كشفت منظمة العفو الدولية عن ارتفاع وتيرة الوفيات في السجون السورية أثناء الاحتجاز، موضحةً أنها قفزت في الأشهر القليلة الماضية، مع محاولة نظام بشار الأسد سحق الاحتجاجات ضد حكمه.

 

وأضافت المنظمة أن لديها تفاصيل عن 88 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم وهم قيد الاعتقال في الفترة من أبريل إلى منتصف أغسطس الماضي، مشيرةً إلى أن 52 منهم على الأقل تعرضوا فيما يبدو لشكل ما من التعذيب من المرجح أنه ساهم في وفاتهم.

 

وقالت العفو الدولية: إن هذه تعد زيادة ضخمة في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا مقارنةً بالحالات التي أوردتها تقارير في السابق؛ حيث كان قبل اندلاع أحداث الثورة الأخيرة باحثو المنظمة يسجلون في العادة حوالي 5 وفيات في السنة لأشخاص قيد الاعتقال.

 

وأشارت إلى أنها جمعت أسماء أكثر من1800  شخص ذكرت تقارير أنهم توفوا منذ أن بدأت الاحتجاجات المطالبة بسقوط بشار الأسد في أبريل الماضي، وأضافت أن آلافًا آخرين أُلقي القبض عليهم واحتجز كثيرون منهم في حبس انفرادي.

 

وأكدت أن باحثيها قاموا بمراجعة تسجيلات مصورة في 45 حالة لأولئك الذين وجدوا قتلى، وقد ظهرت جروح في الكثير من الجثث؛ ما يشير إلى أنهم تعرضوا للضرب أو الحرق أو الجلد أو صدمات كهربائية أو انتهاكات أخرى.

 

وأضافت أن جميع الضحايا من الرجال، ومن بينهم 10 أطفال بعضهم في الثالثة عشرة من العمر، ومن المعتقد أنهم اعتقلوا للاشتباه بمشاركتهم في الاحتجاجات، ومعظم الضحايا من منطقتي حمص ودرعا.

 

وقالت العفو الدولية: إن تقريرها يعزز حجتها لإحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية وفرض حظر على السلاح وعقوبات مالية أكثر صرامةً ضد أعضاء بارزين بالحكومة.

 

وقال ساموندز: مع وضع الانتهاكات الواسعة والمنظمة في سياقها فإننا نعتقد أن هذه الوفيات قيد الاعتقال ربما تتضمن جرائم ضد الإنسانية، كما أن رد مجلس الأمن الدولي غير كاف بالمرة حتى الآن، لكن ما زال بإمكانه اتخاذ إجراءات حازمة وملزمة قانونًا.