طالب محمود شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي الجزائر بتسليم أفراد من عائلة العقيد معمر القذافي إلى مجلسه، معتبرًا عدم تسليمهم "عملاً عدوانيًّا"، فيما ناشد رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل الجزائر تسليمهم.
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية أكدت الإثنين أن هنيبعل ومحمد نجلي العقيد الهارب معمر القذافي وزوجته صفية وابنته عائشة، وصلوا مع أبنائهم إلى الجزائر.
وأضافت الوزارة في بيان لها، أن أفراد أسرة القذافي دخلوا الجزائر عبر الحدود الجزائرية الليبية، فيما لم يتضمن بيان الخارجية أي إشارة إلى القذافي.
وأوضح البيان أنه "تم إبلاغ هذا الأمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل".
وفي أول رد فعل على ذلك، قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام إن المجلس يعتبر إيواء الجزائر لأفراد من أسرة القذافي "عملاً من أعمال العدوان، ويطلب تسليمهم".
وقال شمام إن المجلس وعد بتوفير محاكمة عادلة لهم، ويحذر الجميع من إيواء القذافي وأبنائه، وشدد على أن السلطات الليبية ستتعقبهم في أي مكان للعثور عليهم واعتقالهم.
أما رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل فقد ناشد الحكومة الجزائرية تسليم أفراد عائلة القذافي الذين لجئوا إليها.
وأضاف: "نحتفظ بحقنا في الطلب من الحكومة الجزائرية أن تسلم أيًّا من أفراد أسرة القذافي إذا ثبت لدينا ارتكابه لمخالفات".
ومن جهة ثانية أكد عبد الجليل أن من واجب التحالف الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاستمرار في عمله حتى يتم القبض على معمر القذافي.
في هذه الأثناء كشف مصدر جزائري أن السلطات الجزائرية أمهلت نفسها 12 ساعة في التفكير قبل أن تقرر السماح لـ31 من أفراد أسرة القذافي تتقدمهم زوجته صفية وابنته عائشة وولداه محمد وهنيبعل، دخول أراضيها.
وقال مصدر إن أسرة القذافي وصلت على متن سبع سيارات رباعية الدفع في الساعات الأولى من صباح الإثنين إلى المركز الحدودي الجزائري تينالكوم في ولاية إيليزي في أقصى جنوب شرق البلاد، إلا أن شرطة الحدود رفضت دخولهم وأوقفتهم 12 ساعة كاملة، قبل أن يصدر قرار من السلطات العليا بالسماح لهم بدخول الأراضي الجزائرية.
وأوضح المصدر أن عائشة القذافي كانت في وضعية نفسية وصحية صعبة وهي حامل في شهرها التاسع، مستبعدًا أن يتم نقل أسرة القذافي إلى العاصمة الجزائرية، ورجح أن تكون إقامتهم في ولاية إيليزي طيلة الفترة التي يوجدون فيها بالجزائر.
واعتبر أن موافقة السلطات العليا على استقبال أفراد من عائلة القذافي أملتها مجموعة من العوامل ذات العلاقة بالجوانب الإنسانية المحضة، منها حالة عائشة ووجود الكثير من الأطفال، وهي الظروف التي جعلت السلطات العليا في البلاد تسمح بدخولهم بالخصوص، ولكونه من الناحية القانونية لا يتعارض مع لوائح منظمة الأمم المتحدة ولا مع القانون الدولي، باعتبار أن أبناء القذافي عائشة ومحمد وهنيبعل وزوجته صفية غير مطلوبين من قبل محكمة العدل الدولية.