دعا محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إلى الاستجابة للوقفة الاحتجاجية لمصابي الألغام وأسر الضحايا؛ جراء تفجيرات الألغام في منطقة العلمين بالساحل الشمالي، بمناسبة مرور 64 عامًا على نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

دعوة راضي جاءت في مذكرة رسمية لرئيس مجلس الشعب، أكد فيها أنه تقدَّم باستجواب منذ ثلاث سنوات حول قضية تطهير الألغام الموجودة في منطقة العلمين بالساحل الشمالي، وإلى الآن لم يتم تحديد موعد لمناقشة هذه القضية الخطيرة.

 

واعتبر النائب أن موقف الحكومة الغامض من قضية تطهير الجبهة الغربية من الألغام والمتفجرات، وعدم رغبتها في إزالتها واستغلال مناطق الألغام الغنية بالثروات الطبيعية، وتعاملها مع هذه القضية بمنطق حوار "الطرشان"، على الرغم من أنها تحتل مساحة تزيد على مليوني فدان صالحة للزراعة والرعي وتنمية الثروة الحيوانية ومختلف الصناعات الزراعية، وبها أكثر من 650 مليون متر مكعب من الثروات المعدنية و 4.8 مليارات برميل بترول و13,4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، فضلاً عن الإمكانات الهائلة للتنمية السياحية وغيرها، يعد هذا واضحًا جليًّا من الحوار الذي صرَّح به أحد أصحاب الشركات المستوردة لمعدات إزالة الألغام من الاتصالات التي أجراها مع الملحق العسكري الألماني منذ 20 عامًا، وأبدوا اهتمامهم بمنح معدات لاكتشاف تنمية واستثمار الصحراء الغربية، وعند مخاطبة كبار رجال الدولة بنتائج هذه الاتصالات لم يرد عليه مسئول واحد!!

 

وعلى نفس السيناريو، أرسل وكيل إحدى الشركات الألمانية العالمية المتخصصة في اكتشاف وإزالة الألغام، وقامت بتطهير وإزالة الألغام بعد حرب أكتوبر في مجرى قناة السويس وشرق التفريعة ببور سعيد.. وتقدَّم وكيل هذه الشركة بمذكرتين إحداهما في 4/11/2000م، والأخرى في 31/3/2001م إلى وزيري التخطيط والتعاون الدولي، وتمَّ تناول نشاط الشركة الألمانية وخطة مختصرة بعد دراسات لإزالة الألغام، والتخلص منها والزمن اللازم لتنفيذ المشروع، وخبرات الشركة في اكتشاف وإزالة الألغام والمفرقعات فوق السطح وتحت السطح، والتخلص منها مع المحافظة على البيئة من التلوث، وتقدَّمت الشركة الألمانية بعرض مالي وفني للجنة العليا لإزالة الألغام، وجرت دراسته ومناقشته في وجود ممثلي وزارة الدفاع، ووافقوا على عرض الشركة من الناحية الفنية، وتقدَّمت الشركة الألمانية مرة أخرى بملخص خط عمل لتنفيذ المشروع من قِبل القوات المسلحة وتحت إشرافها، تقدَّمت به الشركة بعد انتهاء مؤتمر تنمية الساحل الشمالي، وإزالة الألغام الذي انعقد يومي 5 و6/5/2001م تحت إشراف الدكتور (عاطف عبيد) رئيس الوزراء في ذلك الوقت!! وتقدمت الشركة الألمانية بعد ذلك باقتراح تقديم قرض في حدود 300 مليون دولار مبدئيًّا، على أن تتم مناقشة النقاط مع المسئولين!!، وتقدمت الشركة الألمانية أيضًا بطلب لإرسال مسئول مالي وآخر فني من جانبها؛ للرد على الاستفسارات والمناقشة. ولكن الكارثة الكبرى أن الشركة الألمانية لم تتلق حتى الآن أي دعوة للحضور ومناقشة المسئولين في هذه القضية الحيوية للاقتصاد المصري.

 

وتساءل النائب: هل هناك تفسير آخر لموقف الحكومة المصرية سوى ضعف رغبتها في تطهير مساحة 2800 كيلو متر أي 22% من مساحة مصر ينتشر فيها 16 مليونًا و700 ألف جسم قابل للانفجار، أدت إلى وقوع آلاف الضحايا بين قتلى ومصابين أصحاب عاهات!!

 

وتعجب النائب من ضعف رغبة الحكومة في إزالة الألغام، وتخلصها من ملفات قضية الألغام بإحالتها إلى وزارة التعاون الدولي، والتي فشلت في إزالة لغم واحد طوال العشر سنوات الأخيرة، وتعاملت مع القضية على الطريقة الحكومية التي تتلخص في (إذا أردت دفن قضية.. شكل لها لجانًا عامة وأخرى منبثقة)!!

 

وتساءل راضي: لماذا لا تتولى القوات المسلحة مسئولية هذه القضية؟ بالرغم من رغبة المهتمين بهذه القضية في ضرورة التعامل مع القوات المسلحة وليس مع وزارة التعاون الدولي.