كشفت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية أسرار الزيارة التي قام بها رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير إلى الكيان الصهيوني الأسبوع الماضي، والتي اعتبرت دليلاً على نمو التحالف بين الجانبين.

 

وقالت الصحيفة إن ما يبدو على السطح أن دولة جنوب السودان ليست بالقيمة التي تجعلها صديقةً للكيان الصهيوني الذي اعترف بها بعد ساعات من إعلان استقلالها عن السودان قبل أشهر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستقبال الحافل الذي حظي به سلفا كير والوفد المرافق له والمكون من وزيري الدفاع والخارجية بدولة جنوب السودان من قبل قادة الكيان كالرئيس الصهيوني شيمون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك والخارجية أفيجدور ليبرمان؛ يؤكد مدى أهمية هذه الدولة الوليدة بالنسبة للكيان.

 

وأبرزت الصحيفة تلميح شيمون بيريز لكير بمساعدة الكيان للمتمردين في جنوب السودان في ستينيات القرن الماضي، وذلك عندما التقى بيريز عندما كان نائبًا لوزير الحرب بصحبة رئيس وزراء الكيان حينها ليفي إشكول في باريس مع قادة محللين لمتمردي جنوب السودان.

 

ونقلت عن بيريز أن الكيان قدم حينها لجنوب السودان مساعدات مكثفة في الزراعة والبنى التحتية.

 

وأشارت إلى المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع جيمي مللا، المدافع عن جنوب السودان من واشنطن، والذي أكد أن الكيان قدم مساعدات لمتمردي جنوب السودان لا تقدَّر بثمن في مجال تدريب المتمردين، كما ساعد الكيان حركة التمرد عبر إمدادها بالتعليمات.

 

وأبرزت ما كتبه المدوّن الجنوب سوداني بان لوئيل ويل؛ الذي أكد في يوليو الماضي أن الكيان كان من أكثر الداعمين لمتمردي جنوب السودان ماديًّا ومعنويًّا، في إشارةٍ إلى إمداد الكيان للمتمردين بالسلاح، فضلاً عن الدفاع عنهم في المحافل الدولية.

 

وقالت الصحيفة: إن هذا الدعم الصهيوني لجنوب السودان جعل تهنئة الجنرال جوزيف لاجو، زعيم حركة التمرد في جنوب السودان، للكيان الصهيوني بعد انتصاره على الدول العربية عام 1967م غير مفاجئة.

 

وأكدت أن كير- الذي يرغب في إقامة علاقات قوية مع الكيان- فضَّل ألا تكون الزيارة مع وفد كبير رفيع المستوى؛ وذلك حفاظًا على علاقة جنوب السودان بمصر والسودان.

 

وأضافت أن أحدًا من المسئولين الصهاينة لا يتحدثون- ولن يتحدثوا- عن التعاون الأمني بين الجانبين، وإن كان واضحًا إلى حدٍّ ما؛ وذلك بسبب الاشتباكات بين دولتي جنوب السودان والسودان.

 

وأشارت إلى أن جنوب السودان مهمة بالنسبة للكيان من الناحية الجغرافية؛ فهي تقع في قلب المنطقة وتجاور إثيوبيا وكينيا وغينيا، وجميعها بلدان يسعى الكيان لتقوية علاقته بهم في مواجهة النمو الإسلامي هناك، وما يصفه الكيان بتهديد الإسلاميين.