أكد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ثقته في نجاح الثورتين السورية واليمنية؛ لأن عزم الثوار أقوى من هذه السلطات المستبدة الجامدة التي لم تستمع لنداء الحق أو العدل أو العقل، مطالبًا منظمة التعاون الإسلامي وكل المنظمات الرسمية والشعبية والحقوقية بالوقوف مع الشعوب المنتفضة في وجه جلاَّديها.
جاء ذلك خلال استقباله للدكتور أكمل إحسان أوغلو، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، مساء أمس؛ حيث وجه الدعوة له لحضور مؤتمر يضم كبار علماء العالم الإسلامي حول خطورة استخدام الدين وسيلة في تأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية، وهو ما رحَّب به الدكتور القرضاوي.
وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتعلقة بالعالم الإسلامي، ومنها الحديث عن التجربة التونسية والمصرية والليبية، كما تناول اللقاء تطورات الأحداث في دولة سوريا الشقيقة، وما يتعرض له أبناء الثورة السورية العزل، وهم يواجهون بصدورهم العارية آلة القتل الدموية من قِبل الحكومة السورية، ويبذلون أرواحهم في سبيل حرية أوطانهم وأجيالهم القادمة.
وناقش الدكتور أوغلو مع الشيخ القرضاوي المتغيرات الإقليمية والدولية التي تحيط بالثورة السورية والموقف الروسي والصيني من النظام القائم في سوريا، محذرًا من خطورة تكرار النموذج العراقي أو الليبي في سوريا، ومحاولة البحث عن الحلول التي تساعد على تجنيب الشعب السوري مزيدًا من إراقة الدماء، والحفاظ على مقدراته ووحدته.