أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الأمن وميليشيات موالية لنظام السفاح بشار الأسد قتلت اليوم 36 شخصًا معظمهم في حماة وحمص في جمعة الحظر الجوي التي شهدت مظاهرات حاشدة ومزيدًا من الانشقاقات في صفوف العسكريين.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة أولية أن ثمانية أشخاص استشهدوا برصاص الأمن في أحياء بمدينة حماة التي شهدت اليوم، ومدن سورية أخرى كثيرة، مظاهرات تطالب بحماية دولية تبدأ بفرض حظر جوي.
وأكد نشطاء مقتل 10 أشخاص، ثم ارتفع العدد لاحقًا إلى 15 على الأقل وفقًا لحصيلة مدعمة بالأسماء نشرها ناشطون على مواقع الثورة السورية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث أيضًا في حصيلة أولية عن استشهاد 11 آخرين في مدينة حمص، وقد ارتفعت الحصيلة في وقت لاحق إلى 17 على الأقل حسب الهيئة العامة للثورة السورية، وارتقى أحد الشهداء في بلدة القصير القريبة من حمص وفقًا للمصادر ذاتها.
وارتقى معظم الشهداء، اليوم، عندما أطلقت قوات الأمن وميليشيات الشبيحة النار بصورة مباشرة على متظاهرين في حماة وحمص ومحافظات أخرى بينها درعا وإدلب.
وفي حمص التي شهدت مظاهرات في معظم أحيائها، قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية خالد أبو صلاح للجزيرة: إن قوات الأمن فتحت النار مباشرة على المتظاهرين في حي بابا عمرو وأحياء أخرى، مشيرًا إلى استشهاد اثنين من أصدقائه.
وتحدث ناشطون عن شهيدين آخرين في بلدة تسيل بدرعا ومعرة النعمان بإدلب، وفي معرة النعمان شيع الآلاف جنديًّا منشقًا قتل برصاص الأمن، حسب ناشطين.
وتظاهر عشرات الآلاف، اليوم، في مركز مدينة إدلب وفي بلدات قريبة منها، وأصيب ثلاثة على الأقل برصاص الأمن في بلدة كفر رومة التي تعرضت لحملة أمنية اعتقل خلالها 13 شخصًا بينهم امرأة وطفل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال الناشط علاء يوسف: إن أربعين ألفًا آخرين تظاهروا في منطقة جبل الزاوية التابعة لمحافظة إدلب، وتحدث ناشطون آخرون عن إطلاق نار في مدن أخرى مثل دير الزور التي شهدت مظاهرات في بلدات تقع حولها مثل القورية.
وفي العاصمة دمشق، تظاهر آلاف في حيي القابون والميدان، فيما أغلقت قوات الأمن حي برزة وشنت حملة اعتقالات فيه، حسب ناشطين. وشملت الاحتجاجات درعا وبلدات محيطة بها منها الحراك وداعل، وكانت هذه المناطق قد دخلت منذ أيام في إضراب عام.
وتحدث ناشطون عن حشود أمنية في مناطق بدرعا وريف دمشق واللاذقية، وأشاروا إلى مظاهرات في حي الصخور بحلب ومارع وعندان بريفها.
وخلال احتجاجات جمعة الحظر الجوي سجلت انشقاقات جديدة واشتباكات بين المنشقين والقوات النظامية السورية، حسب ناشطين سوريين، وأشار الناشط علاء يوسف في اتصال مع الجزيرة إلى أنباء عن انشقاق نحو مائة عسكري في مدينة جسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب.