اهتمت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية بالحكم الذي أصدرته محكمة هندية أمس، وقضى بسجن 31 هنديًّا مدى الحياة بعد ثبوت التهمة الموجهة إليهم بقتل 33 مسلمًا هنديًّا في أحداث العنف الطائفية التي اندلعت عام 2002م وأسفرت عن مقتل 1000 شخص.
وثبت للمحكمة ضلوع المتهمين في عمليات قتل وحرق منازل والتآمر على ارتكاب جرائم عنف بولاية جوجارات الهندية عام 2002م؛ التي أحرق فيها عشرات المسلمين على يد الهندوس داخل منازلهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعمال العنف اندلعت عام 2002م بعدما أحرق قطار في إحدى المحطات وكان يحمل على متنه أغلبية من الهندوس؛ مما أسفر عن مقتل 59 شخصًا اتهم بعدها المسلمون بحرقه، وهو ما أدى إلى قيام غوغاء من الهندوس بعمليات قتل وهتك أعراض وحرق وسلب ونهم لمنازل المسلمين، واستمرت أعمال العنف حينها لأسابيع.
وقالت الصحيفة إن التحقيقات لم تجر إلا عام 2008م بضغط من لجنة حقوق الإنسان الوطنية التي طالبت المحكمة العليا الهندية بالتحقيق في أعمال العنف بعد اتهام ولاية جوجارات وشرطتها بالتقاعس عن أداء واجبهم في وقف أعمال العنف والتحقيق مع المتهمين، وهو ما دفع المحكمة العليا إلى تشكيل لجان تحقيق مستقلة في حرق القطار وأعمال العنف ضد المسلمين.
وأضافت أن التحقيقات في حرق القطار انتهت بمحاكمة 94 شخصًا أدين منهم 31 فقط وحكم على 20 منهم بالسجن مدى الحياة و11 بالإعدام.
وتحدثت الصحيفة عن اتهام محامي ضحايا العنف لفريق التحقيق الخاص بتجاهل بعض شهادات الشهود التي أشارت إلى وجود مؤامرة على نطاق واسع تم تدبيرها عام 2002م ضد المسلمين في عدد من القرى.