عضو القيادة المركزية للجان المقاومة في ذكرى المجزرة:
- المقاومة الفلسطينية بخير وجاهزة لأي حرب جديدة
- الجدار الفولاذي حرب جديدة على قطاع غزة
- المقاومة في غزة تعمل بحرية تامة أفضل من السابق
غزة- براء محمود:
أكد القيادي في لجان المقاومة أبو ياسر الشيشنية أن المقاومة الفلسطينية ما زالت بخير، وازدادت قوةً بعد استخلاص العبر من الحرب الصهيونية الأخيرة، واستكمال حالة التجهيز والاستعدادات لمواجهة أي حرب جديدة على قطاع غزة.
وأكد الشيشنية في حديث لـ(إخوان أون لاين) أن المقاومة الفلسطينية قادرة على الرد على أي عدوان صهيوني، مشددًا على أن المقاومة تملك من القوة ما يكفي لرد أي عدوان على شعبنا في غزة... وفيما يلي نص اللقاء:
* بعد عام على الحرب الصهيونية، هل ما زالت المقاومة قوية؟
** لا شك أن المقاومة الفلسطينية قوية بحمد لله، ولقد ازدادت قوةً بعد استخلاص العبر من الحرب الصهيونية الأخيرة، وأن المقاومة قد استكملت حالة التجهيز والاستعدادات لمواجهة أي حرب جديدة على غزة، وأن أذرع المقاومة الفلسطينية قادرةٌ على الرد على أي عدوان، وأننا كمقاومة نملك من القوة ما يكفي لردِّ أي عدوان على شعبنا في غزة وفي كل مكان من الوطن المحتل.
* كيف تصف التنسيق الميداني بين فصائل المقاومة؟
** هناك تنسيق خجول ومتواضع، ونتمنَّى أن يكون التنسيق على أعلى مستوى؛ من أجل الرقيِّ بمقاومتنا إلى المستوى المطلوب, وفي الحقيقة قامت لجان المقاومة بتقديم أكثر من مبادرة ورسالة للفصائل الفاعلة والضاربة على الأرض، وكان مضمون هذه المبادرات يشمل الجانب السياسي والعسكري وأمورًا كثيرةً تهمُّ المقاومة، ونحن في لجان المقاومة نؤكد وباستمرار أننا جاهزون للتنسيق مع أي إطار مقاوم؛ من أجل الرقي بالمقاومة إلى المستوى الأفضل.
تأثيرات الانقسام
* كيف أثَّر الانقسام الفلسطيني بين الضفة وقطاع غزة في أداء المقاومة؟
** بصراحة الانقسام الفلسطيني حصل بين تيارين في الساحة الفلسطينية؛ تيار مقاوم وتيار تسوية، وبهذا أستطيع التأكيد أننا لم نخسر عنصرًا مقاومًا، ولم يؤثر الانقسام في الميدان بالشكل الذي من شأنه أن يُضعف جبهة المقاومة على الأرض، بل إن المقاومة الفلسطينية في غزة أخذت مساحات عمل بحرية وأريحية أفضل من أي وقت مضى.
لكن مع ذلك نقول إن هذه الحالة من الانقسام يجب أن تنتهي لصالح القضية الكبرى؛ لذلك نحن في لجان المقاومة ندعو دائمًا إلى العمل على إنهاء الانقسام، وإعادة اللحمة بين أبناء الشعب الفلسطيني.
* من أهداف الحرب الصهيونية تحرير شاليط؛ ماذا يمثِّل شاليط للمقاومة؟
** لم يكن أساس الحرب الصهيونية على غزة هو تحرير شاليط؛ ولكن الحرب كانت على مشروع المقاومة في غزة، وفي اعتقادي كانت هناك اتفاقيات في الكواليس من أجل إنهاء الحالة الموجودة في غزة، على أساس إيجاد حالة تنسجم مع الرؤية الأمريكية في المنطقة، ولكن بخصوص الجندي الأسير شاليط؛ فإن العدو الصهيوني يسعى جاهدًا ليلاً ونهارًا من أجل الحصول على معلومة ولو بسيطة لتحريره أو قتله، وهذا شيء لا يخفى على أحد.
