اختفت الدعايات المخالفة أمام المقار الانتخابية في الدائرة الثانية بمحافظة القاهرة لليوم الثاني لانتخابات مجلس الشورى, سواء كانت من خلال توزيع الدعاية على الناخبين أمام المقار, أو محاولة توجيههم نحو اختيار مرشحين بعينهم؛ حيث التزم مندوبو المرشحين وأنصارهم بعملهم داخل اللجان الانتخابية, مكتفين بمراقبة سير العملية الانتخابية.

 

وأرجع العديد من المواطنين خلوَّ المقار من الدعاية باستثناء  القليل من المرشحين الذين خرقوا حظر الدعاية في بعض الدوائر إلى العديد من الأسباب، والتي لم تقتصر فقط على جانب المرشحين, بل قامت قوات الجيش المسئولة عن تأمين اللجان الانتخابية بدورها بتمزيق اللافتات الدعائية المخالفة, فضلاً عن التي تمَّ لصقها بالقرب من مقر اللجنة الانتخابية.

 

من جانبه التزم حزب الحرية والعدالة بقرار منع الدعاية الانتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي وما قبل 48 ساعة من بدء العملية الانتخابية, أو الترويج للمرشحين أمام اللجان مباشرةً؛ حيث أكد محمد عبد المعبود، مندوب مرشح الحزب بمدرسة جمال عبد الناصر الإعدادية بالموسكي، لـ(إخوان أون لاين), التزام جميع المرشحين والأحزاب بمنع الدعاية؛ امتثالاً للقانون بعدم ممارسة أي دعاية مخالفة.

 

فيما علَّق محمد الأزهري، أحد مندوبي حزب "الوفد", على ظاهرة اختفاء الدعاية المخالفة، قائلاً "السبب وراء تراجع تلك الظاهرة في انتخابات الشورى من وجهة نظره, يعود إلى كبر حجم الدائرة, فمحافظة القاهرة- على سبيل المثال- تمَّ تقسيمها إلى دائرتين فقط بعد أن كانت 9 دوائر فردي في انتخابات مجلس الشعب السابقة, فضلاً عن معرفة الناخبين لمرشحيهم؛ نتيجة تجربة الانتخابات السابقة أو نتيجة لحسمه أمر اختيار المرشح قبل حضوره للإدلاء بصوته, أو نتيجةً للإعلانات التليفزيونية التي ساهمت في تعريف بعض الناخبين بمرشحيهم".

 

واتفق معه في الرأي نجيب سليمان، أحد الناخبين، والذي أكد وجود قناعة ثابتة لدى كل ناخب تتعلق باختياره لمرشحه الذي جاء من أجله، والذي يرى أنه الأصلح, وبالتالي فقد تمَّ حسم الأمر، مضيفًا أن اتساع حجم الدائرة الواحدة أيضًا قد ساعد في اختفاء الظاهرة؛ وذلك لصعوبة أن يقوم المرشح بتخصيص أحد أنصاره في كل مقر انتخابي فقط للدعاية الانتخابية له؛ ما يمثل عبئًا على المرشح.

 

فيما اكتفى محمد مصطفى, ناخب بمنطقة عابدين، بالابتسامة والقول: "اللي ذاكر ذاكر خلاص.. ومفيش وقت للمراجعة, عشان النهاردة الامتحان".