخطأ وصرف المعاش، إلا أن الهيئة ما زالت وبعد عام مضى من الوقت تصر على عدم صرف المعاش بدون أي سندٍ من القانون.