طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالاهتمام بشأن العراق والوقوف إلى جانبه في هذه الفترة العصيبة، ودعوة كل الفرقاء السياسيين إلى مؤتمر حوار حقيقي لا يُستثنى فيه أحد، بما في ذلك قوى المقاومة؛ لرسم خارطة طريق يشارك فيها كل القوى مجتمعةً؛ لضمان انتقال سلس للعراق إلى حالة ما بعد خروج الاحتلال.
ودعا الاتحاد- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- كل مكونات الشعب العراقي إلى توحيد صفوفهم والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتن والتقاتل بينهم، وحل كل خلافاتهم بالحوار، واعتبار العراق وطنًا للجميع، ويدار من قبل الجميع، ولا يمكن لأي طائفة أو جهة أن تستأثر به وتقصي الآخرين، كما يؤكد أن تكون كل المكونات ذات أجندات وطنية بعيدة عن كل تأثير لأي جهة إقليمية أو دولية.
وهنأ الاتحاد المقاومة العراقية ومن ورائها الشعب العراقي بهذا الانسحاب، مؤكدًا أنه انتصار لروح المقاومة الباسلة التي أقضت مضاجع الأمريكان وأجبرتهم على هذا الانسحاب، بعد أن أعدوا العدة لاحتلال العراق لعقود، ومن ورائه إعادة ترتيب ما سمِّي بالشرق الأوسط الجديد، تكون فيه دولة العدو الصهيوني هي القوة المسيطرة على المنطقة سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا.
كما دعا الحكومة العراقية إلى أن تكون حكومة لجميع العراقيين على أساس العدل والمساواة في الحقوق والواجبات دون إقصاء لطرف على حساب طرف آخر؛ حيث إن سياسة الإقصاء جربت وفشلت.
واستنكر الطريقة التي تم بها معالجة ملف طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية العراقية، ووصفها بغير اللائقة، وخصوصًا في هذا الظرف الدقيق والحساس، الذي يمر به العراق، مما يطرح العديد من الشكوك والتساؤلات عن الخلفية الحقيقية التي جعلت جهات عليا في السلطة والدولة، التي من المفترض أن تكون أحرص جهة على أمن وسلامة البلاد، والأكثر تقديرًا للظرف الدقيق الذي يمر به العراق.
وحذر كل دول الجوار من مغبة التدخل في الشأن العراقي، واستغلال الفراغ الذي تركه الاحتلال، وحداثة المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية، للتدخل في شئونها والحلول محل المحتل الأمريكي، واستغلال العوامل الطائفية أو العرقية لتمرير تدخلها؛ مما سيساهم في مزيد الاحتقان بين مكونات هذا الشعب الذي عانى لسنوات طويلة، ومن حقه أن ينعم بالاستقرار والتنمية، مثل كل شعوب المنطقة.
وأكد أن العراق وطن أصيل ليس مخلوعًا من وطن آخر، ولا منبثقًا عن غيره، ولا تابعًا له، بل هو وطن قاد الأمة الإسلامية عدة قرون، في عصري بني العباس الأول والثاني، وقاد الحضارة الإسلامية، والثقافة الإسلامية والعربية طوال هذا الزمن، ولا يجوز لأهله أن ينزلوا بمكانته، ويجعلوه تابعًا لأي أحد كان: الأمريكان أو إيران، ولا يجوز أن تصرف أمواله- وهي كثيرة– إلا إلى أهله، لا للنظام السوري ولا لغيره، فكل بلد أحق بثروته، وكل شعب أحق بأمواله.