غابت مشاهد أمتار الطوابير التي تميَّزت بها انتخابات مجلس الشعب السابقة عن مثيلتها في انتخابات الشورى التي شهدت إقبالاً ضعيفًا من جموع الناخبين على مقار الانتخابات في اليوم الأول للانتخابات بالمرحلة الأولى في العديد من المحافظات على مستوى الجمهورية.

 

في المقابل نافس طابور "الشهادة الصحية" التي يتم الحصول عليها من وزارة الصحة للسفر إلى الخارج, صباح اليوم الأول لانتخابات مجلس الشورى, الذي امتدت أمتاره إلى الشوارع المحيطة بوزارة الداخلية بوسط البلد؛ ذلك المشهد الشهير للانتخابات البرلمانية ووقوف الناخبين خارج اللجان الانتخابية دون ممللٍ في انتظار أدوارهم, والذي كان محط أنظار العالم.

 

يقول أيمن السعيد أبو العينين "حداد كريتال" بمحافظة الدقهلية, وأحد الواقفين بطابور الحصول على الشهادة لـ(إخوان أون لاين) إنه على الرغم من اتخاذه كل الإجراءات اللازمة للسفر إلا أنه حريص على الإدلاء بصوته بعد أن قرر الانتهاء من إجراءات سفره اليوم على أن يقوم في اليوم الثاني للانتخابات بالإدلاء بصوته بمحافظته.

 

ويرّجع العديد من الناخبين أسباب ضعف الإقبال على انتخابات الشورى إلى عدم وجود دعاية كافية قبيل الانتخابات وعدم معرفة البعض بموعد إجراء انتخابات الشورى, فضلاً عن ظن بعض الناخبين أنه لن يتم تطبيق الغرامة المالية- بحسب ما قاله أحمد عبد العظيم, سائق.

 

ويؤكد العديد من المواطنون على تفعيل الغرامة المالية التي أقرتها اللجنة العليا للانتخابات على الممتنعين عن التصويت, فيقول (م. ع) مدير عام بإحدى الشركات من منطقة شبرا- والذي تحرَّج من ذكر اسمه-, أنه فوجئ بوجود غرامة مالية قدرها 500 جنيه عندما حاول استخراج جواز سفر, نتيجة عدم قيامه بالتصويت في الانتخابات البرلمانية.

 

وهو نفس ما أكده (أ. س), الذي اكتشف وجود غرامة مالية أثناء استخراجه لرخصة القيادة, مشيرًا إلى أن الغرامة يتم تفعيلها بالفعل, ولكن عندما يلجأ المواطنون إلى إنهاء أو تجديد بعض الأوراق الخاصة بهم, مثل حالات السفر أو الخاصة برخصة القيادة أو استخراج بطاقة الرقم القومي, والتي يتم تحصيلها حال إنهاء تلك الأوراق.