أكد سمير مصطفى وكيل النقابة العامة للمعلمين أن هناك حكمين صدرا صباح اليوم الثلاثاء لصالح النقابة، أولهما قبول الاستشكال المقدم من النقابة ضد الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بفرض حراسة قضائية على النقابة وكذلك الاستئناف المقدم شكلاً وموضوعًا؛ حيث نصًّ كلاهما على أن الحكم الصادر جاء مخالفًا للقانون والدستور، وتم تحديد جلسة الاستئناف يوم 29 أبريل الجاري.


وأوضح ناصر صبحي الأمين العام المساعد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر النقابة عصر اليوم أن الحكم الصادر أمس نصَّ على تعيين لجنة قضائية يرأسها حارس قضائي تتولى شئون النقابة وليس كما يثار بالقنوات الفضائية ووسائل الإعلام عن تشكيل لجنة من جانب وزارة التربية والتعليم برئاسة أيمن البيلي وغيره ممن أقاموا الدعوى القضائية ضد النقابة.


وأشار إلى أن مباحث الأموال العامة خلال زيارتها المتكررة للنقابة، والتي وصلت إلى 12 مرةً، سواء بالنقابة العامة أو الفرعيات لم تستطع إثبات أية مخالفة مالية تجاهنا إلا أن النقابة لم توضح ذلك للمعلمين من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة.


وأضاف أمجد الجمل أمين صندوق النقابة أن الحكم القضائي يعتبر لاغيًا وفي حكم العدم؛ وذلك نظرًا لمخالفته للمادتين 76 و77 من الدستور، والتي تنص على عدم جواز فرض حراسة قضائية على النقابات المهنية، كما لا يجوز حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائي.


ولفت الجمل خلال كلمته إلى تجربة الحراسة القضائية التي فرضها القضاء على نقابة المهندسين واستمرت لسنوات، أدَّت إلى ضياع أموال النقابة وإهدارها، موضحًا أن تكلفة الحارس القضائي على المعلمين قد تصل إلى 3 ملايين جنيه سنويًّا.


وأشار أمين الصندوق إلى أن ما يحدث الآن من جانب وزارة التربية والتعليم في حكومة الانقلاب تجاه النقابة هدفه إشغال المجلس عن المطالبة بحقوق المعلمين، والسعي نحو تنفيذ كادر حقيقي بما يضمن لهم حياة كريمة.


وأكد أن النقابة تقوم بكل النشاطات والالتزامات الخاصة بها سواء أدبيًّا أو ماديًّا، حيث إن جميع اللجان النوعية تقوم بدورها على أكمل وجه مثلما تقدم اللجنة الاجتماعية رحلات مصيفية واللجنة الصحية وما تقدمه من إعانات، فضلاً عن إعانة الوفاة التي قدمتها النقابة إلى المعلم الذي قتل في الإسكندرية، والتي تقدر بـ10 آلاف جنيه.


وقال الجمل إن النقابة قامت بأول إجراء قانوني اليوم، وستلجأ للتصعيد خلال الأيام المقبلة إذا أضطرت لذلك، كما أنها ستستدعي مَن قام برفع الدعاوى القضائية للتحاور معهم وإحالتهم إلى التحقيق، كما أنه في حالة انتهاء القضية لصالح النقابة سيتم مقاضاتهم بتهمة التشهير بمجلس النقابة ومحاكمتهم أدبيًّا إن كانوا أعضاء بالنقابة، فضلاً عن تغريمهم المبالغ المالية التي تحملتها النقابة بسبب تلك الدعاوى القضائية.


ومن ناحية أخرى أوضح صبحي أن إجراءات زيادة المعاش النقابي وكذلك زيادة الميزة التأمينية لصندوق الزمالة إلى 20 ألف جنيه، لابد وأن تتم من خلال عقد جمعية عمومية، حيث ستعقد النقابة جمعية طارئة السبت المقبل لمناقشة تلك البنود، مشيراً إلى أن من له حق الحضور للجمعية العمومية أعضاء مجالس النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى أعضاء مجلس النقابة العامة البالغ عددهم 41 عضو.


جاء ذلك خلال اجتماع رؤساء النقابات الفرعية ومجلس إدارة النقابة العامة الذي أعقبه مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بمقر النقابة العامة بالجزيرة.