يحتسب مجلس "تجديد تعاون المسلمين" في نيجيريا عند الله الرئيس النيجيري عمر موسى يارادوا، الذي وافته المنية مساء أمس، بعد صراع طويل مع المرض؛ حيث كان مصابًا بالتهاب في الأغشية المحيطة بالقلب، داعيًا الله عزَّ وجلَّ أن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يرزق أهله الصبر والسلوان، ويغفر خطاياه.

 

وأوصى "تعاون المسلمين" المجتمع النيجيري بالتماسك والصبر وضبط النفس، كما دعا السياسيين إلى السير على نهج الراحل يارادوا؛ لتحقيق وعوده لاستقرار الوطن.

 

وينحدر يارادوا- رحمه الله- من أسرة مسلمة ذات حضور قويّ في السياسة النيجيرية, إذ كان أبوه وزيرًا في أول حكومة نيجيرية بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1960م, كما كان أخوه الأكبر "جنرال" في الجيش, وثاني أقوى شخصية بنيجيريا أثناء الحكم العسكري للرئيس أولوسيغون أوباسانجو في سبعينيات القرن الماضي (1976- 1979م).

 

ورغم أن يارادوا أستاذ جامعي في الكيمياء؛ فإنه دخل مجال المال والأعمال قبل أن يخوض غمار السياسة، ويصبح لاحقًا أول رئيس نيجيري مدني يتسلَّم الرئاسة من رئيس مدني مثله بعد أن فاز في انتخابات 2007م.

 

وقد أصبح يارادوا- وهو عضو كذلك في حزب الشعب الديمقراطي- رئيسًا للبلاد في 29 مايو 2007م، وتعهَّد بمواصلة إصلاحات الاقتصاد الحر التي بدأها سلفه وبدعم الزراعة ومحاربة الفساد والنهوض بالتعليم ومواجهة العنف في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط.

 

وقد تمكَّن بالفعل من تحقيق بعض الاستقرار في هذه المنطقة, لكنَّ رحلاته المتكررة إلى خارج البلاد- كان آخرها إلى السعودية، بحثًا عن العلاج من مرض تضاربت الأنباء بشأنه بين التهاب في الأغشية المحيطة بالقلب ومرض الكلى المزمن الذي كان يعاني منه منذ ما لا يقل عن 10 سنوات- قوَّضت الثقة في رئاسته.