بسام بو عجيلة الناطق باسم القافلة:
* الإعلام غيب الحقيقة
* جئنا بأربعة أطنان من المساعدات الطبية
* لولا ثورة الكرامة التونسية لما وصلنا
* تسهيلات غير مسبوقة من الحكومة التونسية
حاوره في غزة- بهاء الدين الغول:
وصلت قافلة الأحرار التونسية إلى غزة أمس الثلاثاء محملة بمشاعر التضامن والوفاء التونسي لقطاع غزة، وأطنان من المساعدات الطبية، وتعمد القائمون على القافلة أن تصل غزة في الذكرى الثالثة للحرب الصهيونية الهمجية على القطاع.
(إخوان أون لاين) التقى بسام بو عجيلة الناطق الإعلامي باسم القافلة فكان هذا الحوار:
* لماذا أسميتم قافلتكم (الأحرار)؟
** أسميناها هكذا لأننا تحررنا، نحن التونسيون تحررنا من الظلم، وصار بمقدورنا لأول مرة أن نصل إلى أهلنا المحاصرين في غزة، فهذه القافلة جاءت من الشعب التونسي الحر إلى غزة.
* ما الذي حملتموه معكم، وهل نسقتم مع المختصين بشأنها؟
** حملنا معنا 4 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية، وكلها كانت بالتنسيق مع الحكومة في غزة وخصوصًا وزارة الصحة والخدمات الطبية، حيث أمدتنا بحاجة القطاع، لشهر وسنة، وجئنا بما استطعنا، ولكننا نعتبر ما جئنا به أقل الواجب، ولا يساوي شيئًا أمام دماء الفلسطينيين وعذاباتهم.
* كيف جمعت الأموال ونسقتم الزيارة؟
** الشعب التونسي متعطش لزيارة ونصرة غزة، فبمجرد أن سمع الناس عن نية قافلة زيارة القطاع بدأت تنهمر علينا المساعدات وطلبات المشاركة، لا تتخيل كيف كان الناس متحمسين لذلك، حتى إن الفقير قبل الغني سجل للحضور وتبرع لإنجاح القافلة.
* و من الجهة المنظمة؟
** نحن 11 شخصًا جئنا على ظهر القافلة، نمثل جموع التونسيين، منسقنا العام ضحى بالزيارة ليتمكن من التنسيق بشكل جيد، وهو الأستاذ محمد بن خليفة، ومعظمنا من الكشافة التونسية، فوج محمد علي الحامي، عشيرة الحامة1.
* كيف تشعرون بعد أن تمكنتم من زيارة غزة؟
** ليس سهلاً أن أعبر لك عما دار ويدور في خلدي، وعن مشاعري ومشاعر إخوتي في القافلة، ولكن تكفي دموعنا التي سالت بتلقائية بمجرد أن وطئت أرض القطاع، شكرًا لثورة الكرامة التونسية، فلولاها لما كانت قافلة الأحرار اليوم في غزة، غزة ضمير الأمة، وشرفها، هذه كلمات صادقة من شعب صادق في حبه لغزة وفلسطين.
* كيف تعاملت معكم السلطات التونسية، هل ساعدتكم أم أعاقت عملكم؟
** كانت هناك تسهيلات كبيرة ومفاجئة، حقيقة، سواءً من وزارة الخارجية التونسية أو وزارة الصحة أو الهلال الأحمر التونسي، أو الخطوط التونسية التي شحنت لنا 4 أطنان ولم تأخذ مليمًا واحدًا.
كما أن السفير التونسي في القاهرة سهر معنا حتى الساعة الواحدة منتصف الليل، وهو يسهل لنا الأمور وينسق لنا، وأفرز لنا مندوبًا مكث معنا 3 أيام كاملة، واستقبلنا من المطار.
* ولكن لماذا تأخرتم 5 أيام في مصر؟
** باختصار، هناك إجراءات روتينية مملة جدًّا في مصر، لكن هناك أيضًا تسهيلات كبيرة، ولك أن تعرف أننا أقمنا في مصر 5 أيام دون أن نتكلف شيئًا، بل إنهم اقترحوا علينا أن نصل غزة أولا ثم يشحنون لنا المساعدات، إلا أننا اعتبرنا أن هذه أمانة لا يمكن أن نتركها، وآثرنا أن نتأخر مقابل أن تدخل معنا هذه المواد.
ويمكن أن نقول إن دخولنا إلى غزة في 5 أيام فترة قياسية، وتعكس حجم التسهيلات التونسية والمصرية.
* هل كان دخولكم إلى غزة في ذكرى الحرب مقصودًا؟
** بالتأكيد، فرسالة الشعب التونسي الذي نزل للشارع في أثناء الحرب على غزة ليطالب بفتح باب الجهاد والانتصار للمظلومين، كان يجب أن تصل، ولك أن تتخيل أن أول الشعارات التي هتف بها الشعب التونسي كله في ثورة الكرامة التونسية التي أطاحت بالنظام السابق، هو "الشعب يريد تحرير فلسطين"، ودعنا نقول إنها ليست ذكرى، بل هي واقع معاش، فمن يأتي إلى غزة ليس كمن يسمع.
* هل تقصد أنكم كنتم مغيبين عن ما يجري؟
** الإعلام لم ينقل لنا الصورة الحقيقية، فالواقع مغاير لما يقال، ولكنني أقول، مهما حاولت الأنظمة والحكومات، فلن تتمكن من أن تثني الشعوب عن نصرة القضية الأساسية لهذه الأمة قضية فلسطين.
* وفي الختام، وقف بوعجيلة وأدى التحية الكشفية وشرحها لنا، في تعبير منه عن أهداف القافلة، وقال:
** وضع الإبهام على الخنصر يعني أن القوي ينصر الضعيف، والأصابع الثلاثة ترمز إلى ما يلي : البنصر يرمز إلى الوفاء، والوسطى التضحية، والسبابة الصدق، وفي تجويف راحة اليد ساحة العلم، هذا شعارنا الكشفي، وهذه رسالة زيارتنا إلى غزة.