ارتفع عدد شهداء جمعة "بشائر النصر" أمس، في سوريا، إلى 40 شهيدًا وذلك بعد أن قتلت القوات السورية الليلة الماضية 5 متظاهرين في تدمر بمحافظة حمص، فيما استمرت المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان واتحاد تنسيقيات الثورة السورية: إن القتلى توزعوا على محافظات درعا، وريف دمشق، وحمص.
وسقط كل الشهداء في مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف نهار الجمعة وخلال الليلة الماضية عقب صلاة التراويح؛ حيث قتل في ريف درعا ما لا يقل عن 17 متظاهرًا برصاص القوات السورية التي اعتقلت أيضًا 200 شخص وفقًا لناشطين سوريين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: "إن فتى في الحادية عشرة ومسنًّا في الثانية والسبعين من بين القتلى الذين سقطوا في محافظة درعا، مهد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 15 مارس الماضي".
وأشار المرصد إلى سقوط أكثر من 25 جريحًا برصاص الأمن الذي أطلق نيران الرشاشات في بلدة غباغب، وأنخل، والحراك ونوى بدرعا، وأضاف المرصد أن 5 آخرين قتلوا في مدينة حمص (وسط) واثنين في بلدتي حرستا ودوما (ريف دمشق).
وبعد صلاة التراويح، قتلت قوات الأمن 5 متظاهرين وأصابت 12 آخرين، بينهم أطفال في مدينة تدمر بمحافظة حمص.
وأفاد ناشطون بأن مدينة حمص نفسها شهدت الليلة الماضية قصفًا بالقذائف استهدف حيَّي الخالدية وباب السباع.
الجدير بالذكر أن هذا العدد الكبير من القتلى سقط بعد يوم واحد من تعهُّد الأسد للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوقف كل العمليات العسكرية والأمنية التي تستهدف المحتجين المطالبين بالديمقراطية.
ورغم الانتشار الأمني الكثيف وسقوط عدد كبير من القتلى أمس، خرجت الليلة الماضية بعد صلاة التراويح مظاهرات في مدن وبلدات سورية عدة.
وبث ناشطون على الإنترنت تسجيلات مصورة لمظاهرات في دوما وحرستا بريف دمشق، وفي عدد من أحياء حمص، وكذلك في إدلب شمالي البلاد، وفي مدينة جبلة القريبة من اللاذقية، والبوكمال عند الحدود مع العراق.