أكدت هيئة علماء المسلمين تضامنها مع الشعب الكردي في مواجهة السياسات الرامية إلى إذلاله، ومحاولة تجريده من دينه وقيمه، وفرض ثقافات أجنبية غريبة عليه، وعلى تاريخه وتراثه.
وقالت الهيئة في بيانٍ أصدرته اليوم: إن أبناء شعبنا الكردي ولاسيما في محافظة دهوك يعيش هذه الأيام محنة وأزمة عنف، إثر عمليات الحرق التي طالت محلاً لبيع الخمور، وعددًا من الفنادق في المحافظة؛ حيث اُستغلت هذه الأحداث من قِبل الساسة القائمين على إدارة ما يسمى إقليم كردستان لتصفيات سياسية، واعتقالات واسعة، وبغض النظر عن الجدل القائم حول المتسبب في هذه الأحداث، وما أعقبها من تداعيات، فإن ما حدث يدل على أن هؤلاء الساسة لم يكتفوا بسرقة معظم المليارات التي خصصت للمحافظات الشمالية الثلاث، في وقت يعيش فيه الكثير من أبناء شعبنا الكردي تحت خط الفقر، ويعاني شبابه من البطالة المتفاقمة، بل كانوا وما زالوا يعملون على إذلال هذا الشعب، والسعي إلى تجريده من دينه وقيمه.
وأوضح البيان أن الساسة الأكراد يفعلون ذلك إيفاءً لالتزاماتهم إزاء قوى خارجية معروفة، مقابل حصولهم على دعمها وتأييدها للبقاء، كما أنهم يعتقدون مثل حكام آخرين أن إبعاد الشعب عن دينه وقيمه، أفضل وسيلة للهيمنة عليه، ومصادرة إرادته ووعيه، محذرًا هؤلاء الساسة من التمادي في إيذاء هذا الشعب المسلم الغيور على دينه ووطنه، والرافض لسياسات تغيير هويته، واستيراد الثقافات الأجنبية.
وجددت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها، تأكيد أنها ستواصل العمل من أجل تحقيق أهدافها الرامية إلى إنقاذ العراق من الشمال إلى الجنوب، من براثن الذين استغلوا وجود المحتلين الغزاة ليفرضوا أنفسهم ساسةً وحاكمين على الآخرين.