أكدت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب بطلان كافة الاحكام الصادرة بحق رافضي الانقلاب العسكري في مصر، وبطلان كافة إجراءات القضايا التي ترتبط بالصراع السياسي الدائر في مصر منذ 3 يوليو 2013، مؤكدةً أن كافة القضايا محل النظر في هذا الاطار هي والعدم سواء، ولا تقدم سوى دليل إدانة للقاضي الذي اصدرها لتقديمه للجنة الصلاحية في وقت لاحق.

 

ودعت الجبهة، في بيان لها، مجددًا إلى تعليق كافة القضايا محل النظر التي يحاكم فيها أنصار الشرعية ورفض الانقلاب، لحين الفصل في النزاع السياسي، الذي تورط فيه مسئولو القضاء الحاليون بدعمهم الانقلاب العسكري وإجراءاته الباطلة؛ حيث لم يعد يصلح في الفصل في أي دعوي ضد مناهضي الانقلاب كونه اصبح خصمًا لهم، فضلاً عن غرق الدعاوى في البعد السياسي وبعده عن أي سند قانوني معتبر.

 

وطالبت قضاة مصر الشرفاء برفض المشاركة في القمع تحت أي ضغوط، داعية المجلس الأعلى للقضاء لتقديم استقالته والرحيل لإتاحة المساحة لجيل قضائي غير متورط في الصراع، مؤكدة أن الانقلاب العسكري جريمة متكاملة الأركان والمشاركة فيها مساعدة على ارتكابها، وإسقاطه واجب قانوني ودستوري، يجب أن تتضافر كل الجهود لإنفاذه؛ أما قمع الثورة والثوار فجريمة لا يجب أن يشترك فيها أحد فردًا أو مؤسسة.

 

وثمنت الجبهة اتخاذ المحبوسين السياسيين في السجون لخطوات قانونية، ومنها الإضراب عن الطعام ورفض المثول أمام النيابة، لرفض كافة إجراءات القمع التي تتم بحقهم من إدارة السجون بوزاة الداخلية أو من النيابة العامة التي تجاهلت دورها تمامًا في صيانة حقوقهم، خاصة مع استمرار العمل بقانون مد الحبس الاحتياطي غير الدستوري والجائر وتفشي ظاهرة التعذيب والانتهاكات الجسدية.

 

وذكرت الجميع بعنوان الحقيقة الذي أصدره القضاء الباكستاني أمس بإدانة قائد انقلاب 2007، الجنرال برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى"، لفرضه حالة الطوارئ وتعليق العمل بالدستور عام 2007، مؤكدة أن مصير الجنرال عبد الفتاح السيسي منفذ الانقلاب العسكري والقلة الخائنة معه خلف الأسوار خلال الفترة المقبلة مهما حاول من التستر وراء إجراءات باطلة ومنعدمة.