نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية بمحافظة الإسكندرية 16 مسيرة ليلية في إطار التصعيد الثوري ضد الانقلاب، مؤكدًا أن الطلاب سطروا ملحمة بطولية غير مسبوقة في مقاومة الانقلاب العسكري ومجابهة الظلم والتمرد على القمع ورفع راية الحرية في مواجهة آليات القمع الوحشية.

 

وأوضح في بيان اليوم الجمعة أن الطلاب أثبتوا أن الشباب هم الأمل الحقيقي لمصر، وأنهم بوصلتها نحو الخروج من مأزقها الحالي الذي تسبب فيه طمع حفنة من الانقلابيين السفاحين أغرقوا مصر في بحور من الدماء ليستولوا على السلطة ويقزموا مصر أمام العالم ليحصلوا على فتات الأموال من دول تخشى من مصر إذا تبوأت مكانتها ونالت حريتها وقادها شعبها بشكلٍ حقيقي.

 

وشدد التحالف في بيانه على أن آلة القمع الأمني لسلطات الانقلاب العسكري تستمر يومًا بعد يوم في إغراق البلاد في بحور الدماء، وتقوم باختطاف العلماء والشيوخ والشباب لتمارس في حقهم أبشع أنواع التعذيب داخل سلخانات يشرف عليها أشباه الرجال.

 

وأوضح بيان التحالف أن ميلشيات الانقلاب اختطفت الداعية الإسلامي، محمد بشير علي سعد، وكثيرًا من الشباب خضعوا لتعذيب وحشي غير مسبوق بالدور الرابع بمديرية أمن الانقلاب الإسكندرية، لإجبارهم على الظهور في فيديوهات والإدلاء باعترافات كاذبة، ولفقوا لهم التهم ليقبعوا في أقبية السجون، لا لشيء إلا لأنهم صدعوا بالحق بصدورهم العارية في مواجهة آلة القمع الوحشية.

 

وأكد أن  دولة الانقلاب فقدت كل معالم الدولة الحديثة وأعادت مصر إلى العصور الوسطى وعصور التخلف والظلام، حيث حكمت الشعب بشريعة الغاب، فمن يملك القوة يغلب ويحكم، وتم تسيس القضاء تحت إرادة الحاكم ففقدت مصر معنى العدل وقيم المساواة.

 

وأوضح البيان أن الأحكام القضائية أصبحت تصدر بعد مكالمات هاتفية من مسئولي الانقلاب إلى القضاة وليس بعد المداولة كما هو المعتاد في المحاكم، لتخرج دولة الانقلاب أسوأ ما لديها وتدهس كرامة وحرية هذا الشعب تحت دباباتها وبياداتها، وليسطر التاريخ قائمة بأقذر قضاة عرفتهم مصر، باعوا شرفهم، واغتالوا ضمائرهم، وحكموا بغير العدل، ومنهم المستشار أحمد زكى حماد آدم، والمستشار جورج راشد سعد، بعد أن أعلنوا عن نيتهم المسبقة بإصدار أحكام قاسية على الثوار المحبوسين ظلمًا في عدد من القضايا لتتحول الأحكام القضائية إلى أحكام مبنية على توجهات القاضي السياسية وليست القرائن والأدلة القانونية.

 

وشدد التحالف على أن النضال الثوري سيستمر ويتصاعد يومًا بعد يوم، ولن تتوقف مسيرة الثورة إلا على جثث الانقلابيين بعد إعدامهم في محاكمات ثورية عاجلة وناجزه لتثأر لذوي الشهداء والمصابين والمعتقلين، فلقد خرج الشعب عن صمته ولن يصمت مجددًا.

 

وأكد أن مئات الآلاف الذين يشاركون يوميًّا في تظاهرات التحالف الوطني لدعم الشرعية، والملايين التي تعلن تأييدها للرئيس محمد مرسي رغم مرور 10 أشهر على الانقلاب العسكري لهو أكبر دليل على فشل الانقلاب، فلقد خرج اليوم ما يزيد عن 70 ألف متظاهر بالإسكندرية عقب صلاة الجمعة في 18 مسيرة جابت أرجاء الإسكندرية لتردد صيحات الحرية وتصدع بالحق في مواجهة الانقلابيين، لاقت ترحيبًا كبيرًا بين مئات الآلاف من جماهير الإسكندرية الذين أشاروا بعلامات النصر وعلامات رابعة العدوية، ورفعوا لافتات تأييد للرئيس محمد مرسي من شرفات المنازل ومن المواصلات العامة والمحال التجارية.