خرجت حشود من المظاهرات في العديد من المدن والبلدات بأنحاء سوريا، عقب صلاة الجمعة التي أطلق عليها الثوار جمعة "الموت ولا المذلة"؛ للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وشهدت بعض المناطق حصارًا أمنيًّا للمساجد لمنع خروج المظاهرات، فيما تعرض متظاهرون في أماكن أخرى لإطلاق الرصاص الحي من قبل قوات الأمن والشبيحة أوقع قتلى ومصابين.

 

ورغم الانتشار الأمني شملت المظاهرات أحياء بالعاصمة دمشق ومن درعا جنوبًا إلى حلب شمالاً، مرورًا بحمص وحماة، ومن اللاذقية غربًا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وحتى دير الزور والبوكمال شرقًا قرب الحدود العراقية.

 

وخرجت مظاهرة تنادي بإسقاط النظام في حي القدم بالعاصمة دمشق، فيما شهد حي الميدان انتشارًا أمنيًّا حول المساجد لمنع خروج المتظاهرين، وفق ما ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

 

كما خرجت مظاهرات في مدن وبلدات ريف دمشق رغم الوجود الأمني الكثيف لقوات الأمن ومليشيات ما يسمى بالشبيحة الموالية للنظام، وذكرت مصادر لـ(الجزيرة) أن متظاهرين اثنين قتلا برصاص الأمن في بلدة حمورية ومتظاهر ثالث في عربين، كما قتل شخصان في دير الزور وفق لجان التنسيق المحلية.

 

كما شهدت الكسوة والزبداني ومضايا مظاهرات، في حين شهدت معضمية الشام حصارًا للمساجد لمنع خروج المتظاهرين.

 

وشهدت درعا ومدن وبلدات ريفها مظاهرات كان بعضها حاشدًا، كما في مدينة المسيفرة وجاسم ونوى وبصرى الشام تنادي بإسقاط النظام ورحيل بشار الأسد.

 

وتحدث نشطاء عن مظاهرة حاشدة في حي الصاخور بحلب، رغم الوجود الأمني الكثيف.
وانطلقت مظاهرات في منطقة القلعة بمدينة اللاذقية الساحلية، رغم ما أسماه اتحاد تنسيقيات الثورة "ترهيب الشبيحة والأمن"، وجابت سيارات الأمن والشبيحة شوارع جبلة الساحلية لمنع المظاهرات، وحوصرت المساجد في مدينة بانياس الساحلية أيضًا.

 

والتقط نشطاء على الإنترنت صورًا لمظاهرات حاشدة في تل رفعت بمحافظة حلب أثناء تشييع جنازة قتيل سقط برصاص الأمن السوري الليلة الماضية، إضافة إلى مظاهرات في كوباني بنفس المحافظة ومدن عامودا والقامشلي وعين العرب ورأس العين في شمالي شرقي البلاد.

 

كما خرجت مظاهرات في العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب مثل كفرنبل وبنش تنادي بإسقاط النظام، ما أوقع عددًا من الإصابات.

 

وفي حمص وسط البلاد خرجت مظاهرات حاشدة في معظم أحياء المدينة مثل الخالدية والبياضة وباب السباع وباب هود والخضر والإنشاءات والوعر ودير بعلبة، وشيع المتظاهرون في حي باب السباع ثلاثة قتلوا أمس، كما شيعت في حي الخضر طفلة قتلت أمس وفق شهود عيان ونشطاء اتحاد تنسيقيات الثورة.

 

وقالت مصادر لـ(الجزيرة) إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح، عندما أطلق الأمن النار على مظاهرة في حي الخالدية.

 

وشهدت مدن وبلدات ريف حمص مثل القصير والحولة والرستن مظاهرات حاشدة، وسط تزايد عدد المشاركين وفق شهود واتحاد التنسيقيات.

 

وفي حماة وسط البلاد خرجت مظاهرات في العديد من أحيائها وبلدات ريفها، رغم الحصار الأمني تنادي بإسقاط النظام وشعار"المو ت ولا المذلة".

 

وذكر نشطاء أن الأمن أطلق الرصاص على المتظاهرين في طريق حلب بحماة دون ورود تقارير عن الإصابات والضحايا.

 

كما اعترض الأمن مظاهرة في دير الزور (شرقًا)، وأطلق الرصاص لتفريقها وشن حملة اعتقالات، كما خرجت مظاهرة أخرى في مدينة البوكمال بنفس المحافظة على الحدود العراقية تنادي بإسقاط النظام وشعار "الموت ولا المذلة".

 

كما أطلق الأمن السوري النار على المتظاهرين في مدينة حرستا بريف دمشق ومدينة جاسم بريف درعا.

 

وكانت تنسيقيات الثورة السورية دعت المواطنين إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في كل أنحاء سوريا، اليوم، ضد النظام في جمعة شعارها "الموت ولا المذلة".

 

يأتي ذلك في حين قتل سبعة أشخاص، أمس الخميس، على أيدي الأمن السوري، في مظاهرات وصلت الليل بالنهار طلبًا للحرية، رغم تصعيد الأمن لحملة الدهم والاعتقالات في عدة مناطق بسوريا.

 

وأفادت مصادر لـ(الجزيرة) بأن دبابات سورية اقتحمت بلدة تلكلخ في حمص، وسط إطلاق نار كثيف، بعد أنباء عن وقوع انشقاق كبير في الجيش وتبادل لإطلاق النار بينه وبين المنشقين عنه.

 

كما اقتحمت المدرعات بلدة الحولة في محافظة حمص التي قتل فيها أمس أربعة أشخاص، بينما اقتحمت قوات الأمن والشبيحة حي الصابونية في حماة.

 

وكانت قوات الأمن قد اقتحمت بلدة تل رفعت في محافظة، حلب وسط إطلاق نار كثيف وقنابل الغاز؛ حيث قتل شخص.