هدد وزير الأمن الداخلي الصهيوني يتسحق أهرونوفيتش بتوجيه "ضربة مؤلمة" إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي حمّلها المسئولية عن موجة الهجمات الأخيرة وعمليات القصف التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال أهرونوفيتش، لدى قيامه بتفقد المنزل الذي أصابه صاروخ "غراد" إصابة مباشرة في بئر السبع مساء أمس السبت وأسفر عن مقتل صهيونيين اثنين وجرح عشرة آخرين: "إن إسرائيل ستوجه ضربة مؤلمة لحركة حماس، وأن الأمور ستتضح خلال الأيام القليلة القادمة"، حسب قوله.
وكان عدد من أعضاء الكنيست الصهيوني دعوا مساء اليوم جيش الاحتلال إلى الردِّ باغتيال القيادي في حركة حماس ورئيس الحكومة الفلسطينية بقطاع غزة إسماعيل هنية، إلى جانب قيادات الحركة أمثال خالد مشعل رئيس مكتبها السياسي، ردًّا على سقوط الصواريخ في مدينة بئر السبع.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية عن عضو الكنيست المتطرف آريه الداد قوله: إن "على الاحتلال أن يعمل فورًا من أجل اغتيال قادة حركة حماس، وأن لا يرضى بأقل من إسماعيل هنية وخالد مشعل، وذلك ردًّا على قصف كتائب القسام الجناح العسكري للحركة مدينة بئر السبع وعدة مدن إسرائيلية بصواريخ الغراد".
وقال مصدر أمني صهيوني: إن كتائب القسام هي المسئولة عن قصف مدينة بئر السبع، مشيرًا إلى أن على الجيش الصهيوني الرد فورًا على مصدر القصف وبحزم.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يدعوت أحرونوت" الصهيونية مساء اليوم أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) يعقد اجتماعًا عاجلاً وطارئًا؛ لبحث تصعيد حدة الرد الصهيونية على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وبحسب الموقع، فإنه سيتم البحث خلال الاجتماع من أعضاء المجلس الثمانية، طريقة الرد على المقاومة التي قتلت وجرحت عددًا من المحتلين الصهاينة بصواريخها التي وصلت إلى كبرى المدن المحتلة مثل بئر السبع.
وسيبحث المجلس المصغر أيضًا، معالجة المقاومة الفلسطينية من خلال الاجتياح البري لقطاع غزة، وضرب قيادات المقاومة هناك.
وفي سياق متصل، دعا عضو الكنيست ميخائيل بن آري جيش الاحتلال إلى إعادة احتلال قطاع غزة من جديد.
وقال: "الرد المناسب على المقاومة هو إعادة احتلال قطاع غزة، إذا لم نقم بذلك سنظل نعاني جراء الصواريخ، وسنبقى أسرى بيد حماس".
وذكر مراسل القناة الثانية الصهيونية مساء أمس السبت أن جيش الاحتلال شرع مؤخرًا بنقل دباباته إلى حدود قطاع غزة، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الذي وصفه بالخطير في منطقة جنوبي الأراضي المحتلة عام 1948م.
وتشهد المناطق الحدودية لقطاع غزة حركة غير اعتيادية لآليات الاحتلال، وسط انتشار مكثف لرجال المقاومة الفلسطينية، تحسبًا لتقدم قوات الاحتلال من أي محور.
وقال راصد ميداني إن المناطق الحدودية، لا سيما الشمالية تشهد حركة غير اعتيادية لآليات الاحتلال وقواته تختلف عن الحركة التي كانت سائدة في الأيام السابقة.
وأضاف أن هذه التحركات تظل في مكانها ودون أي تقدم لتلك الآليات مع زيادة على عددها ولكن بشكل بسيط.
وكانت أوساط صهيونية قد طالبت بتنفيذ عملية برية في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ في ظل استمرار اجتماع المجلس السياسي المصغر للردِّ على مقتل الصهاينة في بئر السبع.
وانتشر المئات من رجال المقاومة على طول الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، وأخذوا مواقعهم في ظل استعداد وتأهب لأي تقدم صهيوني، وذلك بحسب شهود عيان.