نظَّم حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، بالتعاون مع جمعية الترابط الشعبي للدفاع، بحي الزاوية الحمراء، مساء أمس، حفلاً لتكريم أهالي الشهداء وإقامة نصب تذكاري لهم في ميدان "الأبطال" بجوار قسم شرطة الزاوية الحمراء؛ الذي شهد ارتقاء أكبر عدد من الشهداء يوم 28 يناير 2011، يقدَّر بـ45 شهيدًا و150 مصابًا.
وقال كمال مهدي، عضو مجلس الشعب: "إن محاكمة قاتلي الشهداء قضية لن تغيب عنا طرفة عين داخل البرلمان أو خارجه, وإن من أولى الملفات التي تمَّ فتحها في جلسة مجلس الشعب المنتخب هو القصاص لهم والأخذ بثأرهم؛ فهم من جعلونا نتنفس أجواء الحرية".
وتعهَّد لأهالي الشهداء بأنه لن يتخلَّى عن مطالبهم في القصاص لأبنائهم، من خلال محاكمات عادلة ناجزة، والتعجيل بمحاكمة أمين الشرطة محمد السني، قاتل ثوار الزاوية الحمراء وإعدامه شنقًا.
وأوضح اللواء عزمي السيد، رئيس حي الزاوية الحمراء، أن هناك عدة مشاريع تنموية يتم دراستها بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية لمناقشتها، ومنها استصدار قرار بتسمية الشوارع بأسماء الشهداء، وحق أسر الشهداء في المبالغ المالية الرمزية التي حددتها الدولة لهم.
وتوجَّه الأنبا بطرس، المتحدث باسم الكنيسة، بالشكر لمنظمي الاحتفالية، مطالبًا باستمرارها كل عام؛ لتكون عيدًا للمواطنين، وطمأن أهالي الشهداء بأن أبناءهم في مكانة نحن نحسدهم عليها؛ فهم ماتوا وموتهم ترك لنا رسالةً عظيمةً، وسطَّروا تاريخ الحرية بموتهم، وكان موتهم سببًا مهمًّا لرقي البلد ورفعته.
وقال نبيل عابدين، مسئول الإخوان بالشرابية: حق الشهداء ليس منحة, وأعضاء مجلس الشعب هم المسئولون أمامكم ثم أمام الله في إيصال صوتكم داخل البرلمان وانتزاع الحق لشفاء قلوبكم المكلومة على شهدائكم؛ فأموال الدنيا لا تكفي لإعادة فقيد رحل عنا ليضيء لنا نور الحرية".
وأبكى عبده أحمد، والد أحد الشهداء، الحضور بكلماته عن فقيده، قائلاً: "إيه يعني مات البدن.. إيه يعني راح الصوت.. هو الشهيد بيموت؟! فابني الشهيد لم يمت, نعم أشتاق إليه، ولكني أراه في وجه كل شاب بنفس عمره, وأقل تخليد لذكرى ابني هو تسمية الشارع الذي أقطن فيه باسمه".
وتخلَّل الاحتفالية بعض الفقرات الغنائية الحماسية والوطنية لمنشدَي فريق حزب الحرية والعدالة الفني أحمد طنطاوي وأحمد زين.