استنكر المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، اعتقال النائب الفلسطيني حسن يوسف، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على حاجز زعترة جنوب نابلس، بعد أيام من الإفراج عنه على يد قوات الاحتلال الصهيوني.
وقال في بيان له وصل (إخوان أون لاين)، وحمل توقيع حسين إبراهيم رئيس المنتدى: إن مثل هذه التصرفات واعتباره وزملاءه في المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين في السجون الصهيونية رهائن لدى دولة الاحتلال التي تسعى لإرهاب الشعب الفلسطيني وتقويض أسس دولته الديمقراطية الحديثة، التي تبلورت ملامحها في الانتخابات الحرة التي أجريت في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس والعشرين من يناير 2006، والتي شهد بنزاهتها وشفافيتها الجميع، يؤكد للعالم أن دولة الكيان الصهيوني هي دولة الإرهاب الأولى في العالم، وأنها من يسعى للإضرار بالأمن والسلم الدوليين، بسبب ممارساتها الاستفزازية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف البيان أن الحكومة الصهيونية، ومنذ إعلان نتائج الانتخابات الفلسطينية في عام 2006، لا تكف عن استهداف الوزراء والنواب الفلسطينيين المنتخبين، وذلك بالمخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تؤكد أنه لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا، فحسب المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، كما لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينصّ عليها القانون".
وأكد أن الإجراءات الاستثنائية والمخالفة للقانون والتي دأبت الحكومة الصهيونية على اتباعها ضد النواب والأسرى الفلسطينيين لم تعد مقبولة، ولن يتم السكوت عليها، خاصة بعد التغييرات الجذرية بالمنطقة العربية، التىي باتت ترفض الاستهانة الصهيونية بحقوق وحريات الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأضاف المنتدى أن تلك الممارسات من شأنها أن تزيد من غضب الشعوب العربية والإسلامية تجاه الكيان الصهيوني، بشكل قد يضرُّ بمصالح الكيان ومصالح شركائه في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المحاولات الصهيونية التي تهدف لكسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني لن تجدي نفعًا، خاصة بعد أن نجح الشعب الفلسطيني المحاصر في الضفة والقطاع، أن يضرب للعالم المثل الأعلى في القدرة على الصمود والتحدي.
ويضيف المنتدى أن الرأي العام العالمي قد أصبح على وعي كامل بحقيقة المخالفات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وأن مساعيه لفك الحصار الغاشم وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحياة وفي الحرية والديمقراطية لن تتوقف مهما كانت العقبات والعراقيل التي تحاول دولة الكيان الصهيوني وضعها في طريقهم.
وطالب المنتدى حكومة الكيان الصهيوني بضرورة إعادة النظر في تلك الممارسات المستفزة مرة أخرى، وألا تلجأ إليها في المستقبل، حرصًا على أمن واستقرار المنطقة.
كما طالب الحكومات العربية والإسلامية بضرورة الضغط على حكومة الكيان الصهيوني من أجل الإفراج عن النائب حسن يوسف وإخوانه المعتقلين في سجون الاحتلال.
واختتم البيان بدعوة المنظمات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات الدولية إلى ضرورة إدانة تلك الممارسات المخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وفضحها أمام الرأي العام العالمي.