أدى رئيس الوزراء الليبي عبد الرحمن الكيب و18 من أعضاء حكومته الجديدة اليمين القانونية، أمس الخميس، أمام رئيس وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي.
وتعهَّد الوزراء في قسمهم بأن يظلوا مخلصين- في الفترة الانتقالية للأشهر الثمانية القادمة- لأهداف ثورة 17 فبراير التي قادها الليبيون ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي؛ حتى تمكنوا من تحرير كامل البلاد من سيطرة عائلته التي دامت أربعة عقود.
وأكد الوزراء الجدد أنهم سيحترمون الإعلان الدستوري واللوائح الداخلية بالمجلس الانتقالي، وأنهم سيرعون مصالح الشعب الليبي رعايةً كاملةً ويحافظون على استقلال ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها.
وستركز الحكومة التي باشرت مهامها بدءًا من أمس على العديد من الأولويات، وفي مقدمتها معالجة الملف الأمني وملف الجرحى والمفقودين وإجراء المصالحة الوطنية بين كل أطياف المجتمع الليبي.
وقال وزير الخارجية عاشور بن خيال من مدينة درنة في شرق ليبيا: إنه يخطط لإجراء لقاءات مع "الأصدقاء" الذين ساندوا الثورة، لكنه قال إنه من المبكّر جدًّا قول ما إذا كان سيتم تجاهل الدول التي لم تساند الانتفاضة بشكل صريح مثل روسيا والصين.
أما وزير التخطيط عيسى التويجري، فقال إن الحكومة ستطلب المساعدة من دول أخرى ومنظمات خاصة لإعداد البلاد لإجراء انتخابات في جميع أنحائها خلال عدة أشهر لتشكيل مجلس وطني يمنح مدة عام لوضع دستور جديد قبل إجراء انتخابات برلمانية.
ولم يحضر 6 وزراء بينهم وزير الدفاع أسامة الجويلي ووزير النفط عبد الرحيم بن يازا، لكن من المقرر أن يؤدوا اليمين في موعد لاحق.
وقاطع خمسة من الأمازيغ الأعضاء في المجلس الوطني الانتقالي المراسيم؛ احتجاجًا على عدم منح جماعتهم العرقية المزيد من الحقائب الوزارية.
وقالت جماعة- تطلق على نفسها "المؤتمر الليبي للأمازيغية" الأربعاء الماضي، في بيان إنها ستعلق كل العلاقات مع المجلس الوطني الانتقالي؛ احتجاجًا على اختيار وزراء الحكومة.
يُذكر أن الكيب أعلن تشكيل حكومته الثلاثاء الماضي، رغم ما واجهته من احتجاجات، خاصةً في مدينتي بنغازي وأجدابيا، اللتين شهدتا تظاهر بضع مئات ضدها؛ حيث اتهموها بأنها حكومة غرباء مارست التهميش والإقصاء ضد الأطر المؤهلة من أبناء الشعب الليبي.