طالب إبراهيم الحائر رئيس دائرة الانتخابات بالتجمع اليمني للإصلاح بمحاكمة المتسببين في هذه- جرائم التزوير التي تم الكشف عنها في السجل الانتخابي- الجرائم، مؤكدًا أن هذه الجرائم وتورط السلطة في ارتكابها يؤكد أنها مستعدة للتضحية بأي شأن من أجل السيطرة على الثروة والكرسي، ولو وصل الأمر إلى العبث بالمال العام وإهدار مقدرات الدولة وتهديد الأمن القومي.

 

وأوضح الحائر أن اللجنة هي المسئولة المباشرة عن تلك الجرائم، والتي يجب أن تحال إلى التحقيق والمحاكمة؛ بسبب مسئوليتها عن سيادة وتطبيق القانون وضبط أي مخالفات، وأنها مثلت وما زالت أداة طيعة بيد السلطة وحزبها، وكانت وظيفتها تمرير ما تريده السلطة من مخالفات وعبث وتزوير.

 

وأضاف أن اللجنة نتيجة لتخليها عن مسئوليتها في فرض سيادة القانون؛ وفَّرت غطاءً آمنًا للمزورين والعابثين بتأمينهم من المساءلة القانونية، وأن اللجنة رفضت أي خطوة لتصحيح السجلات رغم فضح المخالفات بشكل واضح ونشرها في وسائل الإعلام؛ لدرجة أنها عطلت فريق العمل القانوني الذي شُكل بموجب اتفاق المبادئ في العام 2006م، حتى اللحظة الأخيرة، فقد رفضت تمكينهم من السجل الإلكتروني المصور، وعندما بدأ الفريق مباشرة عمله اكتشف عشرات الآلاف من المخالفات إلا أن حماة التزوير تدخلوا وعطلوا جهود الفريق القانوني.

 

وأوضح الحائر أن "اللقاء المشترك"- تحالف قوي يميني أبرز- أوضح في فترات سابقة أن السجل الانتخابي تضخم بصورة غير طبيعية ولا معقولة حتى إن أسماء المسجلين والمقيدين فيه فاقت عدد السكان، ولكن الحزب الحاكم كالعادة أنكر كل شيء، مشيرًا إلى أن الجديد في الأمر جاء من مصادر رسمية.

 

وتساءل رئيس دائرة الانتخابات عن قيمة ما حصلت عليه السلطة وحزبها من التزوير، مقابل تزوير وثائق بهذا القدر من الأهمية، وقال إن الثمن الذي دفعته البلد أكبر بكثير مما حصلوا عليه.