شاليط والأسرى
* شاليط ملك كل أسير وعائلة كل أسير، كيف؟
** في بداية أسر الجندي الصهيوني شاليط عُرضت عروض كثيرة لتحريره؛ من بينها رفع الحصار وامتيازات لغزة والحكومة الموجودة بغزة، إلا أنه لا أحد يستطيع أن يتنازل عن ملف الأسرى، وهو الموضوع الأهم لدينا كمقاومة، فلقد جرَّبنا الاتفاقيات السابقة التي لم تحرِّر الأسرى، بل زاد عدد الأسرى في السجون الصهيونية، وازدادت معاناتهم، وأملنا الوحيد الآن بعد الله عز وجل في إخراج هؤلاء الأسرى بالجندي الصهيوني شاليط وأمثال شاليط؛ الذي هو ملك كل أسير وعائلة كل أسير، والمقاومة الفلسطينية مصرة على أن يكون شاليط بدايةً لتحرير الأسرى.
![]() |
* هل ستتوقف المقاومة عند شاليط واحد فقط؟
** لقد كان للمقاومة الفلسطينية في الفترة التي سبقت أسر شاليط خطوات عملية لأسر جنود صهاينة، وكان توفيق الله عز وجل للمقاومة في عملية أسر شاليط، وهذه العملية ليست البداية ولن تكون النهاية بإذن الله، والمقاومة سوف تعمل على أسر المزيد من الصهاينة؛ لإنهاء ملف الأسرى، وهذا خيارٌ لا بد منه في ظل معاناة الأسرى.
مستقبل المقاومة
* ما مستقبل المقاومة في فلسطين في ظل فشل مشروع التسوية والمفاوضات؟
** من بداية اتفاقيات أوسلو كانت رؤيتنا واضحةً بأن المفاوضات لن تأتي بالنتيجة المرجوَّة، وهذا المشروع لن يوصلنا إلى حقوقنا، وكان في عقيدتنا أن مشروع المقاومة هو الطريق الأفضل والأوحد وهذا طريق متعارف عليه عند كثير من الشعوب؛ حيث لا يوجد احتلال خرج بدون مقاومة.
وتجربتنا منذ دخول السلطة في عملية التسوية واضحة؛ حيث استمرت الأوضاع لمدة أكثر من أحد عشر عامًا دون تحقيق مكاسب وطنية، ولم نحصل على شيء، بل زاد التوسع الصهيوني في أرضنا المحتلة.
ولكن في المقابل تجربة المقاومة بغزة أعطت ثمارها؛ حيث كانت هناك سنوات مقاومة وقتال في غزة أدَّت إلى انسحاب الصهاينة وهروبهم من غزة، وبإذن الله سوف تتكرر هذه التجربة في الضفة وفي أراضينا حتى تحرير الحلم الكبير، وسوف يبقى خيار المقاومة هو الخيار الأنجح في التعامل مع العدو الصهيوني.
![]() |
* حصار غزة يدخل عامه الرابع مع إنشاء مصر جدار فولاذي على الحدود مع غزة، كيف تصف ذلك؟
** الجدار الفولاذي على الحدود بين قطاع غزة ومصر بمثابة حرب جديدة على غزة، فبعد الحرب الصهيونية التي فشلت على غزة، الآن يحاولون إيجاد وسائل ضغط جديدة على غزة؛ ولكن شعب غزة لديه حالة من الإصرار على البقاء، ويحقق الصمود ويثبت ذلك، والجدار لم يكمل الحصار، وسوف تكون هناك بدائل من أجل توفير مقومات الصمود داخل غزة.
* كلمة أخيرة لشعبنا وأسرانا ومقاومينا.
** نتقدَّم بالتحية والتقدير لشعبنا البطل، والذي ما زال يقدم مزيدًا من الصبر والصمود والالتفاف حول برنامج المقاومة والإخوة المقاومين والمجاهدين.
لأسرانا نقول لهم: إن الفرج قريب بإذن الله لأسرانا، ونؤكد تمسكنا بشروطنا في صفقة التبادل، وأن الأسماء التي سوف تخرج هي من الأسماء التي تم تهميشها واستثناؤها في اتفاقيات سابقة، وتركها لبوادر حسن النية، نطمئن أهل الأسرى خاصةً أصحاب الأحكام العالية أن أبناءهم سوف يكونون قريبًا بينهم.
لمجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين: مزيدًا من الاستعداد الدائم والجاهزية، والتقرب إلى الله، وبإذن الله سوف نصل إلى أهدافنا بتحقيق النصر وطرد المحتل.

